المدعون

العدد: 
14371

لابدّ لأيّ منا إلا أن يكون قد التقى أديباً أو صحفياً أو طبيباً أو أستاذاً أو" رجل دين" قد شفَّ العلمُ عقلهُ وجَسَدَهُ النحيل قوامه جلد وعظم وقليل من اللحم فلا يكفي طيراً ولو لوجبةٍ واحدة..!.وضع أمانيّه وأحلامَه على قراطيسه وما زالت أقلامُهُ حبلى بعلومه الكامنه ....!.تستمع له.فتشعر بأنك أمام نبع ثرّ وعذب فرات..تنظر الى وجهه فترى الرحمة والصفاء والتواضع..وعيونُ خجلى من النظر اليك خوفاً عليك من مهابته.وقوة تأثيره على نظرك.يذلُّ الكلامَ أمامك ليشعرك بالرفعة والكبرياء..يُحَصِنُ كلامَه بالوقوف بين جُمَلِهِ الجميلات..ويدعمه بالشواهد الآسرات.والدلائل الساحرات.أهدافه في كل شيءٍ ثلاثه...الله..الأرض... والناس..لاالمعاش ولا اللباس.وإيمانه لاتهزه العواصفُ والأجناس..بأن الله خلق الكونَ بقدر ومقياس ..تأخذ منه ماقلّ ودل..يدفعك الى الحب والخير والجمال دفعاً.وفكرهُ متوقدُ كجذوةٍ لاتنطفئ..وتراهُ أطوعَ اليك للجواب من عقلك....كريمُ بعطاء وجوادُ بسخاء يشعرك بعظمتك وكبريائك.يُكَرّهك بالذل والهوان والبخل.واسعُ الفطنة عديمُ البطنة قويّ الذاكرةعميق الثقافة.تغشاهُ اللباقةُ في كل تفاصيل حياته ويغضُ نظرَهُ استحياءً وأمانةً وتكريماً وأخلاقاً.نظيف القلب واليد واللسان ويعلم أن مقتلَهُ بلسانه.فيصونه كما يصون خُلُقَه

الحديث يطول حول هؤلاء المدعين ولا يسْتَجْمِعُهم حُسنُ الكُلُم ولا الوصفُ والمدحُ والنظمُ

ويراودنا الشكُ في كل لحظةٍعندما نشاهد كثيراًمن هؤلاء المدّعين في مواقفهم السلبية جداً ومنهم من ادعى لنفسه أسماءً يندى لها الجبين ولم ينتبهوا لأنفسهم وهم في موقع المسؤولية ....مدّعون مراؤون وصوليون يَجْرون مجرى الماء وهم مياهُ آسنه..ملوثه..تجلب الأمراض والوباء والوبال.في جميع المجالات

 وما هم إلاهشيم سقط عنهم قناعُ الغَيْريّةِ والتفاني وحب الوطن وأبناء الوطن الواحد......وذهبوا يلهثون خلف مصالحهم وغاياتهم وأحلامهم المتَكَسّرة كحطامِ زجاجٍ على قارعة الطريق

 

الفئة: 
الكاتب: 
هيثم علي الضايع