أليس غريباً ما يجري؟

 الإحصائيات والواقع المعاش يؤكد وبما لا يجعل مجالاً للشك أن الإصابات  بكورونا في سورية في تزايد منذ وجد هذا المرض, وقد يكون في مدينة حمص بل المحافظة نسبة مرتفعة بالإصابات وتفوق المحافظات الأخرى إذا اعتمدنا الإحصائيات والأرقام كمؤشر على ذلك, والغريب في الأمر أن الناس يتجاهلون هذه المسألة مع تأكيد المصادر الصحية, أن الوعي واتخاذ الإجراءات وأهمها استخدام الكمامة تسهم بحماية أنفسنا والآخرين ، ومن هنا يمكن القول أن الوقاية خير من العلاج فليس معقولاً أن تسير في الشارع ويندر أن تشاهد شخصاً يضع كمامة على وجهه، والأكثر من هذا إذا وجد شخص يضع كمامة ينظر إليه الآخرون بوصفه مخالفاً مما يضطره إلى خلعها على مبدأ إذا مشيت مع العميان ضع أيديك على عينيك. ومن المهم في هذا المجال ما يؤكده أصحاب الاختصاص أنه من الضروري المبادرة السريعة منذ ظهور ما يشي بوجود حالة صحية غير عادية التوجه إلى الطبيب لتلقي العلاج، وفي ذلك فائدة مرجوة. أما أن يبقى المريض حتى تتردى حالته و يذهب إلى الطبيب  ويطلب منه القيام بمسحة كلفتها وحدها تسبب له المزيد من الضعف والإساءة إلى حالته الصحية. وللعلم أن الذين يتوفون بعد المسحة التي تؤكد إصابتهم هي النسبة المرتفعة ولا تقارن بمن توجه مبكراً إلى المشفى وأعطي له العلاج العادي، والتزم بتوصيات الجهات الصحية بما في ذلك الاعتماد على الغذاء المتوازن والهواء النقي.. مره أخرى نقول ما يجري غريب كل الغرابة عن شعبنا المعروف بوعيه الصحي، غريب عدم الاستجابة إلى النداءات والتوصيات والتعليمات والتوجيهات التي تصب في مصلحته و حرصاً على سلامته. فهل نحتاج إلى إجراءات أخرى  لنحافظ على صحتنا؟ ربما..