سوريه .............والجلاء..؟؟؟!!

العدد: 
13864
ذهب المستعمر الفرنسي ...نعم ...وتم الجلاء ولكننا بقينا في أحلامه وفي أحلام كل التجار الذين يقرؤون المستقبل ويحلمون بغد أفضل ...!!!

يحمل إليهم والى أوطانهم ثروات جديدة وعبيد جدد . هذا هو منطق التاجر الذي تهمه مصلحته أولا هذه المصلحة التي تتأتى عن استنزاف الآخر حتى الرمق الأخير بغض النظر عن شخصية أو نوعية أو جنسية هذا الآخر فهو يسعى لتكديس الثروات وترفيه نفسه بالجواري والعبيد وهل هناك أفضل من أن يسرق وينهب شعوبا أخرى وبلادا أخرى ويسلبها خيراتها ويجعل من رجالها خدم وحاشية ومن نسائها جوار ومتاع ....؟؟!!!‏

هذا هو المستعمر دائما وهذه هي أفعاله وأهدافه وتلك التي ذكرناها هي دوافعه بغض النظر عن كيفية وصوله إلينا إلى أرضنا ...إلى ثرواتنا فقد تختلف السبل ولكن الهدف والقصد واحد .....‏‏

ولعل سوريه بالنعم التي جاد بها الخالق عليها والتي لم تستطع استثمارها حتى هذا اليوم كانت وستبقى هدفا وطموحا ومبتغا ومقصدا حاول ...ويحاول... وسيحاول ...الكثيرون الوصول إليه بشتى الطرق معللين النفس بالكثير مما تحتويه أرضها التي تعاقبت عليها الكثير من الحضارات ومع ذلك بقيت الكثير من الثروات مخبأة في طياتها لم يستطع الزمن أو الأيام أو التنقيبات من العثور عليها أو ربما يبتغي البعض ماتخزنه بحارها وجبالها وتلالها من آثار تشهد على تاريخها .......ولربما لن يستغرب احدنا أن يكون مايبحث عنه البعض الآخر فوق أرضها في أشجارها وثمرها وتنوع تضاريسها وبيئاتها هذا التنوع الواسع الذي جعل منها منبتا لأعشاب ونباتات أغلى من الذهب في قيمتها العلاجية والدوائية ولن ندخل كثيرا ونتشعب في الخيرات التي تنعم بها أرضنا من ماء وطير...فكل مايسير على هذه الأرض وكل ماينبت فيها وكل ماتحتويه هو ثروات لاتقدر بثمن بالنسبة إلى الآخرين الذين لم يتوفر في بلادهم ولو جزء بسيط مما يحتويه بلدنا ....فوثبوا يريدون الانقضاض على خيراتها متعللين بأسباب شتى وحجج شتى لاتقنع إلا من سولت له نفسه استباحة الأعراض وانتهاك الحرمات ....‏‏

وما نشهده خلال العامين الماضيين ماهو إلا إحدى هذه الهجمات الشرسة التي يقوم بها أولئك اللصوص والمرتزقة وان اختلفت أسمائهم وخلفياتهم فليس اسم المستعمر فرنسي فقط بل يمكنه أن يأتي تحت أي مسمى ويمكنه أن يلبس أي عمامة أو شروال ..!!!!‏‏