مرض العصب الوجهي (شلل بل) أسبابه..وعلاجه

 يخبرك زميلك – أحياناً- أن أخاه خلد للنوم البارحة دون أن يشكو من أي عارض مرضي ،ليصحو في اليوم التالي فيجد أن نصف وجهه الأيمن بحالة غير طبيعية ،فيسألك هل قرأت عن أسباب محتملة لما حصل مع أخي ، في إحدى الدراسات الطبية السورية؟!
يجيب عن هذا السؤال الدكتور نزار الطرشة شارحاً أسباب حدوث هذه الحالة وأعراضها وطرق العلاج –فقال :

يغذي العصب الوجهي وهو العصب القحفي السابع،عضلات الوجه في كل ناحية على حدة ،كما يحوي هذا العصب بعض الألياف التي تغذي حاسة التذوق وأليافاً أخرى تتحكم بالغدد المفرزة للدموع واللعاب.
يتأثر عمل هذا العصب بظروف عديدة كالاورام والجلطات الدماغية إلى جانب بعض الأمراض المعدية والجهازية والإستقلابية .ولكن أشهر الأسباب يدعى (شلل بل).
سمي هذا العارض المرضي ب(شلل بل) نسبة إلى الجراح الإسكتلندي (شارلزبل) الذي وصفه في القرن التاسع عشر، ويتميز بأنه يظهر بشكل مفاجىء خلال ساعات قليلة ،وفي الغالب حالة مؤقتة ،وقد يستمر لأسابيع قليلة ثم يختفي بعدها،ويصيب غالباً إحدى ناحيتي الوجه دون الأخرى.

الأعراض
- ضعف أو شلل تام في عضلات الوجه بصورة مفاجئة ،ويصيب إحدى ناحيتي الوجه ،مما يؤدي إلى حدوث تشوهات تظهر وتزيد عندما يحاول المريض الابتسام.
- عدم القدرة على إغلاق العين في الناحية المصابة.
- سيلان اللعاب من الفم في حالات معينة أو جفاف الفم في حالات أخرى.
- زيادة إفراز الدمع أو بالعكس حيث تصاب العين بالجفاف.
- حدوث ألم خلف الأذن.
- حدوث مشاكل في السمع كالطنين وعدم تحمل الأصوات المرتفعة .

أسباب المرض
إن سبب حدوث مرض شلل بل غير معروف بدقة حتى يومنا هذا ،ولكن العديد من العلماء يعتقدون بأنه رد فعل مناعي يصدر عن جسمنا استجابة لعدوى فيروسية،على سبيل المثال:بعد نزلة زكام أو إنفلونزا أوبعد الإصابة بأنواع من فيروسات الهربس أو الحلا ،ولكن بعض العوامل قد تزيد من خطورة الاصابة به نذكر منها :
- العمر :حيث يصيب شلل بل كلا الجنسين في أي عمر ،ولكنه نادر الحدوث قبل سن ال15 وبعد عمر ال 60 .
- الحمل :حيث تزداد فرصة الإصابة بالمرض لدى النساء الحوامل وخاصة في الثلث الأخير من فترة الحمل .
- أيضا لدى المصابين بعدوى المجاري التنفسية العليا والداء السكري،فرصة أعلى للإصابة بشلل بل.

التشخيص
يعتمد تشخيص المرض على إجراء تحاليل دموية –كتعداد الخلايا والصيغة وقياس نسبة السكر في الدم –صور شعاعية :كالتصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي وفحوصات لفيزيولوجية الأعصاب كتخطيط كهربائي لعضلات الوجه.

العلاج
بعض حالات الإصابة بسيطة ولا تحتاج لأي تدخل طبي حيث قد تبدأ الأعراض بالاختفاء تلقائياً بصورة تدريجية خلال ما يقارب الأسبوعين . إلا أن بعض الحالات الأخرى قد تتطلب علاجاً دوائياً كالستيروئيدات القشرية ولحماية العين ينصح الطبيب الإنسان المصاب بالعلاج الفيزيائي للحفاظ على العضلات المصابة.
ويبقى العمل الجراحي –كخيار –للحالات التي تتطلب عمليات تجميلية ولكن هل يتمكن المريض من استعادة عافيته ونشاطه وحياته بشكل طبيعي؟.
الجواب:ممكن حيث في اغلب الحالات يبدا المريض بالتحسن خلال أسبوعين ويرجع لسابق عهده خلال مدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة .ولكن في حالات نادرة قد لا تتحسن الأعراض مطلقاً وتميل لنكس أحيانا والعودة بعد هجومها واختفائها لفترة..
رفعت مثلا