اللبنانيون يواصلون اعتصامهم الشيخ قاسم : لن ينفع حكومة السنيورة دعمها الخارجي

العدد: 
12412
تواصل الاعتصام السلمي المفتوح للقوى الوطنية اللبنانية المعارضة لليوم الخامس على التوالى

في ساحتي رياض الصلح والشهداء وسط بيروت مع تدفق الالاف من المواطنين اللبنانين منذ صباح امس الثلاثاء للمشاركة في الاعتصام . وامتلات شوارع بيروت بالمواطنين القادمين من عدة مناطق وهم يتجهون الى وسط العاصمة حاملين الاعلام واللافتات والشعارات المنادية باسقاط حكومة فؤاد السنيورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية . ودعت اللجنة المنظمة للتحرك الشعبي والاعتصام المفتوح جميع اللبنانيين للمشاركة في تشييع شهيد المعارضة احمد محمود ظهر امس من ساحة رياض الصلح الى مثواه الاخير في روضة الشهيدين في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت .‏

وأكد الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله ان القوى الوطنية اللبنانية المعارضة وضعت برنامجا شاملا للتحرك وتختار الخطوة التي تتناسب مع التطورات . وقال الشيخ قاسم امس ان هناك من يريد حرف المعارضة عن اهدافها ومطالبها مؤكدا ان الدعم الذي تتلقاه حكومة السنيورة من القوى الخارجية لن ينفع وان تحرك المعارضة مستمر حتى حصول التغيير وتحقيق المشاركة الكاملة في السلطة التنفيذية . وأكد ان التنسيق بين قوى المعارضة يشمل كل التفاصيل وان ما هو معروض حتى الان سياسيا لن يغير في واقع الحال شيئا .‏

وكان الحزب الشيوعي اللبناني قال ان زمرة حاقدة من زمر السلطة الفاقدة لشرعيتها وفي سياق استفزازاتها المتنقلة اقدمت مساء امس على محاولة الدخول الى مركز الحزب في بلدة برجا والتحرش بعناصره وتوجيه الشتائم الى الحزب وامينه العام واطلاق النار عشوائيا من البنادق والمسدسات ترويعا للاهالي موضحا ان المسلحين لاذوا بالفرار اثر تدخل الاهالي دفاعا عن المركز . وقال الحزب في بيان له ان هذه الممارسات لن ترهبه ولن تنال من موقفه الوطني الديمقراطي بل تزيده اصرارا على متابعة النضال ضد هذه الزمرة الحاقدة المارقة التي راهنت على العدو والمرتهنة لاسياده وحلفائه . وجدد الحزب تأكيده على‏

