"كورونا" يعرض مرضى السل لخطر أكبر..

 في الوقت الذي تكافح فيه بلدان العالم لوقف انتشار جائحة كوفيد/19/ ذكرت منظمة الصحة العالمية في الرابع و العشرين من هذا الشهر و هو اليوم العالمي للسل بأنه يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة السل لأنه لا يزال أكثر الأمراض المعدية فتكا في العالم و تشجع على إجراء الفحص المحسن و المنهجي لتحديد المصابين ، و ربطهم بالرعاية المناسبة لأن الاكتشاف المبكر للمرض و بدء العلاج يفيد في تحسين نتائجهم و تقليل تكاليفهم ، كما يفيد مجتمعات بأكملها معرضة لخطر أكبر للإصابة بالداء ، عن طريق الحد من انتشار المرض و منع الأشخاص في المستقبل من الإصابة بالسل .   

العروبة التقت الدكتور فرحان القاسم الذي تحدث عن هذا المرض قائلا: بلغ عدد الأشخاص الذين أصيبوا به في عام 2019 نحو 10 ملايين فرد و عدد الذين ماتوا  1,4 مليون مريضا و عدد الذين أصيبوا بمرض السل المقاوم للأدوية نحو 465 ألف حالة. و يوميا يفقد 4000 شخص حياتهم و يصاب 28 ألف بهذا المرض الذي يمكن الوقاية و الشفاء منه.   

و حذرت المنظمة من خطورة عدم توفير الخدمات التي يحتاجها المصابون في ظل عدم قدرة العديد منهم على الحصول على الرعاية في خضم جائحة كورونا و تخشى أن يكون أكثر من نصف مليون شخص ماتوا بسبب السل في عام 2020 لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على التشخيص ، لأن عمليات الإغلاق المتكررة حالت دون ذلك و خاصة في الدول ذات الدخل المنخفض و المتوسط و التي ارتفعت فيها نسبة الوفيات و الجائحة عطلت الخدمات الأساسية للأشخاص المصابين بالسل.

 و أشار الدكتور القاسم إلى كيفية انتقال السل من شخص لآخر بقوله: ينتقل السل من شخص لآخر عن طريق الهواء، فعندما يسعل المرضى المصابون بالسل الرئوي أو يعطسون أو يبصقون ينشرون جراثيمه في الهواء و يكفي أن يستنشق الشخص بضعا من هذه الجراثيم كي يصاب بالعدوى. و ترتفع خطورة الإصابة بين من يعانون من قصور أجهزة المناعة لديهم و كل الفئات العمرية معرضة لخطر الإصابة. و تؤدي الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الكحول و التدخين إلى تفاقم خطورة الإصابة بهذا المرض.