الفنان فريد وسوف ... موهبة فنية صقلتها الخبرة الواسعة

تعد البيئة من العوامل المحيطة المهمة التي تؤثر بالفنان بشكل أو بآخر حيث أنها  تشكل مصدرا ملهما للكثير من  الفنانين ،والفنان فريد وسوف  تأثر بجمال و روعة البيئة التي تربى فيها في كفرام في ريف حمص  الغربي لتساهم في تحفيز مخيلته على الإبداع  و إخراج أحاسيسه ومشاعره  وترجمتها بألوان جميلة تعبر عن أفكاره  بمواضيع غنية  ولوحات فنية تنم عن امتلاكه للقدرة المميزة على ابتكار الأساليب الجديدة في الإبداع  .

مصدر إلهام

و عن بداياته ونشاطاته الفنية قال :  تربيت في قرية ذات طبيعة رائعة وتتمتع  بجمال أخاذ ،فروعة المكان والمناظر الخلابة  فيها  أثرت في نفسيتي وموهبتي  وكانت  مصدرا للإلهام والإبداع ،  كما تأثرت برسام من عائلتنا يدعى إبراهيم حنا كان يأتي إلى القرية في فترة الصيف و كنت دائماً أراقب طريقة رسمه و قد تعلقت كثيراً برسوماته و بطريقة رسمه فازداد ولعي و شغفي بالرسم و كنت دائماً أعتمد على نفسي فلم يكن  هناك أي اهتمام أو دعم من قبل أهلي و رغم كل الصعوبات التي رافقتني إلا أنني بقيت مصرا على  أن أتابع في هذا المجال  والتعمق  به  حتى وصلت إلى المرحلة الإعدادية و كنت متفوقاً على زملائي برسوماتي و كنت الوحيد الذي كان مدرس مادة الرسم إبراهيم غصة يخرج لي أخطاء و لما سألته عن السبب كان جوابه أنت رسام و أنا أدلك على الطريق الصحيح  حتى تستطيع أن ترسم أفضل  مع الأيام  وأن لا تظهر لديك أخطاء بالرسم و كان له الفضل الكبير  في اكتشاف روح الفنان التي تسكنني ولا أنسى كلماته لي والتي مازال صداها يتردد بأذني

و كان يتوقع لي مستقبلا فنيا ناجحا  ومن ثم  تابعت في هذا المجال الرائع و رغم أنني درست في معهد الكهرباء الصناعية  إلا إنني تعبت على نفسي كثيرا في صقل موهبتي  وبذلت مجهودا كبيرا من خلال  التدريب المستمر و الممارسة الدائمة و التعمق  أكثر في جميع أشكال و مدارس الرسم.

أعشق اللون

وعن المواضيع التي يتناولها في رسوماته قال : اعشق الفن بجميع أشكاله ومدارس الرسم كثيرة  منها الواقعية والانطباعية و التعبيرية و التكعيبية و التجريدية و أعشق اللون لدرجة لا توصف  و عندما أرسم أشعر بفرح وشغف كبير و قد مضى من عمري 48 سنة و لا أتذكر أنه مر يوماً بدون أن أرسم  فيه  و أكثر شيء عملت فيه الواقعية المفرطة و بالأخص رسم البورتريهات لأني أجد بكل وجه قصة مختلفة وبكل عين حكاية و أنا أحب القصص كثيراً و لما أقدم على عمل أحب أن أكون مميزا لأتحدى ذاتي و مقدرتي على انجاز أي عمل ، كما أنني اعمل بتصميم ديكورات بالخشب وقطع  نحتية  صغيرة كما أقوم برسم إيقونات ولها طابع خاص عندي الإيقونة وتتبع للمدرسة السريالية.

و أضاف : أنا متفرغ تماما لعملي و أعمل بكل الخامات و أمتاز بعملي الدقيق غير التجاري و استخدم مواد قيمة جداً .

و عن المعارض التي شارك فيها  قال :شاركت بعدة معارض و بالأخص بالفترة الأخيرة و لدينا معرض بعنوان" سورية بتجمعنا" نحاول من خلاله أن نعرض في كل بقاع سورية بدأنا في حمص ثم سلمية و حماه و اللاذقية و لدينا  في 20 من الشهر الجاري معرض في  مرمريتا في المركز الثقافي  كما شاركت في معرض سلمية الذي أقيم في الخان الأثري و معرض أقيم في حماة  و أنا الآن بصدد المشاركة في معرض مرمريتا في المركز الثقافي و هناك فكرة لتحضير معرض خاص بي و لكنني أنتظر التأكيد على العمل من الجهة الداعمة له و لي  محاولة لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعمل فني فريد من نوعه بصنع مزهرية من الأرز مع الورد بشكل كامل بدون أي قالب و لكنني لم ألق الدعم الكافي و قد تم إجراء عدة لقاءات من قبل بعض الوسائل الإعلامية حول هذا الموضوع .

محاولات عديدة

 وعن عمله بالمزهرية المشكّلة بالكامل من حبات الأرز  قال : بدأت بعمل مزهرية من الكرتون و لصقت عليها حبات أرز في أحد المعارض المدرسية و كنت في الصف السابع و لاقت إعجاباً كبيراً و بدأت بأول محاولة سنة 1984 و لكن لم تكلل بالنجاح و لم يكن وقتها عندي الخبرة الكافية  و بقيت أكرر المحاولات حتى المحاولة الأخيرة بدأت فيها عام 2009 و انتهيت منها نهاية 2016 و لكنني كنت أجد صعوبة بتأمين مادة الرز المناسبة أو الغراء المناسب  .

وعن أهمية المعارض الفنية قال :المعارض تزيد من خبرة الفنان المشارك وتفتح مجالا واسعا للتعارف بين الفنانين عدا عن الشهرة التي يكتسبها الفنان .

ارتفاع تكلفة المواد

وعن الصعوبات التي تواجه الفنان قال : لا يوجد دعم  إعلامي ومن المعوقات أيضا ارتفاع  كلفة المواد والتي من الصعب الحصول عليها في أي وقت .

هيا العلي