موقفه الداعي الى اسقاط الحكومة اللبنانية داعيا جماهير الشعب اللبناني الى العمل للتخلص منها باسرع وقت درءا للمخاطر وحفاظا على السلم الاهلي والسير بالبلاد نحو التغيير الديمقراطي المنشود . وتعرض مناصرو قوى المعارضة الوطنية اللبنانية مساء امس في منطقة قصقص لاعمال شغب من قبل اخرىن من مناصري الحكومة غير الشرعية مما ادي الى سقوط جريحين . وقالت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية ان قوى الجيش اللبناني تدخلت وعملت على تفريق الجانبين . وأكد النائب اللبناني ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر ان المشهد الموجود في كل من ساحتى رياض الصلح والشهداء يشكل مدرسة وطنية يلتقي فيها اللبنانيون من كل الاطراف ليساهموا في تعزيز الوحدة الوطنية وان هذا المشهد يشكل سابقة في تاريخ لبنان على صعيد العيش المشترك ومحبة الارض والوطن . وقال عون في مقابلة مع قناة المنار امس ان مطالب المعارضة لاتنحصر باسقاط الحكومة فقط بل نريد تشكيلة حكومية جديدة تعتمد بيانا وزاريا جديدا ينص على المباشرة باجراء تحقيق مالى في قضايا الفساد والتقصير وتعمل على صياغة قانون انتخابي جديد يعتمد التمثيل النسبي الذي يعكس حقيقة التمثيل الشعبي لكل فريق . وشدد عون على ان الفريق الحاكم يعتمد سياسة التهييج والتخويف الطائفي والمذهبي بغية المحافظة على السلطة وحمل الحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عن استشهاد المواطن اللبناني احمد محمود الذي كان ضحية التحريض الذي يصدر عن اركان السلطة في كل تصريح لهم . وأوضح عون ان رئيس الحكومة اللاشرعية فؤاد السنيورة لايتمتع بالقدرة او الكفاءة او الموهبة او الرؤية السياسية التي تخوله الحكم وعلىه التنحي مؤكدا ان الفريق الحاكم لايريد ان يري الحقيقة التي كشفتها شاشات التلفزة والتي تؤكد ان اغلبية الشعب اللبناني لاتريد الحكومة الحالية . وأشار عون الى ان الاجواء السياسية التي تسود لبنان والمنطقة امستشبه الى حد بعيد تلك التي سادت ابان العدوان الاسرائيلي على لبنان حيث ان القوى والاطراف التي وقفت الى جانب اسرائيل ضد المقاومة هي نفسها التي تساند الحكومة الحالية وتعتبرها خطا احمر مشيرا الى انه لا الاسلاك الشائكة ولا قوى الامن ولا الدعم الدولي يمكن ان يمنح الشرعية للحكومة وانما الذي يمنحها الشرعية هو الشعب اللبناني وهذا مايجب ان يفهمه السنيورة . وأضاف عون ان الفريق الحاكم مبرمج على مجموعة من الحجج والاتهامات التي يكيلها للمعارضة الوطنية في كل مناسبة مهما اختلفت الطروحات وكانهم رجال الىون وليسوا رجال دولة او حكم . وتساءل عون لماذا يرفض اركان السلطة اجراء انتخابات مبكرة ان كانوا واثقين من شعبيتهم ولماذا لا يوافقون على اجراء تحقيق مالى اذا كانوا ابرياء من الفساد لافتا الى ان الفريق الحاكم برمج نظاما اقتصاديا ينتج الدىون ويزيد حالة البؤس في لبنان . وقال ان اخطاء الحكومة هي التي دفعت الناس الى التظاهر في الشوارع ضدها فالحكومة هي التي جلبت الدىن وهي التي الغت المجلس الدستوري واستهانت بموقع رئاسة الجمهورية وانقلبت على المعاهدات المبرمة بخصوص التعامل الدبلوماسي في لبنان وهي التي تتعامل بطريقة بدائية مع الازمات التي تعصف في لبنان . وعبر عون عن رضاه الكامل عن السلوك الحضاري والدىمقراطي للمعارضة مؤكدا انها نجحت في ضبط الناس وتحديد الاهداف على الرغم من تحرشات الفريق الحاكم وتصريحاته التي تشير على استهتار هذا الفريق بالناس والشعب موضحا ان الناس المظلومين والمحرومين والمهمشين هم الذين يريدون اسقاط الحكومة في الشارع و لذلك فلن يتركوا الشارع قبل سقوطها وانهم لن يسمحوا لاحد بجرهم الى سلوك يسيء للسلوك الحضاري للمعارضة . وختم عون بانه ما من احد يستطيع ان يلغي المعارضة الوطنية اللبنانية لانها راسخة في عقول وقلوب الناس وليست حالة منفردة بينما اركان السلطة هم مجموعة اشخاص يعتصمون بالسراي الحكومي ويتكلون عن الدعم الخارجي . وأكد الوزير اللبناني السابق طلال ارسلان رئيس الحزب الدىمقراطي اللبناني ان الحشد الشعب والتحرك السلمي المتواصل منذ اربعة ايام في ساحتى رياض الصلح والشهداء وسط بيروت فاجأا السلطة ما دفعها الى ارتكابات واعتداءات بحق المواطنين الابرياء مما ادي الى استشهاد احد المواطنين امس . وقال ارسلان في مقابلة مع محطة ان بي ان التلفزيونية اللبنانية امس ان هذه الاعتداءات والاستفزازات لن تزيد القوى الوطنية المعارضة الا قوة وتصميما على مواصلة التحرك السلمي بعيدا عن الاستفزاز وتحمل كل ما قد يقوم به فريق السلطة من اعتداءات لافتا الى ان هذا الفريق يتعامل مع المتظاهرين بخلفية التزامه بالخارج وتعلىمات السفراء الاجانب الامر الذي كنا قد حذرنا منه وقلناه في السابق . وجدد ارسلان الدعوة الى اسقاط الحكومة الحالية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع الاطياف والتيارات السياسية في لبنان مشيرا الى ان الاهتمام الاجنبي وحتى الاسرائيلي بحكومة فؤاد السنيورة غير عادي ويستهدف تأجيج الصراع وضرب وحدة اللبنانيين وليس تحسين الوضع الداخلي اللبناني وتقوىة السلطات الدستورية وحماية خيارات لبنان العربية والوطنية . من جانبه أكد النائب اللبناني ابراهيم كنعان عضو تكتل التغيير والاصلاح ان الحل الوحيد لضمان الامن والاستقرار هو الاتفاق على حكومة وحدة وطنية والتوصل الى تفاهم وقراءة واحدة وحمل السلطة الحاكمة مسؤولية مايحصل من احداث واستفزازات واعتداءات على المواطنين اللبنانيين . بدوره قال الوزير اللبناني السابق عبدالرحيم مراد رئيس حزب الاتحاد اللبناني ان التحرك الشعبي المفتوح الذي دخل يومه الرابع اعطي صورة حضارية وسلمية وافشل كل مراهنات فريق السلطة على حدوث صراع في الشارع مشيرا الى ان فريق السلطة عندما رأي نجاح هذا التحرك لجأ الى اعمال الاستفزاز والاعتداء على سيارات المواطنين وعلى الشباب المعتصمين اثناء عودتهم من ساحتى رياض الصلح والشهداء كما حصل امس في منطقة قصقص واستشهاد الشاب احمد محمود وايضا في صيدا وغيرها وفي مناطق البقاع وشتورا وزحلة وطرابلس وأضاف .. ان هذا التصرف الصبياني تتحمل السلطة مسؤوليته . ودعا مراد الى تشكيل حكومة وحدة وطنية والاستجابة الى مطالب المواطنين والقوى الوطنية المعارضة في الشراكة الحقيقية باتخاذ القرار الوطني .‏