كيف نحد من الضرر في النظام البيئي

العدد: 
14777
التاريخ: 
الأربعاء, كانون الثاني 11, 2017

النظام البيئي عبارة عن وحدة تنظيمية بيولوجية تتألف من كائنات حية على علاقة بالبيئة المادية التي تعيش فيها ، ويحدد هذه الوحدة طابعها  الوظيفي أي مجموعة العلاقات المتبادلة الدينامية والوظيفية القائمة بين جميع عناصره المكونة أي هو شبكة معقدة  حية تتكون من كائنات حية ومن البيئة التي تقطنها تلك الكائنات ، وكذلك من كل التفاعلات المتبادلة التي يمكن أن تنشأ في هذا التكوين المعقد .

السؤال الآن الذي يطرح نفسه ؟

-كيف يمكن إحداث تغيير ما في النظام البيئي ؟

- ما هو السبيل الذي يمكن لهذا النظام من الإقلال مما لحقه من ضرر ؟

- إلى أي حد يمكننا أن نبعد الضرر لمجتمع طبيعي قبل أن يصيبه تغير لاشفاء منه ؟

للإجابة على هذه الأسئلة نقول : عندما تكون عوامل النمو وعوامل الاختزال متوازنة ، تكون الجماعة  في حالة من التوازن ، وعندما تكون جماعات النظام  كلها في حالة من التوازن ، فمن المتوقع أن يكون النظام البيئي بأكمله  متوازناً أي يمكن للنظم البيئية الاستقرار عندما لا يحدث  فيها أي تغيير ، ولكن النظم البيئية المستقرة تتعرض لتغير مستمر ، وليس من النظم البيئية ما هو مستقر حقاً سوى تلك التي بلغت كمال تطورها  أي نضجها فهي مستقرة لأن بنيانها ووظائفها تظل ثابتة تقريباً  لفترات طويلة من الزمن أي تكون بحالة من التوازن الدينامي يعني في حالة ثبات حيث تتغير الأشياء تغيراً محدوداً جداً .

ونقول أيضاً يمكن للنظم البيئية الاستقرار عندما يكون  لها القدرة على العودة إلى حالتها الأصلية  إذا ما تعرضت للضرر يعني ذلك أنه يمتلك خاصة المرونة ، والاستقرار  أيضاً سمة للنظام البيئي تجعله قادراً  على مقاومة التغير الذي  قد يصيبه سواء من أحداث الطبيعة أو بتدخل من الإنسان .

عوامل استقرار النظم البيئية

للإستقرار هنا لابد وجود عوامل تتحكم بحجم جماعات كائناته وتشمل:

التوازن بين عوامل النمو وعوامل الاختزال  عوامل النمو وهي زيادة الجماعات  الحية وتضم :

 العوامل الحياتية وهي العوامل المفرزة لقدرة  الكائن الحي  على  التكيف مع البيئات  الجديدة والتغير البيئي.

 والعوامل اللاحياتية : وتضم الضوء- الحرارة والقدر  الكافي من المطر ، وأما عوامل  الاخترال فهي عوامل المقاومة   البيئية مثل العوامل الحياتية التي تضم – الأمراض والطفيليات والتنافس بين هذه الأنواع  ونقص الغذاء .

... الخ وكل  من عوامل النمو وعوامل الاختزال تضم عناصر حياتية وعناصر لاحياتية  حيث يعتمد  حجم الجماعات في أي  وقت من الأوقات على توازن تلك العوامل .

 ومن العوامل  التي تؤدي إلى حدوث خلل في النظام البيئي نزوع الإنسان إلى العبث بالعوامل الحية واللاحية،الأمر الذي يؤدي إلى تبسيط النظم البيئية . أي إلى  خفض التباين النوعي في النظام البيئي ، ومن ثم انهياره في نهاية الأمر ، وهنا لابد من ذكر أمثلة على تبسيط النظم  البيئية للتوضيح مثلاً على ذلك تحويل أنظمة  بيئية إلى  أراض زراعية فعندما يحول الإنسان أراضي المراعي التي تضم أنواعاً متعددة من النباتات إلى أراض المراعي إلى  زراعية من خلال حراثة تربتها وزراعة نوع واحد من المحاصيل تصبح بيئة المراعي شديدة التعرض للأضرار التي قد تلحق بها الآفات الحشرية أو الكائنات المسببة للأمراض لأن المحصول الأحادي عادة يفتقر إلى المقاومة البيئية ويؤدي  نشاط الإنسان الهادف إلى مكافحة الأوبئة والآفات الزراعية إلى استخدام المواد الكيماوية . الأمر الذي  يؤدي إلى تلوث البيئة وتراكم المواد الكيميائية في السلاسل الغذائية لذلك لابد من الحفاظ على البيئة قدر الإمكان وعدم العبث  بها حتى نعيش بها بسلام وأمان وإن استمرار وجود الإنسان على الأرض  مرتبط بالتوازنات البيولوجية وبالسلاسل الغذائية  التي تميز الأجهزة البيئية  وإن أي خلل في هذه التوازنات والسلاسل ينعكس مباشرة على حياة  الإنسان لذلك لابد من المحافظة على هذه الأجهزة من أجل مصلحته وحفاظاً على حياته .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة