المناخ المناسب يبقي النباتات السورية في حالة جيدة ...

النباتات هي الأساس الجوهري للحياة على الأرض والدعامة الأكثر أهمية في تغذية الإنسان .

العروبة التقت المهندسة الزراعية رزان الحسن التي قالت بهذا الخصوص :

تشكل النباتات 80 % من الطعام الذي نتناوله ،وتنتج 98% من الأوكسجين الذي نتنفسه ،ولكن هذه النباتات لا تزال تحت تهديد مستمر ومتزايد بسبب الآفات والأمراض .

وأن ما يصل إلى 40% من المحاصيل الغذائية يتم فقدانه بسبب الآفات والأمراض التي تصيب النباتات ،ويتسبب ذلك بخسائر سنوية تتجاوز 220 مليار دولار .

وتقدر منظمة الأغذية والزراعة أن الإنتاج الزراعي يجب أن يرتفع بنحو 60% بحلول عام 2050 من أجل غذاء الأعداد المتزايدة من البشر علماً أن تغيير المناخ يؤثر تأثيراً كبيراً على صحة النبات ويهدد بالحد من جودة وكمية المحاصيل الزراعية ،وارتفاع درجات الحرارة يزيد من تفاقم ندرة المياه وتغيير العلاقة بين الآفات والنباتات ومسببات الأمراض ،وبسبب تغير المناخ تظهر المزيد من الآفات النباتية في أماكن لم يسبق لها مثيل من قبل... وهناك حشرات نافعة وحيوية لصحة النبات إذ تقوم بتلقيح معظم النباتات ،والسيطرة على الآفات ،والمحافظة على صحة التربة ،وإعادة تدوير المواد العلفية .وللأسف فقد اختفت 80% من الكتلة الحيوية للحشرات في السنوات الثلاثين الماضية .

ولدى سؤالنا عن تعريف صحة النباتات قالت :صحة النباتات هي النظام الذي يستخدم مجموعة من التدابير للسيطرة على الآفات والأعشاب الضارة والكائنات المسببة للأمراض ومنع انتشارها في مناطق جديدة.

 وفيما قالت عن تعريف الآفات: إنها أي نوع حيوي أو سلالة من النباتات والحيوانات أو مسببات الأمراض التي تلحق ضرراً بالنباتات أو المنتجات النباتية ،وتشمل الحشرات والفيروسات والبكتيريا وغيرها.

وبسبب هذه الآفات يعاني ملايين البشر من نقص الغذاء وخاصة في الدول الفقيرة والنامية ، ومن هنا يتبين أهمية تعزيز صحة النباتات حيث أن الغذاء غير الآمن يسبب أكثر من 200 مرض في أنحاء العالم بما في ذلك بعض أشكال السرطان ، وتؤثر الأمراض على نحو /600/ مليون شخص سنوياً وتترك عبئاً ثقيلاً على صحة الإنسان وخاصة الأطفال الصغار ،والأشخاص الذين يعيشون في المناطق ذات  الدخل المنخفض.

وجواباً على سؤالنا حول الأمور التي يجب القيام بها للحصول على نبات سليم أجابت : لابد من القيام بمجموعة من الأعمال تتعلق بالمكافحة المتكاملة للآفات وصحة البذور وصحة التربة ، وتلوث الهواء والماء والتربة وآثار التغيير المناخي على صحة النباتات والأساليب الوقائية لحماية النباتات والاهتمام بالإرث الحضاري في الزراعة المحلية وإتباع خطوات الناجحين في هذا الميدان.

وعن صحة النبات في سورية قالت : إن النباتات في سورية شأنها شأن النباتات الأخرى في العالم تحتاج إلى الاهتمام والرعاية ولكن المناخ المناسب جعل النباتات السورية في حالة صحية جيدة في أغلب الأحيان وما يميز سورية وجود نباتات طبية من النوع الممتاز ، أي أنها لا تضر الإنسان وإنما تفيده ويمكن استخدامها كدواء ، والنباتات الطبية في سورية كثيرة جداً ومتنوعة وتلقى القبول من دول العالم ، حيث أنه في  العام الماضي تم إنتاج/41/ألف طن من الكمون و23 ألف طن حبة بركة و5900 طن يانسون و4800 طن كزبرة و181 طن شمرة ، ونتائج مبشرة لنجاح زراعة الزعفران في سورية الذي يعادل سعر الغرام منه سعر غرام الذهب تقريباً ، وتحظى هذه النباتات باهتمام واسع من شركات صناعة الأدوية الكبرى في العالم ومن شركات تحضير العطور ومستحضرات التجميل ولا تحتاج زراعة هذه النباتات إلى رأسمال كبير ، وبعضها ينمو في سورية بشكل طبيعي في الغابات والجبال وفي السهول و لا تخضع لأي معاملات بالمبيدات الحشرية أو الأسمدة الكيماوية.

جنينة الحسن

0000.jpg