فقدت زوجها وابنها واكتوى قلبها بنار الفراق

العدد: 
13931
أياد سوداء آثمة وقلوب تطفح بالإجرام والحقد امتدت لتقطف أرواح بريئة ،حملت معها الآلام والأحزان والمعاناة في كل مكان تغلغلت فيه فكم من الأسر

-->

--‏

فجعت بفقدان أحبة لها وودعتهم إلى مثواهم الأخير بدموع حارقة ودفنت معهم أحلامها وآمالها وقلوبها انكوت بنار الفراق‏‏‏‏

وقد سمعنا وكتبناً عن حوادث وقصص كثيرة تدمي القلوب لم يسلم منها لا البشر ولا الحجر فأفعالهم الإجرامية تخطت كل الحدود

‏‏‏‏

وفي قصتنا اليوم نلتقي فيها مع عائلة فقدت رب أسرتها وابنها فرب العائلة الشهيد المدني رفعت محمد مهدي من مواليد 1940 من قرية الجنينات متزوج ولديه ثمانية أولاد وثلاثة بنات وبتاريخ 15/9/ 2011كان مع عائلته في المنزل عندما هاجمه مسلحون في بيته في حي البياضة وقاموا بتهديدهم وإطلاق النار الكثيف عليهم ليس لأي ذنب اقترفوه سوى أنهم لم يذعنوا لمطالبهم ورفضوا فتح الباب لهم وعلى أثر ذلك أصيب الشهيد محمد بطلق ناري بالصدر وتم إسعافه إلى المشفى الوطني وبقي بالعناية المشددة مدة شهر وبعدها تم نقله إلى مشفى بدمشق ولكن هناك لفظ الشهيد أنفاسه الأخيرة‏‏‏‏

زوجة الشهيد قالت:لقد قام المسلحون بقتل زوجي وحرماننا منه وقاموا بتخريب حياتنا ومعيشتنا بعد أن كنا نعيش بأمن وأمان كما تهجرنا من بيوتنا تحت وقع التهديد والوعيد وإطلاق النار وخرجنا منها بثيابنا ولم تكتفي يد الغدر والإجرام عند هذا الحد بل استهدفت أيضا ابني علي أثناء تصديه للعصابات المسلحة فحبه لوطنه وعشقه له دفعه للالتحاق بالدفاع الوطني فقاتل واستبسل إلى جانب أبناء وطنه إلا أن رصاصة قناص استهدفته فقضى شهيداً بتاريخ / 20/5/2012‏‏‏‏

وعن استشهاد زوجها وابنها قالت الوالدة الصبورة :نحمد الله الذي أكرمنا بشهادة زوجي وابني وأولادي جميعهم فداء للوطن الغالي فالوطن في محنة ويحتاج لتضحيات أبنائه فمن سيقف بوجه هذه المجموعات الإرهابية المسلحة غير ابنائها الشرفاء المناضلين وإن شاء الله ستزهر دماء شهدائنا وستكلل بالنصر ولا يوجد شيء أغلى من الوطن فالوطن هو العزة والكرامة وسورية ستبقى صامدة بقوة أبنائها‏‏‏‏

واليوم بعد أن فقدت هذه الأم الصابرة زوجها وابنها تقيم في منزل مستأجر وما تتمناه أن يتم تأمين فرصة عمل لأحد أبنائها وأن يتم نقل ابنها الأكبر وهو متطوع بالجيش من دمشق إلى حمص لكي يكون معيناً وسنداً لها‏‏‏‏

الفئة: 
الكاتب: 
هيا العلي