منتصرون ياوطني الحبيب

العدد: 
14363

في الجبال والتلال والجرود مرابطون .. في السهول والمزارع والقرى متواجدون لايغمض لهم جفن، ولايتأخرون عن مهمة .. يد على الزناد ، واليد الأخرى على وجيب القلب الذي عشق الوطن وسيبقى نابضا ً بحبه .
 لايثني من عزيمتهم تقلب طقس .. يتحدون الحر والبرد والثلج والرياح والزمهرير .. يأكلون الصخر إن جاعوا ، ويشربون العلقم إن عطشوا ... منذورون للوطن .. أسود في الميدان ، وأصحاب حق مؤمنون به حتى نخاع العظم لايتركونه يذهب سدى ، بل يستبسلون في الدفاع  عنه .. أقسموا أن يحموا الوطن والعرين ويخلصوا البلاد من رجس شذّاد الآفاق المرتزقة الآتين من كل صوب وحدب لتخريب سورية وتهميش دورها المقاوم، والقضاء على حضارة عمرها آلاف السنين ، وإلغاء هويتها، واللعب بجغرافيتها ، ونسيجها السكاني المتنوع لكنهم خسئوا ولن ينالوا ما خططوا له مادام في الميدان رجال أشداء لا يهابون الموت ..و يقدمون أرواحهم رخيصة لنحيا بكرامة تحت سقف وطن لم يرضخ يوما ً ، ولم يساوم ، ولم يقدم أية تنازلات .. شعاره وعقيدته أن نكون أولا نكون ..
 داعمو الإرهاب والمتواطئون معه راهنوا على الكرامة السورية فأخفقوا ، وراهنوا على تمزيق التلاحم الوطني فأخفقوا ، وحاولوا العزف على وتر الطائفية وإذكاء نارها فأخفقوا .. ضخت قنواتهم  الإعلامية الكثير مما ظنوا أنه  يقوض من عزيمة السوريين لكن هذه الفضائيات أخفقت وبان  كذبها ونفاقها ولا أخلاقيتها الإعلامية فسقطت في نظر الجميع ولم تعد  أخبارهم تغري أحدا ً وكلما حاولوا تفجير الوضع في منطقة تسقط رهاناتهم ولعل جسر الشغور شاهد على سقوطهم الأخلاقي ، ودليل أكيد على قوة جيشنا البطل... أما القلمون وما أدراك ما القلمون ففيها كانت هزيمتهم  الكبرى فيها دكت معاقل بغيهم ففرّ مرتزقتهم من الكهوف والمغاور التي تحصنوا فيها تاركين أسلحتهم وعتادهم .
 لن يصمد هؤلاء أبدا ً أمام صناديد الوطن الشجعان . لن يصمد هؤلاء لأنهم بلا مبادىء ولا أخلاق  ولا قيم وسيسقطون ولن تقوم لهم بعد الآن قائمة  ... أحلامهم القذرة ستذروها الرياح .. أما أحلامنا النقية البيضاء فستزهر في كل بيت وكل شرفة وكل حقل وبستان لأنها أحلام من  يعشقون الوطن ولايفرطون بذرة تراب من أرضه الطيبة . سنرفع أقواس النصر في كل مكان وسنغني جميعا ً "  موطني ... موطني " بصوت واحد هو صوت السوريين أصحاب أول أبجدية في التاريخ.  

 

الفئة: 
الكاتب: 
نجاح حلاس