المسرحي بسام حمزة: حب المسرح سكن في وجداني والوقوف على خشبته له رهبة قوية

استطاع الفنان بسام حمزة أن يغني مسيرته الفنية في المسرح من خلال تأديته لأدواره المسرحية بحرفية عالية وبأسلوب خاص وأداء مميز و أن يوصل فنه بشكلٍ محبب للجمهور ساعده في ذلك الصقل الكامل لموهبته من خلال التعلُّم لأصول العمل المسرحي و ليغني مسيرته الفنية التي بدأها في السبعينيات بخوض العديد من التجارب في التمثيل المسرحي .

أتت متأخرة
وعن بداياته ونشاطاته المسرحية حدثنا الممثل المسرحي بسام حمزة قائلا :بدايتي المسرحية ربما أتت متأخرة وربما لعدة عوامل منها الأهل والإصرار على عدم هدر الوقت بسبب التحصيل العلمي وعدم قناعتهم أن تشارك بالمسرح والمدرسة و عدم الاهتمام بالأشياء الفنية والاهتمام بالرياضة .

الحضور المسرحي
وتابع :إلا أنني كنت محباً لأن أجسد كل حالة بيني وبين نفسي في المرحلة الإعدادية ومن خلال تقديم المشاركة في بعض المشاهد المسرحية عبر الرابطة الشبيبية وكانت مشاركات خجولة وقليلة إلا أنه وفي المرحلة الثانوية تم تشكيل فرقة مسرحية للرابطة العمالية لاتحاد شبيبة الثورة وتم تقديم العمل المسرحي /لماذا مظلوم دائماً /من تأليف وإخراج الأستاذ زكريا مينو ومن ثم عمل آخر بعنوان /آه منك يابلد / وفي هذه المرحلة تعلمت أسس ومبادئ الحضور المسرحي للممثل وتحقيق الأمنية التي أحبها وذلك في عام 1977.
وفي عام 1978 اشتركت في عمل مع الأستاذ سميع السباعي بعنوان /هبط الملاك في بابل .
وفي عام 1979 اشتركت في عمل آخر وهو أوبريت غنائي للكاتب السوري الراحل حسان أرناؤوط ومن إخراج الأستاذ حسن عقل والذي اعتذر فيما بعد لتواجده في المسرح القومي آنذاك ليكمل بعده الأستاذ رئيس أتاسي.
وأضاف : بعد تأديتي الخدمة الإلزامية والانقطاع لعدة سنوات من 1981-1985 بعدها اتبعت دورة تدريب مسرحي في إعداد الممثل وتشخيص النص المسرحي بدمشق بالتعاون بين المسرح المدرسي والمعهد العالي للفنون المسرحية في عام 1986.

مصلحة العمل
وعن أهمية الموهبة والدراسة الأكاديمية للممثل قال :أعتبر أن موهبتي صقلت بشكل صحيح عندما تم تشكيل الفرقة المسرحية المركزية لاتحاد شبيبة الثورة بحمص وكنت أحد أعضائها وكان المخرج الرائع أمد الله بعمره وأستاذي أحمد منصور حتى الآن الذي تعلمنا منه الكثير في المسرح من خلال العمل الجماعي وفهمنا للمسرح والنص المسرحي وتوظيف كل ممثل للدور المناسب يصب في مصلحة العمل ولا أنسى فضله و أتوجه له بالشكر للمعلومات القيمة التي استفدنا منها في العمل المسرحي و أسسه.
وكانت باكورة أعمالنا مسرحية (الممثلون يتراشقون الحجارة) للكاتب فرحان بلبل والتي عرضت بمهرجان دير الزور القطري ونلنا المركز الثالث ،ومن بعدها مسرحية تفاحة آدم أيضاً إخراج الأستاذ أحمد منصور ونلنا المركز الثاني بالمهرجان القطري في طرطوس.
وعن الأعمال المسرحية التي شارك فيها قال : شاركت بأكثر من عمل مسرحي منها عمل بعنوان: «رجل شريف» تأليف د. محمد أمين صالح إخراج المرحوم الأستاذ محمد طوير ، «الدفن على ضوء الشموع» تأليف وإخراج الكاتب الكبير المرحوم الأستاذ وليد فاضل ، «نبك الصمت» تأليف وإخراج الكاتب الكبير المرحوم الأستاذ وليد فاضل ، «الجدار» تأليف الأستاذ نور الدين الهاشمي .
الخدامة للكاتب الكبير ممدوح عدوان وإخراج الأستاذ رفيق عوف ، ونلنا جائزة الامتياز للمهرجان القطري بدرعا.
وفي عام 2019 شاركت بمسرحية الخبز المسموم للمخرج الصديق أفرام دافيد بفرقة كنيسة أفرام المسرحية والذي أنا عضو فيها كمدير للمنصة كما شاركت بمسرحية الجرافة مع الصديق الأستاذ المسرحي حسين عرب ومن إخراجه .

يطور أدواته
وعن صفات الممثل المسرحي قال : بأنها على المسرحي أن يمتلك الموهبة الجيدة وهي منطلق الأساس للوصول إلى هدفه وأن تكلل هذه الموهبة بالدراسة الأكاديمية أو المطالعة ويمزج الموهبة بالعلم وعلى الممثل الناجح دائماً أن يطور أدواته من خلال مشاركته بالندوات والمطالعة الفكرية المسرحية والمهرجانات المسرحية و أدوات الممثل المسرحي في أي عمل هي أن يمتلك المكنون الداخلي للشخصية الذي يلعب دورها والتي تصب في الهدف الأعلى للمسرحية.

تزيد من معرفته
وعن أهمية الملتقيات المسرحية قال إنها تزيد من معرفة الممثل و اطلاعه على عدة مدارس مسرحية وذلك من خلال رؤية لأكثر من مخرج مسرحي مما يوظف أدواته المسرحية من خلال هذه المشاهدات.
وعن الوقوف على خشبة المسرح قال: الوقوف على خشبة المسرح من أصعب اللحظات في تاريخ الممثل ومهما ظهر على هذه الخشبة في كل مرة لها رهبة قوية في مواجهة الجمهور مباشرة والأمر ليس بالسهل فالخطأ ممنوع .
وعن صعوبات العمل قال: منها الوقت الزمني لإنجاز أي عمل مسرحي هادف وقلة المردود المادي وعدم توفر أماكن للتدريب وصعوبة تواجد العنصر الأنثوي وعدم تبني بعض الجهات الراعية للأعمال المسرحية بشكل دائم .
هيا العلي