قصص الخطف

العدد: 
13931
قصص لا تحدث في مخيلة أفضل كاتب بوليسي وفي كل مرة لدينا ما يشيب له شعر الولدان

وأكثر ما يدمي أرواحنا وقلوبنا هو عدم

--‏‏‏‏

قدرتنا على مساعدة ذوي المخطوفين لو بمعلومة وحيدة تثلج قلب الأهل المعلقين بحبائل الأمل بين السماء والأرض.‏‏‏‏‏‏

المخطوف حسين علي جنيدي من مواليد قرية‏‏‏‏‏

العثمانية عام 1986خطف في طريق ذهابه إلى دوامه في مستودعات صحنايا بتاريخ 6\8\2012حيث أوقفهم حاجز تبين فيما بعد أن الحاجز للعصابات المسلحة قرب دوار كفرسوسة وكان بحوزته هويته العسكرية وبطاقة صراف من البنك الإسلامي تبين أن المبلغ الذي كان في البطاقة تم سحبه بعد يوم من خطفه حيث انشغل الأهل بعملية الخطف ونسوا بطاقة الصراف التي كانت معه عندما خطف وبقي موبايله يرن لفترة بعد خطفه دون مجيب ولم يتصل الخاطفون بأهله ولم يطلبوا فدية ولم تصل عنه أي أخبار ,‏‏‏‏‏‏

زوجته سيدة فاضلة محتسبة كانت حاملا بمولودها الثاني لما خطف زوجها حسين ووضعت مولودها وهي تدعو الله أن يعيد لهم زوجها وعندما تكلمت معها شعرت بقوة هائلة أمدتني بها هذه السيدة الفاضلة وهي تربي وتطعم بنتا لم يتجاوز عمرها العام وتسند بطنا تكورت تنتظر قدوم مولود ربما لن يرى والده أبدا لخصت السيدة نعمى جنيدي حديثها معي بالقول ألجأ للقرآن الكريم كلما اشتدت عليَّ الدموع والذكريات وأنا أفكر بمصير ولدي القادم ولا ملاذ لي إلا الله سبحانه وتعالى أتضرع إليه أن يخفف عن حسين مثلما خفف عن سيدنا حسين ....؟؟؟!!! ثم تختنق بدموعها وتقول صابرة محتسبة:‏‏‏‏‏‏

هذه محنة تحتاج إلى جبال لحملها ونحن السوريين سنحملها ونجتازها بإذن لله تعالى...‏‏‏‏‏‏

خطف شقيقه بعد أربعة شهور...؟؟!‏‏‏‏‏‏

شقيق المخطوف حسين السيد أسامة علي جنيدي متطوع في كلية الشؤون الإدارية كانوا محاصرين في الكلية وقد انهوا ذخيرتهم ....ثم جميعنا بات يعلم ما حل بكلية الشؤون الإدارية في حلب حيث سقطت بيد قطعان القاعدة وقد اختفى أسامة منذ تاريخ 14\كانون الأول 2012أي بعد اختفاء شقيقه حسين بأربعة شهور وأيضا العائلة لم تسمع أي خبر عن أسامة منذ ذلك التاريخ حيث اتصل أسامة بوالده واخبره بالحصار وبانتهاء الذخيرة وقال : ادعوا لي وطلب من أمه أن تدعو له ولم يتصل بعد ذلك ولم يعرف عنه شيء وجواله دوما خارج الخدمة علما انه عازب من مواليد قرية العثمانية 1989 .‏‏‏‏‏‏

روينا الأرض بعرقنا وأولادنا رووها بدمائهم...!‏‏‏‏‏‏

والد الشابين المخطوفين السيد علي جنيدي يقول :أنا فلاح وقد روينا الأرض بعرقنا حتى كبر الأولاد وتطوعوا ليخدموا الوطن في السلم وفي الحرب ومصير أولادي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى ...لا اعلم عن كانوا قد رووا تراب هذه الأرض الطاهرة بدمائهم الزكية....لم تستطع لجان المصالحة حتى أن تطمئننا ....لا احد يعلم أي معلومة عنهما وأنا وأمهم لنا رب العالمين هو يبث الطمأنينة في قلوبنا لن نمل انتظار دخولهما من باب الدار لو نطرنا العمر كله...!!!!!!!!!!!!!!‏‏‏‏‏‏

من المسؤول...؟‏‏‏‏‏‏

لنا كلمة :العوائل المتضررة في هذه الحرب الضروس هم أمانة في أعناقنا علينا جميعا يقع واجب الاهتمام بهم وتكريمهم ولكن عائلة حسين وأسامة لم تحصل على أي إعانة ولا على أي فرصة عمل لأي من أفراد العائلة الآخرين ورب العائلة فلاح طاعن في السن حفرت السنون أخاديدها في وجهه والأم موجودة وغير موجودة تارة شاردة وتارة صاحية فلماذا لا تكرم عوائل المخطوفين ولماذا لم توزع لهم المساعدات علما إنهم من قرية العثمانية التابعة لمدينة المخرم الفوقاني ونحن نعلم أن السيد سليمان الجابر هو من يقوم بتوزيع المساعدات ودعوة أسر الشهداء والمخطوفين للتكريم هذا من جهة التكريم المعنوي أما من جهة واجب وحق العائلة في الحصول على الراتب بعد مرور عام على الخطف فمن يقل لنا كيف تعيش سيدة وطفلة ومولود ينتظر القدوم دون معيل أو أي دخل ...لماذا هذا التقصير بحق إخوتنا الذين فقدوا عزيزا وغاليا في الأحداث جواب جميعنا مسؤولون عنه نتمنى أن لا تكون الأزمة دوما هي المشجب الذي نعلق عليه تقصيرنا .؟‏‏‏‏‏‏

الفئة: 
الكاتب: 
ميمونة العلي