في عيد الشبيبة أمين فرع الشبيبة بحمص : المنظمة ساهمت بشكل فعال في تنشئة الجيل وتكوينه بشكل سليم

العدد: 
14709
التاريخ: 
الاثنين, تشرين الأول 3, 2016

يأتي عيد الشبيبة الثامن والأربعون لهذا العام وشباب حمص كما شباب الوطن يتطلعون بعين التفاؤل لأن يخرج هذا الوطن من أزمته منتصرا بهمة وسواعد أبطال الجيش العربي السوري وبفضل دماء شهدائنا الذين قدموا أرواحهم لنبقى ويبقى الوطن عزيزا بشبابه وأبنائه ,

عيد الشبيبة ليس مناسبة احتفالية فحسب بل هو وقفة مع الذات وشحذ للهمم , وانطلاقة نحو المستقبل بإرادة وعزيمة لنكون فاعلين في تطوير منظمتنا ,منظمة اتحاد شبيبة الثورة ودورها كإطار للتجميع وحشد الطاقات وتعزيز القدرات ,وتوظيفها بكفاءة في معركة الدفاع عن عزة وكرامة وسيادة الوطن , هذا ما بدأ الحديث به أمين فرع الشبيبة في حمص الرفيق شحادة مطر في بداية حديثنا معه بمناسبة عيد الشبيبة لهذا العام .

معاني ودلالات

أشار الرفيق مطر أن للأول من تشرين معاني ودلالات خاصة بالنسبة للشبيبة حيث تم افتتاح باب التنسيب لمنظمة اتحاد شبيبة الثورة بتاريخ 1/10/,1968وبتاريخ 1/10/1980 حققت الشبيبة الإنجاز النضالي المميز وهو القفز المظلي العسكري "وهذا كان لأول مرة" فتحقق سبق نضالي وحضاري على كل شباب العالم , فكان هذا الإنجاز النوعي تعبيرا عن إدراك الشبيبة العميق لمعاني ودلالات الثقة والمحبة والرعاية الفائقة التي تحظى بها المنظمة من الحزب وتعبيرا على قدرتها على العطاء وتحمل المسؤولية , فالأول من تشرين يمثل الرمز العقائدي والنوعي العالي والمتميز في حياة الشبيبة الذي يعبر عن عمق الانتماء للشعب والوطن ومن هذا قررت الشبيبة أن يكون عيدها في الأول من تشرين الأول من كل عام .

بناء جسور متينة  

وتابع حديثه قائلا : إذا تذكرنا الفترة الزمنية مابين عامي 1968 وحتى عام 2016 , فهي مسافة زمنية  لا يستهان بها راكمت من خلالها المنظمة الخبرات والتجارب , واستطاعت أن تبني قواعدها على أسس سليمة ومتينة , عقود من الزمن غنية بالعطاء والوعي ومفعمة بحيوية الشباب , خلال هذه الفترة استطاعت المنظمة أن تبني جسور متينة مع جيل الشباب , لقد ساهمت بشكل فعال في تنشئة الجيل وتكوينه بشكل سليم , فرعت مواهبهم وعملت على صقلها وزودتهم بالمعارف والخبرات من خلال النشاطات والفعاليات التي تقيمها بشكل دوري ومكثف على مدار العام , فنشأت خلال تلك الأعوام علاقة متينة الأواصر بين الشباب ومنظمته حيث بذل الشباب جهود جيدة في جميع مواقع العمل ومنحتهم المنظمة الرعاية والثقة فبادلوها بالحب والوفاء والإخلاص .  

فهم احتياجاتهم ورغباتهم

أشار الرفيق أمين الفرع إلى أن منظمة اتحاد شبيبة الثورة قامت بالعديد من الخطوات لاستقطاب الشباب وتشجيعهم حيث تناولت المسائل الشبابية والتي يجب أن ينطلق من فهم واسع لمشكلات المجتمع عموما ومن خلال تفهم احتياجات وطموحات ورغبات الشباب خصوصا كونهم يشكلون القوة الرئيسية في المجتمع والتعداد الأكبر , ومن خلال فهم طبيعة المناخ العام والتحديات التي تواجه الوطن "ثقافية واجتماعية وفكرية وعسكرية وغيرها .." من هنا فقد وعت قيادة فرع الشبيبة في حمص حجم التحديات الراهنة في ظل ما يتعرض له الوطن من هجمة شرسة على الصعد كافة,  ومن إدراكها أن الوطن أول ما يستهدف فيه هم شبابه , فوضعت برنامج عمل يتناسب مع طبيعة الأزمة , وأقامت المنظمة نشاطات نوعية ذات الأثر المجتمعي حيث تم التركيز على الجانب الفكري إيمانا من المنظمة أن الأزمة التي تعصف بالوطن هي في أساسها أزمة فكر , وأن التكفير هو فكر مريض استطاع الوهابيون أن يسوقوا له , وأن الإرهاب هو بالأصل فكر ونحن نؤمن أن الفكر يجب أن يواجهه فكر آخر ,

