الحمى المالطية .. أعراضها ومضاعفاتها

 الحمة المالطية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان ، وذلك عن طريق انتقال الجراثيم من الحيوان إلى الإنسان بالتماس المباشر مع هذا الحيوان أو عن طريق تناول منتجاته.
ظهرت الحمى المالطية من ألفي عام ، لكن لم يتم اكتشاف الجرثوم المسبب لها إلا في عام 1887 ، وسميت مالطية لاكتشافها في جزيرة مالطا ثم سمي المرض داء البروسيلا تكريماً للطبيب بروسيلا الذي اكتشفه.
العروبة التقت الدكتور فاطر جلفي الذي تحدث عن أعراض الحمى وأسبابها ومضاعفاتها بقوله:

أنواع جراثيم البروسيلا
لجراثيم البروسيلا ستة أنواع ، ثلاثة منها فقط المسؤولة عن انتقال المرض إلى الإنسان وهي:
1- جراثيم البروسيلا المالطية ، وهي تصيب الماعز والأغنام والجمال ، وتعتبر أكثر الأنواع المسببة للمرض عند الإنسان ، ويكون سير المرض بها شديداً .
2- جراثيم البروسيلا المجهضة ، وهي تصيب الأبقار وإصابتها للإنسان قليلة وسير المرض خفيفاً .
3- جراثيم البروسيلا الخنزيرية ، وهي تصيب الخنازير ونادراً ما يصاب بها الإنسان أما الأنواع الثلاثة الأخيرة قدراتها كبيرة على تحمل الوسط الخارجي ، إذ تستطيع العيش في الماء والتربة حتى ثلاثة أشهر ، وفي الحليب أكثر من عشرة أيام ، وفي الجبن حوالي /45/ يوماً ، وفي الصوف ما يقرب ثلاثة أشهر .
لا تتحمل البروسيلا درجات الحرارة العالية ، فهي تموت بالغليان فوراً أما في درجة حرارة /60 / درجة فتموت بعد /30/ دقيقة
طرق انتقال العدوى
تطرح الحيوانات المصابة بالمرض جراثيم البروسيلا الموجودة في دمها ولحمها مع السائل المحيط بأجنتها عند الإجهاض ، ومع البول والبراز والحليب وتنتقل العدوى إلى الإنسان بثلاث طرق :
1- عند ملامسة إفرازات الحيوانات المريضة ، أو ملامسة المواد الملوثة بتلك الإفرازات أو عن طريق الماء الملوث بهذه الإفرازات ، حيث تدخل الجراثيم عن طريق الفم أو ملتحمة العين أو عن طريق الجروح .
2- عند تناول الحليب أو الجبن أو القريشة المصنعة من حليب الحيوانات المريضة غير المغلي ، أو من لحومها .
3- الانتقال بالغبار ، وتحدث بشكل نادر أثناء معالجة صوف الحيوانات المريضة. أكثرالإصابات في الربيع والصيف ففي شهري آذار ونيسان موسم ولادة الأغنام حيث تكثر حالات الإجهاض مما يؤدي إلى موجة انتشار العدوى ، وفي شهري أيار وحزيران يبلغ إدرار الحليب ذروته وتحدث موجة ثانية من انتشار العدوى.
أعراضها
-ارتفاع درجة الحرارة مع تعرق شديد وخصوصاً في الليل ، وتختفي وتظهر باستمرار.
-الصداع .
-آلام الظهر والمفاصل ويمكن أن تصاب المفاصل بالالتهاب ويشعر المريض بألم وتورم في المفصل ، وعندما يتحسن ينتقل الألم إلى مفصل آخر ، وأكثر المفاصل عرضة للإصابة هي الركبة والورك والكتف ، والكاحل والرسغ والفقرات.
-الشعور بالإرهاق والتعب العام والخمول
-نقصان الوزن .
تستمر النوبة بحدود عشرة أيام يرافقها السعال وأحياناً تغيرات نفسية ، وقد يختلط الأمر مع العصاب النفاسي .
نسبة الحمى المالطية
الأجسام المضادة هي عبارة عن بروتينات تنتج في مصل الدم بواسطة جهاز المناعة كرد فعل للدفاع عن الجسم تجاه البكتريا أو الفيروسات أو الطفيليات أو الفطريات ، ويتم تنظيم الأجسام المضادة لاستهداف مستضدات محددة ، لذا يشير وجود أجسام مضادة للحمى المالطية في المصل والدم إلى أن الشخص مصاب بعدوى البروسيلا حالياً أو سبق أن أصيب بمرض الحمى المالطية.
نصائح للتعايش مع الحمى المالطية
للتعايش مع هذا المرض ينصح بالتالي :
- استخدام الكمادات الباردة ( حرارة مياه الحنفية ) وليس مياه مبردة في الثلاجة، والهدف هو التخفيف من الحمى .
-الراحة التامة.
ويفضل الابتعاد عن الأخطاء الغذائية الشائعة مثل :
-تجميد اللحم الملوث لتحضير الكبة النيئة لا يقتل الجراثيم .
-نظافة اللحام لا يعني خلو اللحم من الجرائيم .
-تمليح الجبنة بشكل جيد لا يقتل الجراثيم
-عدم تناول الحليب ومشتقاته أثناء المرض خطأ والمهم هو غلي الحليب جيداً .
مضاعفاتها
إذا كانت المضادات الحيوية غير فعالة لسبب من الأسباب يتطور المرض ويؤدي إلى :
-التهاب في الدماغ .
-آفات تظهر على العظام والمفاصل.
-التهاب السحايا.
-التهاب الشغاف (الطبقة الداخلية المبطنة لصمامات وحجرات القلب وإذا تمت معالجة المرض بشكل جيد يمكن أن يختفي تماماً ويكتسب الجسم مناعة ضده أما في حال إهمال المصاب فيمكن أن تحدث المضاعفات.
جنينة الحسن