الدراجة الهوائية وقودها غذاء راكبها ..

ابتكر فنان عصر النهضة الايطالي ليوناردو دافنشي النموذج البدائي الأول للدراجة الهوائية التي تستعمل اليوم في التنقل على نطاق واسع في مختلف دول العالم ففي مدينة امستردام الهولندية تعتبر الدراجة الهوائية سيدة الشارع و لها أحقية المرور في نظام السير و يصفها الهولنديون "بأنها أعجوبة في توفير الوقود و هي بالتأكيد أكثر توفيرا من التنقل بالسيارة و أكثر اقتصادية حتى من السير على القدمين " من أهم ميزاتها  البيئية أنها إحدى أسلم وسائل التنقل البيئي لأنها لا تصدر أي صوت سوى تلك الهسهسة الناعمة و من فوائدها  تنشيط الدورة الدموية لراكبها

تعود فكرة المركبة ذات الدولابين المدفوعة بجهد الإنسان إلى عدة قرون خلت أما التاريخ الرسمي لوجود الدراجة الهوائية الحالية فقد بدأ في ألمانيا ، عام 1818 حيث قام المخترع " كارل داريس " بتسجيل براءة اختراع لمركبة مؤلفة من ذراع خشبية ودولابين متصلين و نظام ميكانيكي للتحكم بهما و قد كانت دواليب الدراجات تصنع من الجلد المقوى أو من المطاط الصلب ثم اخترع الطبيب البيطري الاسكتلندي " جون دانلوب "دولاب الكاوتشوك في أواخر الثمانينات من القرن التاسع عشر و في أواسط التسعينات تأسست أولى شركات إنتاج الدراجات و بعد ذلك تطورت  أجزاؤها إلى أن وصلت إلى أحجام و أشكال مختلفة ثم بدأت عدة دول بتصنيع الدراجة التي تعمل على الطاقة الكهربائية من خلال بطارية جافة يتم شحنها من الشبكة الكهربائية العامة كلما ضعفت قوتها و هذه الدراجة أيضاً لا تلوث البيئة و تمتاز بسرعة تفوق سرعة الدراجة الهوائية و لكنها لا تحتاج في قيادتها إلى جهد جسماني أما عندنا في سورية فإن تواجد الدراجة الهوائية بمختلف أنواعها مرتبط بظروف زمنية و اقتصادية ففي الأزمنة القديمة كان الأشخاص يقتنون دراجات هوائية لاستخدامها في التنقل و نقل الحاجيات الخفيفة لمسافات قصيرة و بعد أن كثرت وسائل النقل العامة و الخاصة قل عدد الذين يقتنون دراجات هوائية ثم عاد الناس لاستخدام الدراجات الهوائية في تنقلاتهم رغم ارتفاع أسعارها و خاصة الدراجة الكهربائية التي أصبحت أسعارها مرتفعة جدا وتبقى حركة هذه الدراجات وسيرها في شوار ع و طرق المدينة غير مقيدة بقوانين وأنظمة السير لذلك فإن مستخدميها يعرقلون حركة السيارات و المشاة و قد يتسببون في وقوع حوادث سير مختلفة لذلك بات من الضروري إعادة تأهيل الشوارع و الطرق لسير هذه الدراجات و تأمين ما يلزمها من بنى تحتية في الوقت الحالي و المستقبل .

رفعت مثلا