بحوث عن الإيقونات وأنواع المواويل السورية في جديد مجلة التراث الشعبي الفصلية

العدد: 
14760
التاريخ: 
الخميس, كانون الأول 15, 2016

ضم العدد الجديد من مجلة التراث الشعبي الفصلية التي تصدرها وزارة الثقافة عددا من الدراسات والبحوث في الأدب والفنون الشعبية والعادات والطب الشعبي ومكتبة التراث وغيرها.

وأشارت الوزارة في كلمتها إلى أن دوريات التراث الشعبي المتخصصة تشكل قاعدة مهمة للنهوض بالبحث العلمي في ميادين التراث الشعبي المتنوعة وتفتح الآفاق أمام اجتهاد الباحثين وتطور البحث الميداني وتلفت الانتباه إلى كثير من القضايا التنموية وخاصة مع تزايد الأخطار التي تهدد هذا التراث بالزوال أمام موجة العولمة وتناقص حملة التراث وتلاشي كثير من الحرف والمهن.

وفي زاويته دعا رئيس التحرير محمود مفلح البكر إلى إحداث مركز تراثي متخصص يكون قادرا على تنظيم جهود الباحثين المتفرقين في المحافظات وإدارة مسح تراثي شامل وإطلاق حملة لتوثيق التراث المادي واللامادي لأرشفته وحفظه وتأسيس مشروع متاحف متخصصة في مقتنيات التراث الشعبي.

وفي ملف جذور تاريخية كتب البكر بحثا عن أيقونة ينبوع الحياة التي رسمها “نقولا ثودوري” من مدينة القدس سنة 1868 بينما تطرق الباحث محمد قجة في ملف مناهج الى تطور المنهج العلمي في الكتابات التاريخية عند العرب في حين تحدث في ملف ملاحم وسير شعبية أحمد علي محمد عن “صورة الغول في المخيلة الشعبية والأدبية” ومحمد وليد حافظ عن “ملاحم النارت أساطير شعب مظلوم” وعبد المجيد فتنة حول “الشر في السير والحكايات الشعبية”.

وكتب محمد طربيه في ملف الأدب الشعبي دراسة بعنوان “الشعر العامي في جبل العرب ما له وماعليه” اعتبر فيه أن الشعر العامي إضافة لجمالياته وأهميته الأدبية يعد مصدرا من مصادر التأريخ والتوثيق معتبرا أن احترام التقاليد الشعرية القديمة لا يعني الاستعباد لها وحري بنا ابتكار تقاليد شعرية وآليات وأساليب تلائم عصرنا وتعبر عنه.

وفي الملف نفسه كتب محمد بري العواني عن الموال البغدادي السبعاوي وتناول معين حمد العماطوري “الهجيني..غنى موسيقي وجمال تعبيري” كما تضمن الملف بحثا للراحل محمد خالد رمضان عن “الترويدة الشعبية ..صوت الفرح” مبينا أنها نوع من الغناء الحماسي تغنى جماعيا في المناسبات في ريف محافظة دمشق وعند استقبال المدعوين إلى الأفراح وتقع في بيتين أو ثلاثة أبيات من الشعر إذا كانت طويلة وذلك حسب طبيعة بنائها.

وفي زاوية الطب الشعبي رأى محمد السموري أن الطب الشعبي في الجزيرة السورية يتسم بأنه عمل ارتجالي يمارسه من يشاء وكل من يدعي المعرفة بهذا الخصوص مع شهرة بعض المعالجين حيث بدأ منذ زمن بعيد لافتقار المنطقة إلى أطباء ومشاف تخصصية وبعدها عن المدن الكبيرة وتخلف التعليم.

وكان لقاء العدد مع الباحث حيدر نعيسة الذي بين فيه أن الثقافة الشعبية هي انعكاس لواقع الحياة الاقتصادية والاجتماعية وغيرها ومرآة ترى الجماهير صورتها فيها مشيرا إلى ضرورة الوعي بأهمية تراثنا لأنه يشكل هويتنا والحرص على كل مفردة وجانب فيه ولا سيما الجهات الرسمية التي لها صلة بالتراث في إثبات الهوية الوطنية والصمود أمام التحديات الهادفة إلى طمسها وتشويهها وإلغائها.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة