تقصير وإهمال بشركة كهرباء حمص والمواطن يدفع الثمن !!

العدد: 
14360

منذ أكثر من عشر سنوات ونحن نكتب عن مشكلة فواتير الكهرباء في شركة كهرباء حمص ، وما يلحق المواطن من أذى مالي ونفسي نتيجة تقاعس القائمين على شؤون المشتركين وبشكل خاص بعض مؤشري العدادات الذين لم تستطع الشركة ضبط عملهم للقيام بالمهام المطلوبة منهم في أخذ التأشيرة مرة كل شهر أو شهرين ، رغم كل الوعود التي أعطتها الشركة للتغلب على هذه المشكلة .. ورغم قيامها بمشروع وضع العدادات خارج المنازل والذي كلف الدولة مئات الملايين ومع ذلك بقي الحال كما هو عليه قبل الأزمة .. وبعد الأزمة وإلى ما شاء الله .

واعتقد أن القضية لا تعود للعدادات نفسها بل للمسؤولين عنها من جباة ومؤشرين وعاملين في هذه الدائرة أو ذلك القسم .. ولو أرادت أي مؤسسة أو شركة أو دائرة معالجة الأخطاء ومشاكلها التي تعاني منها بتطبيق القوانين والأنظمة التي بين يديها لأراحت المواطن وقطعت دابر الفساد .. والفاسد ليس فقط من يقوم بسرقة أموال الدولة بل ان الموظف الذي لا يقوم بواجبه الوظيفي هو أكثر فساداً وإفساداً من ذلك المرتشي .

وإذا ما دخلنا في صلب الموضوع الذي أصبح مكرراً ومعاداً لدرجة اليأس من معالجته .. فإن المشكلة باختصار هي إجبار المواطن لدفع فواتير بمبالغ باهظة الثمن نتيجة تراكم كمية الاستهلاك وبالتالي عدم استفادته من نظام الشرائح الذي وضع لتخفيف الأعباء وقيم الفواتير عن المواطنين . فتأتي عدة فواتير بقراءات صفرية ثم تأتي فاتورة وقد احتوت كل كميات الاستهلاك وأصبح الرقم المطلوب من المواطن دفعه بالآلاف بدلاً من أن يكون بالمئات حسب نظام الشرائح .

وشركة كهرباء حمص لم تعالج هذه المشكلة  بل إنها دائماً تقتنص الفرصة لإحضار  المشترك إلى مبناها الرئيسي  لتصحيح الفواتير التي لا يكون المشترك سبباً فيها .. ولا يكفي أن يذهب لمرة أو مرتين بل عليه أن يتفرغ في كل دورة لممارسة هذا النشاط  .

ولا يكفي هذا بل يتم تغريمه بـ 100 ل.س طوابع لتصحيح أخطاء الفواتير .. وتكون مكافأة وحوافز للمقصرين من عمال الشركة فأي عدالة في هذا ؟!

وكمثال نقول أن استصدار عدة فواتير صفرية تستلزم مراجعة الشركة لعدة مرات .. والرقم الذي تضعه على الفاتورة لقراءة العداد وإعطائه للشركة هو مجرد رقم وهمي

 إذ أنه مشغول على مدار 24 ساعة فقط وبالتالي هناك مشكلة فعلية في هذه القضية مستمرة منذ سنوات وسنوات وحلها لا يحتاج إلا الحزم مع العمال الذين لا يقومون بعملهم ولا يعملون بمقدار جزء بسيط من رواتبهم التي يقبضونها في نهاية كل شهر .

وإذا كان تبرير الشركة أن هناك مناطق ساخنة وبيوتاً غير مأهولة فإننا نقول إن الشكوى لا تطال هؤلاء بل المناطق الآمنة جداً والبيوت العامرة بـأهلها .

وهنا نقول لهؤلاء المقصرين في عملهم وللدائرة المعنية بشؤون المشتركين .. ارحموا المواطن فقد طفح كيله .. ونكاد نشك في أن هناك مستفيدين من هذه المشكلة المفتعلة والمتكررة على مدى سنوات وسنوات ..

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حسين الحموي