سليم شهدى : لآلة العود وقع خاص في نفسي

إن الاهتمام بالمواهب الفنية والأخذ بيدها وفسح المجال أمامها لإبراز مهاراتها  في  مختلف المجالات  الفنية التي تبدع فيها  يساهم في إبرازها وظهورها للعلن . ومن المواهب  الفنية التي  عشقت الموسيقا وشقت طريقها بإرادة قوية وتصميم , وتمسكت بطموحها  وتابعت  مسيرتها  في العزف على آلة العود  إلى جانب مسيرتها  المهنية في تدريس(مادتي الفيزياء والكيمياء)   سليم شهدى الحاصل على إجازة في العلوم الفيزيائية والكيميائية  من كلية العلوم بجامعة البعث وعلى دبلوم تأهيل تربوي من كلية التربية  ونال عدة شهادات في المعلوماتية وعمل لفترة مدربا  في مشروع دمج التكنولوجيا في التعليم في مديرية التربية  .

أجواء فنية

 وعن موهبته وتعلقه بالموسيقا قال :لقد تربيت في أجواء مفعمة بالفن امتزج فيها النغم الشجي بالغناء العذب، وهذه الأجواء أثرت في نفسي كثيرا   وغرست في  حب الموسيقا  الذي نما  وكبر معي بسبب اهتمام أهلي بالفن  فقد تربت أذني  منذ الصغر على  سماع   أغاني أم كلثوم التي كانت والدتي تعشقها و أغاني ومونولوجات محمد عبد الوهاب التي كان يحبها والدي  و كذلك كان  جدي  مستمعا من الدرجة الأولى ويغني للفنان محمد عبد الوهاب و أسمهان و أيضا خالي غسان  الطراب هو الذي فتح عيوني على كارم محمود والشيخ  زكريا احمد وشجعني على اقتناء آلة العود والعزف  ومن هنا بدأ تعلقي بها وازداد عشقي لها ولا أنسى  ضحكات  والدي عندما  أردت البدء بتعلم النوتة الأولى وهي (مين عذبك ) لمحمد عبد الوهاب  وهي صعبة على عازف مبتدئ مثلي كان في البدايات  وكنت دائما أتمنى أن يكون عندي  آلة عود واذكر الفرحة التي انتابتني عندما أخذت آلة العود من خالي وكانت  بحاجة إلى إصلاح ووقتها قمت بإصلاحها واشتريت طقم أوتار ألماني الصنع بـ300 ليرة  وكان ذلك في عام 1993  وبعدها   اشترى  لي  أهلي  رحمهم الله عودا جديدا و كان يتملكني إصرار واندفاع للمضي قدما في تطوير موهبتي و  لمواصلة العزف على آلة العود  وكانت مشاركاتي ضمن حفلات المدرسة وحفلات الأقارب.

وقمت  بالتدرب على يد الأستاذ صفوان عويل عازف الكمان فقد درسني المقامات وكان دائما يقيم عزفي و يشرح لي المقامات واستفدت منه كثيرا في التطبيق العملي الذي ساعدني أثناء العزف وهنا بدأت أغوص في بحر الموسيقا   لتطوير موهبتي والاحتراف  وتطوير أدائي في العزف  وتوسيع خبرتي  وساعدني   كما ذكرت سابقا تدرب  أذني منذ الصغر على سماع أغاني وموسيقا الزمن الجميل و الأجواء  التي نشأت  فيها والتي كان لها  وقع خاص في نفسي ووجداني و كان لها الأثر الواضح  في غرس حب الموسيقا في نفسي وتطوير موهبتي

علاقة قوية

وعن اختياره  لآلة  العود قال :لم أختر العود  ولكنه هو الذي اختارني  و يتميز العود بأنغامه ومعزوفاته الهادئة وهو آلة حساسة  وعزفي عليه هواية رائعة لا أشعر معها بمرور الوقت وهذا ما يجعل منه قيمة كبيرة عندي وهو يعبر عن مشاعري وأحاسيسي من خلال عزفي وغنائي       .

غذاء الروح

وعن أهمية الموسيقا في حياتنا قال : الموسيقا هي غذاء الروح  وتربطني بالموسيقا علاقة قوية جدا  وحبي لها دفعني لتعلمها والغوص في علومها  بشكل  فعلي   و الموسيقا  كفنّ تتميز   بقدرتها التي لا تضاهى على التأثير في أدق انفعالات الإنسان والتعبير عن أحاسيسه وعواطفه ومشاعره و لها أثر ايجابي في حياتنا .

وعن طموحاته المستقبلية قال : طموحاتي مثل الكثير من الموهوبين بمجال العزف أن يتم تسليط الضوء على المواهب الفنية  ودعمها ورعايتها  وتقديمها بالطريقة الصحيحة  و أنا اعتبر أن تحقيق النجاح يتطلب امتلاك الإرادة القوية والصبر والعزيمة . ومن يتعب سيصل حتما إلى مبتغاه ولكن لا بد أن يكون هناك دعم واهتمام يأخذ بيد الموهوب  وبالنسبة لي  دائما هناك تحد وليس صعوبة وطموحاتي كبيرة  وأتمنى من المعنيين الاهتمام بالمواهب الفنية  وإتاحة الفرص أمامهم لإظهار مواهبهم .

هيا العلي