أطفالنا هل يقرؤون

نحن نعلم أطفالنا القراءة بهدف تنمية مهارات معينة لديهم، فبالقراءة تزيد خبراتهم وتنمو ويتكون لديهم حب الاستطلاع للمعرفة ،وبالقراءة يتخطون حاجز الزمن فيقرؤون عن خبرات الماضي وتنبؤات المستقبل ، وهي تزودهم بالمقدرة على التوافق الشخصي والاجتماعي حيث تعطيهم خبرات تفيدهم في التغلب على مشاكلهم الشخصية وتنمي لديهم الشعور بالذات .
فالقراءة مهمة وضرورية لإعداد الطفل الإعداد العلمي السليم فمن خلالها يتعلم صنوف المعرفة التي يرغب في تعلمها ، و تتوافر لديه أسباب التربية والترفيه والاستمتاع من خلال قصص أو كتب جيدة الفكرة ، سهلة الأسلوب وجميلة السرد.
كيف نعلم الطفل القراءة..؟
عندما نقدم للطفل شيئاً للقراءة ينبغي أن نعنى بزيادة الثروة اللفظية لديه فنثري حصيلته اللغوية بكلمات جديدة ومعان متعددة مع ابتعادنا عن غريب الألفاظ وينبغي أن نهتم بتدريبه على استنباط الأفكار والمعلومات ، فنسأله بعد أن يقرأ موضوعاً ماذا قرأت وماذا فهمت ؟ وهكذا فنحن نغرس فيه الدقة والعمق .
لكن مع أهمية القراءة علينا أن نعرف متى سيكون الطفل مستعداً للقراءة ، فالطفل يلزمه النمو العقلي والنمو الجسمي والنمو الذاتي الاجتماعي ، النمو العقلي يحتاج إلى النضج الذاتي والتدريب والخبرة وهذا لاينضج قبل سن السادسة ،أما التدريب والخبرة فهما حصيلة التنشئة الاجتماعية والتربية الهادفة داخل الأسرة.
في البدء كانت تروى القصة على مسمع الطفل لتهدئته وتشجيعه على تقديم الحكاية التي أعجبته بلغته الخاصة البسيطة وهناك قصص كثيرة للأطفال : القصص الخيالية وتدور حول الحيوانات أو الطيور أو المخلوقات الغريبة ، ويقوم البطل فيها بالأمور المستحيلة ،فهي تقوم على مخاطبة عقل الطفل و عواطفه.
هناك قصص المغامرات التي تدور حول جريمة يرتكبها شخص ما والبطل يكون من الأطفال الذين يساعدون رجال الشرطة للكشف عن الجاني .وكذلك القصص العلمية والتي تدور حول حدث علمي أو اختراع وتتناول القصة البيئة التي نشأ فيها المخترع وصفاته الشخصية وقدرته على اجتياز العقبات التي تقف في وجهه وصولاً إلى اختراعه أو اكتشافه العلمي .وهذا يعني أن الهدف من القصة تنمية الخيال وتزويد الطفل بالثقافة العلمية وأسلوب التفكير العلمي.
وكذلك القصص الاجتماعية التي تتناول الأسرة والعلاقة الأسرية بين الأب والأم والأطفال والمناسبات الأسرية ومواقف النجاح والإنجاز ومواجهة الحياة بشرف وجد و أمانة.وأخيراً قصص الرسوم : وهي التي تستخدم الرسوم والصور التعبيرية للتعبير عن حكاية معينة بسيطة تهدف إلى تنمية الخيال والسلوك السليم والقيم المرغوبة ،والاستعداد للقراءة عند الأطفال الصغار الذين لم يلتحقوا بالمدرسة.
وهكذا فنحن نشجع الطفل على القراءة فتصبح نفسه تواقة للمعرفة ونزوده بالكتاب الجيد الواضح الحروف والجميل الصور بحيث يستحوذ على اهتمامه بالإضافة إلى توفير مكان مريح وإضاءة جيدة وكذلك ينبغي أن نخصص له مكتبة إذا كان بالإمكان نعلمه المحافظة عليها فنشبع في ذاته رغبة التملك.
ميرنا فرحة