المهارات والتجارب الفنية للطفل ... لا غنى عنها

لقد ثبت بالعلم والتجربة إن إهمال خصائص النمو عند الأطفال، وعدم معرفة مميزات التعبير الفني لكل مرحلة من مراحل النمو، فيه ضياع للوقت والجهد، وعدم تحقيق أهداف التربية والنمو السليم، فلكل مرحلة من مراحل نمو الطفل، خصائصها وتعبيراتها وانفعالاتها الخاصة التي تتمثل في الأنشطة الفنية، ومن الثابت علمياً أنّ المهارات الأساسية للطفل في مراحله المبكرة عندما توجه توجيها تربوياً سليماً، سواء كانت هذه المهارات إدارية أو رياضية أو فنية، فإنها تعد اللبنة الأولى في بناء الشخصية السوية للطفل، فعندما يجد الطفل أفراد المجتمع الذين حوله يؤمنون بحرية ممارسة مثل هذه المهارات الفنية إيماناً علمياً مما ينعكس على تنشئته التنشئة السليمة التي تخلق منه إنساناً ذي مواهب فنية يطلق العنان لأفكاره وهواياته ومهاراته ليفيد بها المجتمع ، فمثلا في مجال الرسم يجب على الوالدين عند اكتشافهما ميل أبنائهما أن يعلما إن هناك خطوطاً عريضة يمكن استنتاجها ويظهر الأساس الفكري لرسوم الأطفال بشكل واضح في النسب التي يعطيها الطفل عندما يعبر عن بعض الأجزاء، فعادة يبالغ الطفل في رسم بعض التفاصيل التي تبدو مهمة أو ذات قيمة، بينما يحذف بعض الأجزاء الأخرى القليلة القيمة أو يرسمها صغيرة.
ولا شكّ أن المدرسة هي المرحلة التالية المباشرة بعد الأسرة، فلابدّ أن يكون دور المدرسة المكمل الرئيسي لهذا الدور فالمدرسة عليها العبء الأكبر في استكمال المرحلة الأولى وتنميتها وتطويرها، خاصة مع وجود المعلمين الذين يملكون الكثير من القدرات في الفنون والثقافة التربوية الحديثة، لمواصلة مسيرة الطفل الفنية .
لذلك لا بد من الوعي والاهتمام بمثل هذه التدريبات والمهارات الفنية لدورها الهام في تكوين شخصية الطفل وقدرته على مواكبة الحياة بكل ما فيها من جمال وذوق فني رفيع.