عرض تاريخي أيقوني في ثقافي مرمريتا ...

ألقى الباحث والمفكر فراس السواح محاضرة على مسرح ثقافي مرمريتا بعنوان (عرض تاريخي أيقوني للأم الإلهة السورية الكبرى).

بدأ محاضرته بتعريف "عشتار"، على أنها "عشيرة" الأم الكبرى، وحدد الفترة الزمنية التي كانت فيها "عشيرة" آلهة ، الواقعة بين العصر البرونزي الوسيط والمتأخر وحتى عصر الحديد عام (1200ق.م). وعرّف الأيقونة ,أما الرموز التي امتلأت بها أيقونات "عشيرة"، فهي التعبير بالرسم والنحت, وقد يكون الرمز أكثر تعبيراً من الكتابة بكثير، ، وتعتبر الأختام التي تتضمن رموز "عشيرة" خير مثال للتعبير عن الفكرة.

 وذكر المحاضر أننا وقبل الاكتشافات الأثرية السورية الكبرى التي حدثت في منتصف القرن التاسع عشر، فإن مصادر المعلومات عن "عشيرة" كانت تقتصر على كتاب التوراة، ففي العهد القديم ورد اسم "عشيرة" مرات كثيرة وقد ظهرت عبارة "عشيرة الإلهة الأم" ربة الخصب لأول مرة مع ظهور الآموريين في بلاد الشام، ، وتعرف صور "عشيرة" من لفة شعرها حول رأسها، والتفافه فوق الكتفين. وفي آثار أوغاريت نجد "إيل" كبير الآلهة وقد تربع على عرش البانثيون الكنعاني (معبد مجمع الآلهة) وإلى جانبه زوجه "عشيرة".

ونتيجة الاحتكاك مع مصر، والتواجد العسكري المصري على الساحل السوري، رحل إلى مصر عدد من الآلهة السورية وعلى رأسهم الإلهة "عشيرة"، كما ارتحلت "عشيرة" نحو الغرب بحراً من الساحل السوري إلى اليونان، فدعاها اليونانيون "ليتو" وكانت عند الإغريق إلهة خصب وخضرة. ونجد في أيقونات "عشيرة" المتنوعة الكثير من الرموز،وختم الباحث محاضرته بحوار مع الحضور.

شيم يازجي