رؤيا .. القصة القصيرة جداً

العدد: 
14764
التاريخ: 
الأربعاء, كانون الأول 21, 2016

أقلّ من عشرين سنة مضت على ظهور مصطلح"القصة القصيرة جداً" عندنا في سورية وفي البلدان العربية بشكل عام وصار لهذا المصطلح رمزاً مختصراً هو ( ق.ق.ج) .. وقد أقيمت عدة مهرجانات للقصة القصيرة جداً في دمشق وحلب وحمص.

مهرجان القصة القصيرة جداً الذي أقيم في دمشق ، وشارك فيه عدد كبير من كتاب هذا الفن القصصي يستحق أكثر من وقفة ولعلنا نجمل ملاحظاتنا وآراء بعض النقاد بعدة نقاط منها:

1-إنّ هذا الفن الذي لا يزال إشكالياً إلى حدٍ ما.. له أصول ظهرت مع ظهوره مثل : التكثيف والحدث الومضة.. والإدهاش.

2-إنّ حجم القصة القصيرة جداً قد يكون سطراً واحداً وقد يمتد إلى عشرة أسطر كحدٍ أقصى على حد تعبير الناقد أحمد الحسين أحد كتابها والمنظرين لها.

3-إن للقصة القصيرة جداً هدفاً فكرياً، مثل القصة العادية، وليست مجرد كلام وحدث وكفى.

4-أشخاص القصة القصيرة جداً قد يختصرون بشخصية واحدة أو ربما اثنتين أو ثلاث.

5-نهاية القصة القصيرة جداً مدهشة لأنها على الأغلب غير متوقعة.

6-ومن حيث التقنية فإنّ القصة القصيرة جداً لا تحتمل الجمل الطويلة كما في القصة العادية أو الرواية مثلاً فالكلمات بحد ذاتها منتقاة لتعبر عن الحدث والدهشة.

وإذا ما طبقنا هذه المعابير  على عددٍ كبيرٍ من القصص التي تنشر أو تُلقى تحت عنوان ( ق. ق. ج) فإنّ أغلبها لا ينزل من الغربال بمعنى أنّ الكثير من الكتاب يستسهلون كتابة القصة القصيرة جداً مع أنها صعبة جداً وتحتاج إلى مهارة لغوية وفكر وخيال.

وبالعودة إلى مهرجان القصة القصيرة الذي أقيم في دمشق وشارك فيه قاصون من مختلف أنحاء القطر فإننا نلاحظ غياب عدد كبير من كتاب هذا الفن ونذكر أنّ القاص الوحيد من حمص الذي شارك في هذا المهرجان هو القاص الدكتور نزيه بدور.. بينما غابت أسماء مثل حسنة محمود وابتسام  نصر الصالح.. ورنا أتاسي وغيرهن.. ونذكر هنا أن الأديب محمد غازي التدمري له مجموعتان من القصص القصيرة جداً.. لكنه يقيم خارج القطر وهما( سرير ماء) و( مأدبة ماء)..

القصة القصيرة جداً فن أدبي جميل، مثل القصيدة الومضة ، بدأ يرسم ملامحه ويكرس حضوره عندنا.. مع أنه بدأ بالظهور في أوربا قبل خمسة عقود.. ويحمل نفس المسمى( ق.ق.ج).

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل