الموسيقي داني حداد: الموسيقا علم مفعم بالاحاسيس والمشاعر

استطاع الموسيقي داني حداد أن يرسم طريقه في عالم الموسيقا وان يصعد سلم النجاح عن طريق بذل المجهود والعمل بجد مدركا بان الموسيقا هي طريقه الوحيد لتحقيق حلمه الذي سعى إليه بكل عزيمة وإرادة قوية، ليكتسب معرفة علمية هامة في مجال الموسيقا الأمر الذي انعكس على إبداعاته في العزف كذلك في توزيع وحفظ الأعمال الموسيقية .
وعن بداياته و تجربته في العزف وأهمية الموسيقا في حياتنا ونشاطاته الموسيقية قال : بدأت العزف على العود بالاعتماد على نفسي ومن خلال كراسات للمبتدئين وذلك في المرحلة الثانوية وبدأت أطور نفسي وأصقل موهبتي وقمت بحفظ الأعمال الموسيقية الكبيرة للموسيقار محمد عبد الوهاب ورياض السنباطي وسيد درويش والرحابنة ،بعدها تقدمت إلى مسابقة كلية التربية الموسيقية وكنت من ضمن المقبولين في الدفعة الأولى ودرست آلة العود لمدة أربع سنوات ومن أكثر المواد المفضلة عندي كانت مادة الهارموني والتوزيع الأوركسترالي وقد كان لأسلوب الأستاذ رامي درويش الأثر الكبير في تعلقي بهذا الاختصاص إضافة للأستاذ ماهر رومية الذي أشرف على مشروع تخرجي بعنوان «الافتتاحية السيمفونية »
وعن دور الأهل في تنمية مواهب أبنائهم قال : كان لأسرتي دور هام  في تشجيعي على العزف و تشجيعهم لي كان مصدرا مهما جدا لكي أتقدم أكثر وهذا أعطاني دفعا كبيرا للتقدم نحو الأمام في موضوع العزف.
تجارب عديدة
وعن نشاطاته الموسيقية قال : بداية قمت بتجارب عديدة في التوزيع الموسيقي وقد اكتسبت مهارات عديدة في التوزيع الموسيقي من خلال الخبرة والقراءة والتجربة وعملت في أوركسترا كلية التربية الموسيقية بقيادة الأستاذ رامي درويش وخلال سنوات تواجدي في دمشق قمت بكتابة وتوزيع العديد من الأعمال الموسيقية و في فترة دراستي الجامعية عزفت حفلات صولو عود وخلال مرحلة الخدمة الإلزامية عزفت على آلة العود كأول تجربة لي مع أوركسترا النحاسية للجيش العربي السوري .
فرق عديدة
وعن تجربته بالتوزيع الموسيقي قال :قمت بتوزيع أعمال موسيقية كثيرة لفرق عديدة مثل أوركسترا الجيش العربي السوري وفرقة صلاح القباني للموسيقا العربية وفرقة شام الإيقاعية والأوركسترا الوطنية للموسيقا العربية وأوركسترا مديرية ثقافة حمص ومع العديد من الفرق التراثية مثل فرقة حفظ التراث السرياني والـتراث الذي يخص مناطق مختلفة ،إضافة إلى توزيع العديد من الأعمال والأغاني لمغنين ومغنيات سوريين .
وأضاف: تجاربي بالموسيقا أصبحت بمرحلة جيدة من ناحية التوزيع الموسيقي والعزف والتدريس وذلك نتيجة التراكم والدراسة والتجربة والتدريب المستمر ومن ناحية الأداء أفضل الأعمال الكورالية وأعمال الأوركسترا على الأداء الفردي وحفلات الصولو وهذا الشيء لا تمنحنا إياه الآلات المنفردة لوحدها
تدوين الأعمال الموسيقية
وعن موضوع حفظ الأعمال الموسيقية قال :يعني نأخذ تراث منطقة معينة من خلال أغان شعبية وتراثية وتسجيلات وأقوم بتدوين الأعمال بالنوتة الموسيقية وأعيد توزيعها للآلات المؤثرة في الفرقة بهذه الحالة نكون قد حفظنا الأعمال كتدوين يعيش كثيراً في حال فقدنا التسجيلات يمكن العودة إلى النوتات وإعادة عزفها وتسجيلها من جديد .
وعن أثر الموسيقا في حياتنا قال: للموسيقا أثر ايجابي في تربية أخلاق المجتمعات وهي من مقومات الثقافة في أي بلد كما أن لها الدور الترفيهي الكبير في الاستمتاع بالأعمال الموسيقية وحالياً تستخدم في علاج العديد من الأمراض العصبية بشكل تخصصي ودقيق جداً .
صداقة قديمة
و عن علاقته بالعود قال :تربطني بآلة العود علاقة صداقة قديمة حيث أنه أول آلة تعلمت العزف عليها واعتمد عليه كثيراً في الكتابة الموسيقية وفي العزف وبحكم أنه آلة شرقية فهو قادر على أداء النوتات الشرقية ذات الربع تون وهذا يخدمني كثيراً في أداء الأعمال الموسيقية الشرقية وكتابة وتوزيع الأعمال الموسيقية العربية .
وعن الموسيقيين الذين تأثر بهم قال: من الموسيقيين العرب تأثرت بالموسيقار محمد عبد الوهاب وسيد درويش وعمر خيرت وفيلمون وهبي في لبنان وزياد الرحباني ومن العازفين نصير شمة وشربل روحانا وغيرهم ومن الموسيقيين العالميين أحب الاستماع لـ ديمتري شوستا كوفيتش وإيفور سترافينسكي وبيتهوفن وغيرهم العديد .
ليست فقط للترفيه
وعن أهمية مادة الموسيقا في المراحل التعليمية قال : تعتبر الموسيقا أحد جوانب الثقافة وتساهم في تربية الطفل وتنمية الحس الفني ونركز على موضوع تعليم أن الموسيقا ليست فقط للترفيه وإنما هي فرع من فروع الفيزياء وتعنى بدراسة فيزياء الصوت كونه ظاهرة فيزيائية مثل الضوء وله وحدات قياس وأجهزة ضبط قياس تردد الصوت وسرعته وشدته وهذا الشيء يخرج الموسيقا إلى فضاء أوسع من المفهوم المتداول للترفيه وهي علم بقدر ما هي أحاسيس ومشاعر واليوم من الضروري أن نركز على هذه الظاهرة وأنا أقوم بتوعية الأطفال لهذه الظاهرة بمفهوم علمي فيزيائي يتناسب مع كل مرحلة وإمكانات كل طالب .
و من ناحية الصعوبات التي تعترض العازف قال :من هذه الصعوبات عدم توفر مراكز دراسة أكاديمية تختص بدراسة الآلة وعدم توفر كوادر اختصاصية في مجال تدريس الآلة وبعض الآلات وعدم وجود منهج لتدريس الآلة .
هيا العلي