مابين الحب والمسؤولية .. التزام وتهرب

يمر الإنسان في هذه الحياة بالعديد من المواقف والأحداث التي تترك أثرها على تصرفاته وردود أفعاله لا بل على تكوين شخصيته وأسلوب حياته .. ومن هذه المواقف ما هو إيجابي يجعله أكثر قدرة على مواجهة مصاعب الحياة بصلابة ومنها ما هو سلبي إما أن يتعلم منها لتفادي الخطأ مستقبلا أو تصبح سجنا يبقى حبيسه ويكون هو السجين والسجان في الوقت نفسه .

هناك مراحل من عمر الإنسان يتأثر فيها بالأحداث التي يمر بها أكثر من مراحل أخرى كمرحلة المراهقة وهي المرحلة الأكثر حساسية ودقة وذلك يعود إلى أنها تختلف في الظهور من شخص لآخر ولعلنا نركز هنا قليلا على مرحلة المراهقة لأن بذور الحب الأولى تنثر في أرضها وطبعا لا نغفل هنا مرحلة الشباب والنضج..
وهنا يقع الشخص بين مطرقة الحب وسندان مسؤوليات الحياة ولذلك غالبية العلاقات العاطفية في هذه المرحلة تبوء بالفشل إضافة إلى تدخل الأهل فهم قد يلعبون الدور الرئيسي في تحديد مسار العلاقة ...
ولمعرفة أسباب الفشل أو النجاح أخذنا رأي بعض الأشخاص الذين مروا بهذه التجربة.
مشكلات الحياة .. العائق
مجد الحسن - مهندس قال : أعتقد أن الحب من ضروريات الحياة والذي يجب أن يلجأ إليه كل شخص لتكتمل شخصيته ولذلك على الرجل أن يلتزم تجاه من يحب وأن يكون صادقا ، ويكرس كل مشاعر الحب تجاه من يحب وهي يجب أن تفعل نفس الشيء ، أما العلاقات الفاشلة فلها عدة أسباب قد تتعلق بالرجل أو المرأة وباعتقادي أن ما نواجهه في هذه الحياة من مشاكل ومطبات هي العائق الأكبر أمام الحب وفي كثير من الأحيان تسبب فشله .
مضر ابراهيم - كلية الحقوق قال : أعتقد أن الحب هو ذاك الشعور الجميل الذي يساعد في نضج الفرد ، ولنجاح الإنسان ولنجاح الحب يجب أن يكلل بالزواج وأي حب دون زواج كذرات الهواء التي لا تحوي أوكسجين تضر بدل أن تنفع وعلى الرغم من ذلك يجب على كل شخص أن يجرب الحب فالشعور بالحب له طعم خاص ، يجعل الحياة جميلة فإذا كلل بالنجاح وبالزواج فهذا أمر جيد أما إذا فشل فليس بالمشكلة العظيمة التي تتحطم من أجلها الحياة أو يدمر المستقبل.
الحب شامل ..لا يتجزأ
ريم الأحمد - كلية التربية قالت : لقد خص الله الإنسان بعاطفة الحب وهي من أسمى العواطف وأجملها على الإطلاق والحب ليس مقتصرا على رجل وامرأة أي بين الجنسين بل يربط الكائن البشري وأشياء أخرى كحب الوطن وحب الطبيعة ... فإن فشلت علاقة حب بين رجل وامرأة لا يعني أن ينتهي الحب في قلبهما لأن ما سبب فشله بينهما قد لا يكون سببا في فشله مرة أخرى مع شخص آخر، فالحب ليس في مجمله عاطفة بل قد يتحكم به العقل قي كثير من المفاصل والمطبات .
السيدة فاتن محمد - مرشدة نفسية قالت : الحب علاقة سامية تغلف حياتنا وتجعلنا أكثر مودة وإلفة أما إذا أردنا أن نتحدث عن الحب كعلاقة تربط بين شاب وفتاة وأسباب فشل هذا النوع من العلاقات فالأسباب كثيرة منها عدم قدرة الشباب على ترجمة هذه العلاقة إلى زواج بسبب المادة أو التعلم ، كما أن الكثير من العلاقات أصبحت زائفة ومنها الحب الذي أصبح موضة ، وكذلك يمكن القول أن عصر الرومنسيات والقصائد والسهر على ذكرى المحبوب قد ولى إلى غير رجعة في عصر التقنية والاتصالات ، عصر المادة الذي أصبح فيها الحب سلعة تباع وتشترى .
الحب الصادق ..يبقى
سمير الأسعد - مدرس قال : إن أهم عناصر الحب هو الصدق والتضحية ، قد تتبلور المعايير فيحب الشاب فتاة لا تبادله المشاعر أو العكس فإن كان الحب صادقا يجب أن يبقى ساكنا بين الجوارح أما إذا كان هفوة فسيغادر للبحث عن بديل ، وعلى الرغم من الأحزان التي قد تحدث في هذه الحالة يبقى الصادق الذي يستمد سعادته من صدقه .
سمير صافي - طالب جامعي قال : عندما يعيش الإنسان قصة حب حقيقية - قد تؤدي إلى الارتباط - يكون في أسعد أيام حياته ولكن قد تتأثر هذه العلاقة بالكثير من المعوقات وخاصة إذا كان الشاب مازال يدرس أو حالته المادية لا تسمح له بالزواج مما يؤدي لفشل العلاقة ولكن على الرغم من ذلك فالحب ضروري جدا لكل شخص فإن تحب أو تحب شيئاً جميلاً يجعل الحياة رائعة للطرفين .
منار الناعمة