الفنانة لينا ديب: لوحاتي مرآة لأحاسيسي

أقامت الفنانة التشكيلية لينا ديب معرضاً فردياً في مركز صبحي شعيب للفنون التشكيلية حضره جمهور نوعي .

التشكيلية لينا ديب  تحدثت عن معرضها قائلة  : يضم المعرض مراحل متعددة من تجربتي الفنية بدءا من فن الكرافيك ثم مرحلة المزج بين فن الحفر وفن التصوير, وأعبر في مجمل أعمالي عن رؤيتي الذاتية وأحاسيسي الخاصة تجاه الوسط المحيط والمجتمع ,فلوحاتي تعبر عن البحر وأوغاريت والطبيعة والحياة ومعاناتها على الصعد كافة ,وهناك لوحات عبرت فيها عن أمهات الشهداء وعن الظروف القاسية التي تعانيها المرأة في ظل الحرب.

ديب متفائلة بعودة الحياة الثقافية لمدينة حمص بعد الحرب الضروس والتي تلتها فترة الحجر بسبب جائحة كورونا وترى أن جمهور حمص ذواق ومثقف ولديه وعي نقدي للأعمال الفنية التشكيلية وبينت أن المعرض يضم 35لوحة.

  شقيق الفنانة لينا ديب الفنان فرج ديب بين أن شقيقته الفنانة لينا تخرجت من كلية الفنون الجميلة في دمشق عام 1991وتعمل في تصميم الديكور ,أقامت العديد من المعارض الفنية المتنوعة في سورية وبيروت وتونس واستطاعت كسر الحصار المفروض على سورية من خلال المشاركة بثلاث لوحات في نابولي في إيطاليا فكانت الفنانة السورية الوحيدة التي تشارك في هذا المعرض ,وقد لاقت لوحاتها الاهتمام الكبير من الوسط الثقافي أما آخر أعمالها فقد شاركت في مركز الفنون البصرية في دمشق بمعرض فردي استمر لمدة شهر وضم 62 لوحة ويتميز أسلوبها الفني كما يوضح شقيقها باستخدام الريشة في اللوحات والبعض الآخر تعتمد فيه على تجميع الصور بطريقة فنية مميزة, ومعظم لوحاتها تعبر عن البيئة الريفية كما تتحدث بالألوان عن المرأة ومعاناتها ومعاناة الإنسان أينما وجد .

 التشكيلي عدنان علي الحسن قال : من خلال التحليل الفني المرئي لأعمال الفنانة لينا ديب نجد من خلال خطوطها أنها  تنقلنا من الحاضر الذي نعيشه إلى الحروف الأولى للأبجدية في قديمها الأزلي كما نجد في أعمالها تبايناً واضحاً بين الألوان المستخدمة حيث  عمت الإضاءة في أعمالها الفنية سواء بين الأبيض والأسود والأصفر وباقي الألوان المستخدمة بعناية مما أعطاها قيمة فنية عالية لتلك الأعمال ، كما أن الرسم المنظوري الذي استخدمته الفنانة أعطى أشكالاً مختلفة في كل عمل فني من أعمالها بحيث يتغير هذا الشكل بقربنا أو بعدنا عن اللوحة ،وكل من هذه الأشكال المتغيرة تعبر عن شيء معين ولكن في مجملها أتت معبرة عن الاستقرار والقوة وهذا واضح من خلال استخدام الفنانة للمستطيلات والمربعات في بعض أعمالها كما يلاحظ سيطرة الفنانة على مساحات لوحاتها ما أعطى شعوراً بالعمق الذي جسد نظرة الفنانة للطبيعة الموجودة حولها وطريقة تفسيرها لها كما أن القوام العام لأعمالها يتسم بالانضباط وهذا واضح من خلال الخطوط والتظليل والألوان المستخدمة إضافة لوجود دلالة رمزية في أعمالها ورسالة ضمنية أرادت الفنانة إيصالها لنا ويمكن معرفة مضمون رسالتها من خلال تحليل الرموز وفك المعاني الضمنية لتلك الأعمال وإيجاد تفسيرات من محتواها ومغزاها والتي تعبر عن حالة وجدانية فكرية توحي بشيء أكثر من معناه الواضح المباشر وهو الذي يرتبط بالجوانب اللاشعورية ويقع مفهومه في الوجدان و أرى أن بعضاً من أعمالها  أحدثت انفجاراً فنياً في أحشاء الفن العربي المعاصر فبوابة الأبجدية التي جسدتها بإحدى أعمالها أحدثت إلى جانب  عمل فني آخر ذلك الانفجار الفني الجديد  بتسليط الضوء نحوه .

ميمونة العلي _هيا العلي