حكمت المحكمة...الغربة جمعتهم والسرقة فرقتهم

نسرد تفاصيل القضية علماً أن الأسماء ليست حقيقية والأحداث ليست وليدة اليوم ...
وفق الوقائع الواردة في هذه القضية أن المدعو سمير تقدم بشكوى إلى المحامي العام بحمص موضحاً فيها أنه وأثناء تواجده في لبنان بقصد العمل برفقة بعض الشبان السوريين مستأجرين غرفة واحدة ،قبض المدعو سمير مبلغاً مالياً وقدره تسعمئة دولار ووضعه ضمن خزانته ،وصباح ذاك اليوم وجد قفل الخزانة مكسوراً وسرق منه المبلغ المذكور وتبين له أن المدعو نديم قد غادر الغرفة والبقية متواجدون وهو يشتبه بأنه هو السارق وطلب التحقيق بالموضوع،
تم التحقيق في الموضوع المذكور وتوارى المتهم نديم المشتبه به عن الأنظار إلا أنه حضر بعد فترة وأنكر أمام قاضي التحقيق إقدامه على السرقة وأنكر كذلك الجرم المسند إليه أمام المحكمة ...وتمت مناقشة القضية والتي ثبت من وقائعها وأدلتها وكافة التحقيقات الجارية فيها أن المتهم نديم كان يقيم في غرفة واحدة مع المدعي سمير ومجموعة من الشباب السوريين يعملون في لبنان وكان المدعي سمير وخلال عمله هناك قد جمع مبلغاً من الدولارات ووضعها في الخزانة وقام بقفلها وشاهده آنذاك المتهم نديم وهو يضع المبلغ المذكور هناك ،فاستغل خلوده ورفاقه للنوم وأقدم على خلع قفل الخزانة وسرقة المبلغ المذكور وقبل استيقاظ المدعي سمير ورفاقه غادر المنزل وعاد إلى حمص هارباً ،وصباحاً فوجئ المدعي سمير بخلع قفل الخزانة وتفقد المبلغ الذي وضعه بدرج الخزانة فوجده مسروقاً وعند سؤاله عن المتهم نديم تبين له أنه غادر لبنان وعاد إلى حمص ،فلحق به المدعي سمير باحثاً عنه لكنه تأكد بأن المتهم متوارٍ عن الأنظار، عندها تقدم بمعروضه إلى المحامي العام بحمص طالباً التحقيق مع المتهم .ولذلك وبناء على ما ذكر وحيث أن المتهم نديم أقدم على جرم ارتكاب السرقة وإنكاره لها أمام قاضي التحقيق وأمام المحكمة ما هو إلا محاولة للتخلص من المسؤولية الجزائية والافلات من العقاب .
وبناء على ما سبق وعملاً بالمادة 309 و310 وما بعدها أًصول محاكمات جزائية ووفقاً لطلب النيابة العام تقرر بالاتفاق الحكم بمايلي :
-تجريم المتهم نديم بجناية السرقة الموصوفة المعاقب عليها وفق أحكام المادة 625 عقوبات عام .
-وضعه لأجل ذلك في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات .
-إلزام المتهم بدفع مبلغ يعادل قيمة المبلغ المسروق بالليرة السورية إلى المدعي الشخصي تعويضاً له عن المبلغ المسروق
-حجره وتجريده مدنياً وإعفاؤه من عقوبة منع الإقامة لعدم وجود محظور.
حلم شدود