خطط وبرامج

وأضاف : لقد أعدت قيادة المنظمة برامج وخطط عمل تهدف إلى تعزيز ثقافة الحوار لدى الشباب ,موضحا  أن ذلك يتم من خلال إقامة اللقاءات والحوارات والندوات الفكرية والتواصل مع الشباب في مختلف المؤسسات من خلال كوادر متخصصة وأكاديمية , ومن خلال إقامة دورات تأهيل المدربين وإقامة المناظرات الثقافية واختيار مواضيع لهذه المناظرات من قبل الشباب أنفسهم ,وذلك من خلال إقامة مخيمات العمل التطوعي حيث نفذ (11) مخيم على مستوى الفرع والروابط شارك فيه أكثر من 3000 شاب وشابة , وقد كان هناك اقبال وتفاعل حقيقي من قبل المشاركين ,كما كان  للكادر التدريبي المتخصص دور أساسي في إنجاح هذه المعسكرات وإيصالها إلى الغاية المرجوة منها , فقد تدرب رفاقنا الشباب في هذه المعسكرات على الأعمال القتالية , وكانت هذه المعسكرات مطارح لتشكيل الفرق الفنية (الغناء والموسيقى و الفنون .. )كما كان للرياضة جانب هام , وكذلك للجانب الإعلامي , فقد أقمن عدة دورات اعلامية بهدف تأهيل كوادر اعلامية شابة ليكونوا مشاريع اعلاميين ناجحين في المستقبل .

مشيرا إلى أن كل ذلك جاء إيمانا من قيادة فرع الشبيبة بضرورة نشر ثقافة الحوار وقبول الرأي الآخر وحتى يستطيع الشباب التعامل مع مجريات الأزمة بعقلانية وحكمة وفهم يتناسب مع طبيعة عضويتهم في المنظمة والحزب , وكان لا بد من إقامة  الدورات والملتقيات الفكرية حيث يتم من خلالها طرح موضوع قد يكون جدليا ويتم الحوار فيه والاستماع لآراء الشباب وأفكارهم , كان هناك العديد من المواضيع ضمن الأندية (الصيفية – المعلوماتية ) والندوات التي أقيمت بهذا الخصوص كالحديث دور الإعلام السوري خلال الأزمة وغيرها من المواضيع الهامة .."

مواكبة التطور التقني  

إن شباب حمص وخصوصا في ظل الأزمة لم يكونوا بحاجة إلى تحفيز لتأدية دورهم الوطني المناط بهم فقد وعوا حجم المؤامرة والتحديات وانطلقوا في أرجاء المحافظة للإسهام كل في موقعه في العمل على خروج البلد منتصرا من أزمته ,

وأضاف الرفيق مطر : إن منظمة شبيبة الثورة بحكم إدراكها لخصائص العصر , ولأنها دائما تجدد أشكال وعيها وطرائق تفكيرها ولأن طبيعة الأزمة وضعتها في إطار المواجهة مع كل من يهدد استقرار الوطن ولأنها تؤمن بأنها معنية بخلق جبهة داخلية متراصة على أساس من الوحدة الوطنية ولأنها أسهمت منذ التأسيس على نحو مبرمج بتاريخها الحافل بالإسهامات الوطنية , على هذا الأساس تمارس شبيبة حمص جميع نشاطاتها المختلفة بكفاءة وإصرار, وتعمل كمؤسسة بروح الفريق الواحد على تأكيد هويتها من حيث انتمائها للوطن وقائد الوطن وبذل كل طاقاتها الإبداعية التي ذكرت آنفا , وأضاف قائلا : أريد التركيز على مسألة الغزو الثقافي حيث تم التركيز على الأنشطة بمواكبة التطور التقني الحاصل في العالم بالشكل الذي يجعل شبابنا قادرين على فهم طبيعة الهجمة الإعلامية وما يفبرك من خلالها من أكاذيب على الوطن , فكانت الدورات الإعلامية وخلق فريق شبابي للتواصل الاجتماعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواكبة الإعلام بشكل عام , إضافة إلى تواجد رفاقنا في الوحدات المدرسية وحوارهم بالتعاون مع مديرية التربية والمؤسسات الحزبية في المحافظة وكان الدعم واضحا من قيادة فرع الحزب في كل مناحي العمل الشبابي مما ساهم في إيصال رسالتنا ونجاحنا في فعالياتنا التي قدمناها .

أخيرا :

ختم الرفيق أمين فرع الشبيبة حديثه بالتوجه إلى شباب حمص قائلا : إن وطنكم اليوم بحاجة لكل واحد فيكم أكثر من أي وقت مضى , فالأمل معقود عليكم باستمرار تأكيد جدارتكم وأهليتكم بحمل المسؤولية , طوروا علومكم ومعارفكم وتابعوا تحصيلكم العلمي , فعدونا اليوم يخشى عقولكم الذكية كما يخشى بندقية مقاتلينا البواسل , وأضاف : يجب أن يدرك شبابنا أن خيارنا الوحيد هو أن نكون معا في خندق واحد مع جيشنا العربي السوري ليتحقق الإنتصار على الإرهاب التكفيري بسواعد جيشنا العظيم وبقيادة السيد الرئيس بشار الأسد .  

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بشرى عنقة