مخه بكفه..؟!

العدد: 
14063
مفارقة مريرة أن يتم اللعب على عقل الإنسان ، هذا العقل الذي هو ميزان الإنسان واختلال كفتيه يعني أن “ زيته خالص “ كما تقول العامة ،

ونقول عن فلان “ عقله يوزن بلد “ فكيف اذا تحول عقل الرجل الى عقل ولد أو ربما فقد الانسان عقله وكان الحيوان وجهته وذلك بفعل فاعل ..‏

عقل الانسان كان مثار تجارب عديدة ، حدد فيه العلماء مراكز السمع والشم والكلام والبصر ومراكز أخرى تتعلق بالفرح ، بالخوف ؟، باللذة ..، ولم تقف التجارب عند حدود المعرفة فقط بل أن “ الفأر “ الذي يعرف من خلاله ما يمكن معرفته عن الإنسان لم تعتب تجربة عليه إلا وأجريت ولتجرب بعدها على الإنسان وبالتقسيط ومن خلال قراءة بعض التجارب نستطيع أن نعرف كيف تم السيطرة على ضعاف العقول خلال أزمة لم يعدم فيها المتآمر وسيلة إلا وجربها من أجل هدم وقتل السوريين بأي ثمن إحدى التجارب العلمية تعمل على إمرار نبضة كهربائية خلال سلك دقيق مغروس في جزء معين من مخ القط يكفي لإثارة نزعة الغضب لديه فينقض على الفأر محاولاً افتراسه متجاهلاً كل علاقات الود التي تربطهما وعندما ينتهي أثر الشحنة الكهربائية يعود القط الى سابق عهده متجاهلاً أنه بلحظة ماكاد يلتهمه...‏

ما تم فعله في مخ القط يشبه ما يفعله المتآمرون في مخ بعض المغرر بهم من خلال غسل عقولهم بالمخدرات والمشروبات واللعب على أفكارهم وهذا التلاقي لا يمنع عن وجود اختلاف وهو أن أثر الشحنة المجربة على الفأر يزول بزوال تأثيره بينما نجد أشخاصاً لايزالون تحت تأثير المخدر رغم أن الصورة أصبحت جلية وواضحة ولا تحتاج الى اثنين ليقولا لك بأنها مؤامرة وبأن حوالي مئتي دولة تقاتل في سورية ليس من أجل عيون السوريين ومن أجل ديمقراطيتهم المزعومة “ لكن يبدو أن أمخاخ هؤلاء الذين انغمسوا في المؤامرة حتى العظم أصابها والعطب بما فيها مراكز الإحساس والإبصار وربما أعاد خبراء الأعصاب النظر بتجاربهم كون مثل تلك الحالات الشاذة الطارئة تضع المخ بالكف..‏

المصدر: 
العروبة