تحية الصباح...لا خيار سوى الانتصار

العدد: 
14362

قرأت يوماً للعالم والمفكر كارلوس كاستانيدا قوله ": أي طريق لا يكون أكثر من طريق ، ولا ضير لك وللآخرين في السير فيه إن كان قلبك دليلك ... انظر إلى كل طريق عن كثب وبجدية ، حاول السلوك فيه مرات كثيرة بقدر ما تعتقد أنه ضروري . بعدئذٍ اسأل نفسك ونفسك فقط سؤالاً ... هل في هذا الطريق قلب ؟ فإن كان فيه قلب فهو جيد وإلا فما منه فائدة ترجى". واليوم تذكرت هذا القول وأنا أرى أن طريق الانتصار هو الطريق الوحيد الذي نظرنا إليه عن كثب وبجدية ، وقررنا السير فيه ولا طريق سواه لسورية وللسوريين ، وقلبنا جميعاً هو دليلنا لأن قلوبنا رأت في هذا الطريق قلباً أي رأت حياةً رأت وجوداً واستمراراً لهذا الوجود الذي لم ينقطع منذ : أدونيس وآداد وبعل وإينانا وقدموس ويجب أن يظل مستمراً في خصب أدونيس وآداد وبعل وغيومهم وأمطارهم ، وفي فن إينانا وعظمة قدموس ،. إن طريق الانتصار طريقنا الوحيد فيه قلوبنا وفيه حياتنا ، وكلُّ طريق سواه هلامي قذر يقود إلى الضياع فالتمزق والزوال . فعلينا جميعاً أن نسير في هذا الطريق وكل منا يستدل بقلبه لأن قلبه في هذا الطريق ، الطالب في مدرسته يجد ويجتهد ، والعامل في معمله يكدُّ وينتج ، والفلاح في حقله يكدح ويقطف ، والجندي في خندقه يقاتل وينتصر ، والكل يحس النصر في أعماقه وإن كثرت العثرات وغلت التضحيات ، علينا أن نكون منتصرين في أعماقنا  لا منهزمين من دواخلنا كما تريدنا مراكز البحوث النفسية ومحطاتها الإعلامية المضللة التي تطاردنا صباح مساء لتزعزع عزيمتنا وانتصارنا الجوَّاني الذي نترجمه انتصاراً خارجياً فضع كفك أخي السوري على شاشة كل محطةٍ معادية ٍ وغطّها بكفك الجبارة لأنك تغطي نفاقها وقذارتها وإجرامها . وردّد معي باسم سورية : قدري انتصارٌ منذ بدء الكون كانت هالتي في قلب روما كنت سورية التي تغني : سماءً، وردةً ، روحاً ويمَّاً واشتعال العزم في عرس النهار قدري انتصارٌ باهرٌ وأنا شقيق الانتصار قدري شموخٌ عمره عمر  الحروف وكنهه كنه السنابل والكروم فما تعانق جمرةً إلا ترى فينيق يولد من جديد قدري حنان الياسمين ودفؤه وطهارة الزيتون تقهر كلَّ أشكال الصديد  

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
د غسان لافي طعمة