ترامب قبل وصوله للبيت الابيض امسك بخيوط سياسات اسلافه

العدد: 
14776
التاريخ: 
الثلاثاء, كانون الثاني 10, 2017

يتقلص زمن ا دارة الظهر للإجابة على تساؤلات كثيرة اثارها دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية و بعدها فقبيل وصوله الى البيت الابيض ارتفع ركام النفاق السياسي و الدبلوماسي بظل استخدام شعارات حقوق الانسان و نشر الديمقراطية و مكافحة الارهاب ,شعارات اطلقتها واشنطن لزر الرماد في العيون و اطفاء الضبابية على المشهد العالمي عموما و على مستجدات احداث قضية العرب المركزية فلسطين ذات الجرح النازف فمواقف هذا القادم الجديد لإعادة هندسة اساليب معاملات واشنطن مع حلفائها اولا –دول حلف الناتو – و مع بقية دول العالم ثانيا اخذت في الآونة الاخيرة تثير جملة من اشارات الاستفهام و التعجب على حد سواء فموقفه من قضية الصراع العربي الصهيوني لم يخرج عن دائرة التوقع فأمريكا و منذ ردح من الزمن لم تنفك عن تقديم الدعم المادي و المعنوي للكيان الصهيوني ليمارس دوره في حماية المصالح الامريكية في المنطقة اما المدهش هو التناغم بين ادارة اوباما الراحلة و ترامب القادمة حيث اظهر ترامب قبل تسلمه مهامه رسميا غضبا من قرار ادانة الاستيطان الصهيوني في الاراضي الفلسطينية الصادر عن مجلس الامن ليجدد الكونغرس الامريكي و بعد ايام قليلة عزف ذات تقاسم الغضب المنددة بهذا القرار اما ثالثة الاسافي فتكمن في وعد ترامب نقل سفارة بلاده الى القدس مفصحا عن رغبته بزيارة هذه المدينة في اول زيارة خارجية يقوم بها و هذا يضفي على مشاهد المنطقة الدامية بفعل الارهاب الصهيوني و غير المفصح عنها للتنظيمات الارهابية من قبل امريكا و حلفائها الدوليين و الاقليميين مزيدا من العقد و التعقيد تشي بموجات جديدة من التصعيد بدلا من الانسجام مع تطلعات التهدئة و نداءاتها .

ان سياسات الولايات المتحدة سواء اكان رئيس البيت الابيض جمهوريا ام ديمقراطيا ترسمها شركات ترسانات المال /النفط- السلاح و مضاربات الاموال / و هذا يدلل عدم وجود تغير او تعديل في سياسة اشعال المزيد من الحرائق في العالم عموما و في منطقتنا على وجه الخصوص فالأوضاع المأساوية التي تشهدها اكثر من دولة اليوم من يوغوسلافيا الى افغانستان و بعدها غزو العراق ثم اشعال نيران الحريق العربي في ليبيا و تونس و مصر و سورية وصولا الى احداث اوكرانيا و اليمن هذه الاحداث المأساوية و التصدي لغطرسة القوة الامريكية وصل صداها مؤخرا الى ساسة واشنطن ليدركوا ان الظروف العالمية الحالية لم تعد مواتية للتفرد بنظام القطبية الاحادية و ان هناك دولا كبرى لها مصالحها ما ادى الى انتاج حراك سياسي و دبلوماسي مزدوج المعايير لتأخير ما امكن ارساء قواعد عالمية جديدة متعددة الاقطاب لا تحكمه حربة المصالح و الغامها فقط و الزمن القادم سيجيب عن اغلب التساؤلات التي تتعمد امريكا اثارتها و لاسيما حيال المشهد السوري الذي تمهد تفاصيله لظهور علاقات دولية جديدة قائمة على ثوابت احترام سيادة الدول و استقلالها السياسي و الاقتصادي سواء اجبر او تطوع ترامب للتمسك بخيوط سياسات اسلافه ام حاول التعديل او التغيير و ان غدا لناظره لقريب

                                              

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هيثم الجمعة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة