متابعة الأهل لأبنائهم الطلبة دراسيا وتوطيد علاقتهم مع المدرسية يثري حياتهم العلمية والثقافية

العدد: 
14709
التاريخ: 
الاثنين, تشرين الأول 3, 2016

من المعروف أن للأهل دورا هاما في بناء أسرة متماسكة قوية مترابطة , بترابط أبنائها وثقتهم بالمستقبل ,وذلك من خلال الاهتمام بمواهبهم وتحصيلهم العلمي , وزيادة الثقة بقدراتهم العلمية والشخصية ..

ومع بداية عام دراسي جديد يبرز هذا الدور الهام للأهل من خلال متابعة أبنائهم دراسيا وتوطيد العلاقة مع مدرستهم ومعلميهم لضمان سير العملية التعليمية بالشكل الأفضل للطالب والمدرسة والأهل ..  وحول أهمية العلاقة بين الأسرة والمدرسة كانت اللقاءات التالية ....

نموذج يحتذى به

برأي عدنان الخضري "مدير مدرسة" أنه إذا بنيت علاقات الأسرة على الاحترام سيكون بناؤها قوياً متيناً وهذا في الواقع يؤثر تأثيراً إيجابياً على مستقبل الأبناء وعلاقاتهم الاجتماعية وإذا عامل الأبوان أبناءهم معاملة حب وتكريم فإن حياتهم تكون خالية من القلق والاضطراب ,أما استعمال العنف والألفاظ البذيئة يسبب إضعاف شخصية الابن وتوتره ,وعموماً ينبغي التوازن في التربية أي لا إفراط ولا تفريط حتى لا تكون هناك نواحي عكسية.

وأضاف : الأبناء يقلدون في سلوكياتهم الأهل والمعلمين و يتأثرون أكثر بهم لكن عند ذهابهم إلى المدرسة يتأثرون أكثر بمعلميهم ، وعلى هذا يجب أن يعلم المربون أن أفكارهم وسلوكهم وكلامهم نموذج يحتذى به من قبل الأبناء وعليه يجب أن يكونوا قدوة في كافة تصرفاتهم . 

الاستقرار والثبات   

نورا الضاهر "معلم صف" قالت : الأسرة مسؤولة أيضاً إلى حد كبير عن الجانب التحصيلي للطالب, لأنها هي التي تثري حياة الطالب الثقافية في البيت من خلال وسائل المعرفة، كالمكتبة مثلاً والتي تسهم في إنماء ذكائه ، كما أن الأسرة المستقرة التي تمنح أبناءها الحنان والحب تبعث في نفسه الأماني والطمأنينة وبالتالي تحقيق الاستقرار والثبات الانفعالي، والأسرة التي تحترم قيمة التعليم وتشجع عليه تجعل الطالب يقبل على التعليم بدافعية عالية, ولكي تهيئ الأسرة الظروف الملائمة لأبنائها عليها أن تراعي متطلبات كل مرحلة عمرية من حياة الطالب ، وتوفير المناخ المناسب للتعليم والاستذكار, وعلى الأسرة أن تراقب سلوكيات الأبناء بصفة متميزة وملاحظة ما يطرأ عليها من تغيرات.

وأضافت : إن تربية الأبناء ليس بالأمر السهل بل هي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأسرة حيث يتطلب الأمر الكثير من الجهد والتخطيط فإذا أراد الوالدان النجاح في تربية أبناء متميزين, وبناء مستقبل واعد لهم ينبغي عليهما تحديد أهداف تربوية معينة ,ومعرفة الوسائل والطرق اللازمة للحصول على تلك الأهداف ,

التهيئة للدروس

حلا اسماعيل "معلمة لغة انكليزية" قالت : لابد هنا أن يعي الطالب أهمية الوقت ويتدرب على وضع خطة منذ بداية العام  لها أهداف محددة، ومن ثم يقيم هذه الخطة تقييما مستمرا وآخر نهائي ليرى هل استطاع الالتزام بها أولا وهل هي الخطة المناسبة لإدارة الوقت واستثماره ونقاط القوة والضعف فيها، وذلك لا يتم إلا ببذل الجهد والتصميم على النجاح وتحقيق الأهداف، والثقة بالنفس والاعتماد عليها في عملية التعلم، واكتساب القدرة على تركيز الانتباه فيما يتعلمه ويدرسه، والتركيز على الإعداد والتهيئة للدروس وللامتحان على حد سواء،

وأضافت :على الطالب الانتباه إلى أهمية التحكم في ظروفه بدلا من جعلها هي المتحكمة والتحضير المسبق للمادة الدراسية, الالتزام بحضور جميع الحصص من بداية العام الدراسي إلى نهايته والاستفادة القصوى من هذا الحضور، والتأكد من فهم المواد الدراسية في نفس الوقت وتجنب التأجيل، والعمل على طلب المساعدة من المعلم أو الصديق عند الحاجة , والقدرة على إقناع الآخرين سواء "العائلة والأصدقاء" بالمطلوب منهم للمساعدة على التعلم وإدارة الوقت .

عملية تراكمية

أمجد الأحمد "معلم صف" قال : من الواجب إتباع الطرق السليمة لتركيز الفهم والتأكد منه، منذ بداية العام الدراسي حيث إن التحصيل عملية تراكمية تتطلب الاستمرارية، مؤكدا دور أولياء الأمور في مساعدة الطلبة في تخفيف القلق الذي يصاحب الطلبة وقت الامتحانات، ومن المهم  توثيق العلاقة بين البيت والمدرسة لخلق المزيد من التفاهم والتعاون المشترك بينها حول أفضل الوسائل للتعامل مع الطالب والتعرف على مشكلاته ووضع الحلول المناسبة لكل ما يعوق مسيرة حياته الدراسية والعامة.

نقاط القوة والضعف

وأكد أهمية وعي أولياء الأمور المتعاونين الذين يترددون على المدرسة بصورة دورية للتعرف على مستوى تحصيل أبنائهم وبناتهم وتعرف نقاط القوة والضعف لديهم، كما يجب أن تكون هنالك مشاركة في المسؤولية بين المدرسة والبيت والطالب في مساعدة الطالب لوضع خطة وبـرنـامـج يضـمن استمـتاعه بوقته وفي ذات الوقت متابعة دروسه وواجباته والتأكد من فهمه للدروس، والتركيز على رأي الطالب في هذا البرنامج كي يتحمل المسؤولية ويتعود التخطيط ويدرك أهميته في الحياة وكذلك لكي يكون قادرا على إعداد خطة تتلاءم مع ظروفه واحتياجاته بنفسه ويطورها كل مرة.

مع الأهل

فاديا المحمد "والدة الطالبة رغد" قالت : من المهم إدراك أهمية التواصل بين البيت والمدرسة حرصا على مصلحة الطالب ومحاولة حل المشكلات التي قد تعترض الطالب خلال الفصل الدراسي أولا بأول، كما أكدت أهمية تحمل الأسرة لمسؤولياتها في إشراك الأبناء بالتخطيط ليومهم ومستقبلهم واستغلال الوقت بالطريقة المثلى.

رامز الضاهر "والد أحد الطلبة " قال : من الضروري توثيق العلاقة بين البيت والمدرسة لخلق المزيد من التفاهم والتعاون المشترك بينها حول أفضل الوسائل للتعامل مع الطالب والتعرف على مشكلاته ووضع الحلول المناسبة لكل ما يعوق تحصيله الدراسي، موضحا ضرورة أن يكون هذا التواصل منذ البداية، مركزا على أهمية الوقت والوعي بقيمته وأهميته باعتباره عمر الإنسان الذي يمثل مسيرة حياته والنجاح في التخطيط له هو نجاح له في حياته.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بشرى عنقة