أصبوحة شعرية في المركز الثقافي بحمص

العدد: 
14362

في الأصبوحة الشعرية التي أقيمت بدعوة من مديرية الثقافة بحمص في قاعة الدكتور سامي الدروبي في المركز الثقافي سرى دفء الكلمات في أوصال الحضور الذين جاؤوا ليسمعوا بوح كل من الشعراء :

يونس محمود يوسف ،ورحاب رمضان ،وريما الخضر وحسن ابراهيم سمعون إذ لم تنفصل القصائد عن أوجاع الوطن الجريح ،ولا عن قصص الشهادة النبيلة ،ولا عن دموع الأمهات اللواتي يفقدن الأعزاء لكنهن يبقين صامدات لأن الوطن يبقى هو الأغلى

 الشاعر يونس محمود يوسف ألقى قصيدة بعنوان "حتّام يا موت"تحدث فيها عن أحزانه وعن هذا الموت الذي أضحى أغنية على ثغر الشهيد قال فيها:

حتّام يا موت ثوب الحزن تأتزر

أمنبع أنت بالأحزان تنفجر

أم أنك الكأس بالأحزان مترعة

فليس تأبه بأكباد تنعصر

يا موت مهلاً فقد أضحيت أغنية

ثغر الشهيد تلاها حيث تحتضر

أم الشهيد تباهي ليتنا معهم

في دار صدق ورب العرش مقتدر

الله كرمهم والله خلدهم

والله راحمهم إن غابوا وإن حضروا

ومن قصيدته "هذي دمشق"وهي موجودة في الديوان السوري المفتوح نقتطف الأبيات الآتية :

هذي دمشق مروج الخير والكرم

وموطن الوحي والأخلاق والشيم

هذي دمشق وكل الخلق يعرفها

نهر الجمال وأرض العز والنعم

دارت عليها رحى الأيام فاجتمعت

معاول البغي وانهالت على القيم 

فالشام تبقى ونوق النفط زائلة

من عصر آدم عين الشام لم تنم

وأطلت الشاعرة رحاب رمضان بباقة من قصائدها ففي"شهيد الحق"قالت :

بانت ملامحك من بين سنابل القمح

ناهضاً من عفرة تراب

قادماً من بلاد الزيزفون

أقسمت أن تزيل الظلم والبهتان

وأن تهز الأرض

من تحت أقدام العداة

كما ألقت قصيدة بعنوان "أم الشهيد"قالت فيها :

أتاها الخبر

أي خبر عاجل ؟

انتشر في دفاتر الضلوع

تناقلته كل غمضة عين

بثته إلى ساحات الصدى

وانتظرت...

سماع زغرودة

سجدت لها شقائق النعمان

كما ألقت الشاعرة ريما الخضر مجموعة من بوحها الجميل المحمل بأحزانها وآلامها وآمالها مقطوعتها الأولى كانت بعنوان "خربشات على جدار الأمل"قالت فيها :

ريثما أكمل قصائدي

فوق دربي

في سطور ترتدي ثوب آهات

دون جدوى

أمتطي صهوة أحلامي وأمضي

وفي "يا شام"قالت:

حد الثمالة مولع

بك يا شام

من قاسيون

هذا نيسان

قد جاء ملوّحاً

برسائل العشق

من عمر الجلاء كان الهيام

أنثى على مهر المجد

تزهو بأساور

في معصم تشرين

ويبقى عندها للحب القادم مراسم من أجل الفرح لذلك تقول :

يا صاحبي

أعطني الوقت الصريح للفرح

لأتسلل إلى ميكانيرم الوقت

وأتحايل قليلاً

على عقربي الانتظار

وتقول في "ارحلوا عن شمسنا "للمأجورين الإرهابيين  الذين نشروا هذا الخراب :

احملوا حقائب حزننا ..وارحلوا

أغلقوا أنفاق حقدكم واخرجوا

سيروا خفافاً ...سيروا ولا تنسوا

ظلالكم خلف شمسنا

وفي "وطن"قالت :

تحت سقف السماء وطني

وتحت سقف وطني

نلتقي

الفئة: 
الكاتب: 
نجاح حلاس