شاعر وقصيدة /قليلاً من الحياة أيها الموتى

العدد: 
14777
التاريخ: 
الأربعاء, كانون الثاني 11, 2017

مائة وعشرة أبيات ،هي قصيدة الشاعر أحمد اسعد الحارة التي حملت عنواناً لافتاً هو /قليلاً من الحياة أيها الموتى /.فالقصيدة وطنية تعتز بالشام وبطولات الجيش العربي السوري وتمجد شهداءه .فالشام ليست كلمة  الوطن فحسب ،

فالشام رمز حضاري ثقافي وتاريخي ....

...نقرأ الأبيات الأولى من القصيدة :

لمن المجد ؟للحبيب سيوف       تتباهى ،وللكتاب سطور

نحن في عالم المرايا يقلّبن       رؤانا .فالناظر المنظور

الرسالات والحضارات نخل        وأطلت من الفروع الجذور

كل أي من الشهيد رسول          وقليل من الشهيد كثير

  • والشام ،وكذلك القدس ،رمزان من رموز العروبة وكلتاهما تعاني ،الأولى من الإرهاب التكفيري والثانية من الإرهاب الصهيوني والاحتلال ،وإزاء هذا الحال ،ما على الشاعر أن يفعل ؟للأسف بعض الشعراء يدورون بشعرهم ويتسولون ...يقول الشاعر :

/كل يوم والشام تذبح في الشام         وفيها لو يعلمون النشور

أنا أبكي للقدس قيدها الخلف            وللشعر قيدته البحور 

وابن درب مضى بعائلة الشعر       فراح على البيوت يدور

ويتساءل الشاعر مالذي ورثناه عن أمهاتنا ،مالذي ورثناه من تاريخنا ؟ألا يجب أن نكون أوفياء لأمهاتنا فهل نخون حليبهن ...ألا نتذكر فاطمة –عليها السلام –وهي (أم أبيها )كما ورد في الحديث الشريف ...بعضنا تنكر للأم وللوطن ..يقول الشاعر :

أين أمي ؟وأين أمّ أبيها ؟                      وهمى في الجواب نور غزير

لست أقوى ولن أثيرك يا أمّ                بالذي صار ،الذي لا يصير!!

فرقوا الطفل للنخاسة أعضاء              أعرني نفسي تكاد تطيرُ

لقد بلغت البشاعة والإجرام عند الإرهابيين مبلغاً لا يتصوره العقل البشري ..فهم يقطعون أجساد الأطفال ،وهم أحياء ،ويبيعون أعضاءهم ...كما يقول .

غير أن الأمل حيّ والنصر يلوح في الأفق فالأوفياء للوطن هم المنتصرون .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى اسماعيل