ارتفاع ضغط العين "الزرق –الجلوكوما" أسبابه ...أعراضه ...علاجه

الزرق هو اسم لمجموعة من أمراض العينين التي يحدث فيها ارتفاع الضغط داخل العين عن الحد الذي تتحمله الأنسجة ويترافق مع أذية في حلمية العصب البصري وتبدلات في الساحة الابصارية , مما يؤدي إلى فقدان تدريجي للرؤية المحيطة ( الرؤية في جانبي مجال الرؤية ) وعموماً تحدث هذه العملية تدريجياً وعادة تكون مصحوبة بارتفاع الضغط عن المعتاد في العين ويعرف ذلك باسم ( ضغط باطن العين ) هذا ماأكدته الدكتورة باسمة كبريال السكت للعروبة وأضافت:

ويكون الحد الأعلى من الضغط العادي 21 ملم زئبقي وإذا كان ضغط العين مرتفعاً جداً فمن الممكن أن يتلف العصب البصري .

 وعن أنواع الزرق قالت : هناك ثلاثة أنواع: زرق مفتوح الزاوية, و زرق مغلق الزاوية, و زرق خلقي.

وعن الأسباب قالت الدكتورة السكت :

لفهم الفرق بين أنواع الزرق ينبغي معرفة كيفية إنتاج وصرف السوائل في الحجرة الأمامية من العين , حيث يتم إفراز السوائل باستمرار ( الخلط المائي ) داخل العين من قبل الجسم الهدبي الذي يقع بالقرب من العدسة  وعادة يمر السائل عبر حدقة العين (البؤبؤ) ثم يتم صرفه في مجرى الدم .

يطلق على أحد مصادر التصريف هذه اسم الشبكة التربيقية وهي المسؤولة عن 90% من تدفق السوائل, والمصدر الآخر للصرف 10% هو المجرى العيني الصلبي . وتوجد الشبكة التبريقية في النقطة أو " الزاوية " التي تلتقي عندها القزحية مع القرنية ( وتسمى زاوية ارتشاح سائل العين).

عادة تكون كمية السائل التي يتم إفرازها هي نفس كمية السائل التي يتم صرفها ومع ذلك إذا لم يتم صرف السائل أو تم إفراز كميات زائدة من السائل فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع الضغط داخل العين .

الزرق مفتوح الزاوية ويدعى أيضاً  بالزرق المزمن البسيط : يحدث هذا النوع بصورة تدريجية ( حالة طويلة الأمد أو حالة مزمنة ) دون أن توجد أي أعراض تحذيرية قبل حدوث ضرر كبير على العصب البصري وفقدان المجال البصري وعادة ما يتسم هذا الارتفاع في الضغط بأنه بطيء وغير مؤلم . يتميز هذا النوع بـ :

  • البدء في الكهولة ( بعد سن 65 سنة ) وهو غالباً ثنائي الجانب.
  • زاوية البيت الأمامي للعين مفتوحة
  • ضغط العين أكبر من 21 ملم زئبقي
  • أذية عصب بصرية زرقية ( تبدلات في الساحة البصرية ).

وعن أسباب الزرق مفتوح الزاوية قالت :

لم يتم التعرف على سبب محدد للإصابة حتى الآن ولكن يعتقد أنه ينجم عن زيادة المقاومة في صرف ( إفراغ ) الخلط المائي عبر الشبكة التربيقية وقنواتها . ( أي تنخفض قدرة زاوية ارتشاح سائل العين على تصريف السائل من داخل العين). وهناك مجموعة من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالزرق مفتوح الزاوية .

وهذه العوامل تتمثل في:

 العمر:  فهو أشيع في كبار السن ونادراً ما يحدث دون سن الأربعين .

العرق : يشاهد في العرق الأسود أكثر بـ 4 مرات من العرق الأبيض .

الوراثة : هذا الداء موروث عادة حيث أن أقارب الدرجة الأولى لمرض الزرق مفتوح الزاوية هم أكثر عرضة لخطر حدوث هذا الداء.

الحسر ( قصر النظر ) : يعتبر الأشخاص الذين يعانون من قصر النظر هم أكثر عرضة للإصابة بمرض الزرق عن غيرهم من الأشخاص .

أمراض الشبكية :

مثل انسداد الوريد الشبكي المركزي – انفصال الشبكية الشقي – التهاب الشبكية الصباغي .

أعراض الزرق مفتوح الزاوية :

إذا كان الشخص مصابا بهذا المرض فقد لا يلاحظ في الواقع أي أعراض  إلا بعد أن تصبح الحالة متقدمة جداً وفي هذه الحالة قد يلاحظ المريض فقدان الرؤية المحيطية. وعموماً لا تتأثر الرؤية المركزية حتى يصل المرض إلى مرحلة متقدمة للغاية .

وإذا لم يتم علاج المرض فمن الممكن أن يؤدي الزرق مفتوح الزاوية المزمن في النهاية إلى فقدان شديد في الرؤية أو إلى العمى ولذلك يعتبر التشخيص والعلاج المبكر من الأمور الهامة جداً .

إجراء التشخيص : يوجد عدة اختبارات لمرض الزرق هي:

  • قياس توتر العين
  • تغيرات القرص البصري
  • قياس الساحة البصرية
  • تنظير زاوية العين

العلاج

يهدف العلاج إلى تقليل الضغط داخل العين ويتحقق ذلك في كثير من الأحيان باستخدام قطرات العين أما إذا لم ينجح ذلك فيتم اللجوء إما للعلاج بالليزر أو إجراء عملية تسمى ( قطع التربيق ) من أجل تحسين ارتشاح السائل من العين .

توجد أنواع عديدة من القطرات التي يمكن استخدامها وعادة نبدأ بنوع واحد من القطرات وإذا لم ينجح ذلك يمكن إضافة قطرات أخرى .

الزرق مغلق الزاوية : وهي حالة تصبح فيها زاوية ارتشاح سائل العين مغلقة من قبل القزحية ويصبح السائل غير قادر على الارتشاح من العين وعادة يحدث ذلك بسرعة كبيرة ويكون ارتفاع الضغط أكبر بكثير من الارتفاع الذي يحدث في حالة الزرق مفتوح الزاوية وغالباً ما يكون مصحوباً ببعض الأعراض الحادة مثل الألم الشديد بالعين – عدم وضوح الرؤية وهذه الحالة تعتبر من الحالات الطبية الطارئة ( الإسعافية )

أعراض الزرق مغلق الزاوية  

ألم شديد في إحدى العينين مع احتقان حول المقلة ( احمرار في العين ) .

عدم وضوح الرؤية , رؤية هالات الطيف حول الأضواء , و غثيان و إقياء في الحالات الشديدة , وصداع .

العلاج يجب أن يكون اسعافياً حيث يجب خفض الضغط بأسرع ما يمكن إذ  إن استمرار ارتفاع الضغط لعدة ساعات يمكن أن يؤدي إلى ضياع تام للرؤية بسبب ضمور تام للألياف العصبية في مستوى حليمة العصب البصري .

كما يتم العلاج باستخدام أدوية وريدية مع قطرات موضعية.و ممكن أيضاً إعطاء المريض مسكناً للآلام وعلاجاً للغثيان إذا لزم الأمر , كما يمكن أيضاً إعطاء قطرات السيترويئد أو القطرات المضادة للالتهاب وذلك للحد من التهاب العين .

وهناك المعالجة الجراحية بحيث  تكون الخزع القزحية المحيطي بالليزر وذلك بعد المعالجة الدوائية وبعد أن يعود مستوى ضغط العين إلى وضعه الطبيعي .

وعن الزرق الولادي قالت الدكتورة السكت :هو مرض يظهر في سن الطفولة يؤدي إلى كبر حجم العين لذا أطلق عليه اسم عين البقر .

أعراضه وعلاماته

ولتأكيد التشخيص يجرى الفحص تحت التخدير العام حيث يلاحظ زيادة في الضغط داخل المقلة وزيادة في قطر القرنية أكثر من 11 ملم

وفي مرحلة متقدمة أكثر يشاهد كبر ملحوظ في حجم المقلة فترى رقيقة ومزرقة وهذا ناشئ عن رؤية المشيمية من خلالها.

و المعالجة تكون جراحية دائماً ولايجوز تأخيرها وتجرى الجراحة بقطع التربيق .

أما الزرق الثانوي فهو ارتفاع الضغط داخل المقلة جراء إصابة في العين, أو جراء عملية جراحية في العين ( مثل الساد ) أو ورم سرطاني في العين أو جراء إصابة وعائية أو نتيجة استخدام بعض الأدوية مثل السيتروئيدات .

جنينة الحسن