الأنفلونـــزا أعراضها والوقاية منها

العدد: 
14802
التاريخ: 
الأربعاء, شباط 15, 2017

كل فصل من فصول السنة يتميز بعدد من الأمراض نتيجة العوامل المناخية وفي فصل الصيف تكثر أمراض الإسهال والنزلات المعوية بينما في فصل الشتاء تكثر أمراض الجهاز التنفسي بسبب تكاثر الفيروسات المسببة و ما يرافق ذلك من إغلاق للأبواب والنوافذ داخل المنزل والتغير المناخي المفاجىء لدرجات الحرارة عند الدخول والخروج من الأماكن المغلقة ومن هذه الأمراض الزكام والأنفلونزا أو ما يسمى نزلة البرد وكلها أمراض معدية. العروبة التقت الدكتور معن جرجس عبد الله   في مشفى الباسل بحي الزهراء  الذي حدثنا عن أحد هذه الأمراض وهي الرشح أو الأنفلونزا بقوله: الأنفلونزا انتان فيروسي يصيب الإنسان سببه فيروس وله ثلاثة أنماط A-B-C  يخضع الفيروس للانحراف محدثاً جائحات كل /40/ سنة وإلا تحول محدثاً أوبئة كل سنتين إلى ثلاث سنوات .
هذه الفيروسات ليس لها تحديد جغرافي لكن الأوبئة لها ميل للحدوث في الفصل البارد مع مناطق باردة وفي الفصل الممطر مع مناطق استوائية .
وأعلى نسبة حدوث عند الأطفال بين عمر /5-10/ سنوات وينتقل الفيروس من شخص إلى آخر محمولاً على الهواء وعن موقع الإصابة قال : إن الموقع الرئيس للإصابة هو الجهاز التنفسي حيث يحدث تهدماً شديداً في الخلايا المهدبة مع تخرب يستمر لمدة 15 يوماً تعود بعدها الخلايا لإنتاج المخاط الطبيعي إلا إذا حدث انتان جرثومي مرافق فعندها يتأخر الشفاء كما يوجد أماكن أخرى من الجسم تصيبها الأنفلونزا مثل عضلة القلب والدماغ والنسيج اللمفاوي وعن فترة الحضانة قال : هي المدة الزمنية بين العدوى وظهور الأعراض وتتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام والمناعة بعدها تستمر عدة سنوات إذا كانت الإصابة بفيروس A أما إذا كانت بفيروس B فالمناعة غير محددة المدة
المظاهر السريرية
إن المظاهر التنفسية مهيمنة على الأنفلونزا رغم وجود مظاهر جهازية أخرى لكن المظاهر تختلف حسب العمر فعند كبار الأطفال والمراهقين المظاهر مشابهة للبالغين وهي بدء مفاجىء للحمى ولمعان وجه وقشعريرة وصداع ووجع عضلات وتوعك وسعال جاف واحتقان مع سيلان الأنف وألم وتقرح بالبلعوم أما الأعراض العينية فهي ألم بسبب الضوء  وتشوش رؤية وحرقة وألم عند تحريك العينين وتصبح الأعراض التنفسية أكثر وضوحاً فيما بعد والسعال يصبح جافاً ومتقطعاً ويستمر من /4-10/أيام أما الانفلونزا B أكثر ترافقاً مع المظاهر العينية و سيلان الأنف .
والمظاهر العامة عند صغار الأطفال تكون على شكل حرارة عالية سيلان للأنف وقد يحدث اختلاج حراري وإسهال والتهاب أذن وسطى وربما طفح سريع التلاشي وعند الوليد تكون المظاهر حدوث مفاجىء للحرارة وإعياء ورفض الرضاعة وتوقف التنفس وهياج مع سيلان أنف وأعراض تنفسية أخرى وقد يحدث التهاب عضلات حاد خاصة في عضلة الساق والأخمص بالانفلونزا B  بعد أسبوع من بدء الأعراض التنفسية وقد يحدث التهاب غدة نكفية في نوع A
اختلاطات الانفلونزا
قال الدكتورعبد الله: هناك اختلاطات اخرى لإصابة الفيروس نفسه وتضم : التهاب العضلات – التهاب الغدة النكفية –خانوق شديد –ذات رئة نزفية – التهاب عضلة القلب – التهاب دماغ –متلازمة موت الرضيع المفاجىء
اختلاطات تالية لانتان جرثومي متراكب فوق الفيروس وتضم (التهاب أذن وسطى – التهاب جيوب – التهاب رغامى – ذات رئة ) ولا يعطى الاسبرين لمريض الأنفلونزا.
جائحات القرن العشرين
جائحة الولايات المتحدة 1918 جائحة الصين 1957، جائحة هونغ كونغ1977 أنفلونزا الطيور في هونغ كونغ1997و1999أنفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة1967
الوقاية
إن التمنيع بلقاح فيروس الأنفلونزا الفعال والمحدث يعتبر جيداً وأمناً ويعطى لمن لديه عوامل خطر الاختلاطات مثل المعمرين والأطفال الذين عندهم الحالات التالية:
إصابة قلبية وعائية (رثوية – خلقية – رافعة للضغط).
إصابة قصبية مزمنة ( سل – ربو – داء ليفي كيسي – توسع قصبي)
استقلابية ( سكري)
عصبية ( خاصة المترافقة مع ضعف أو شلل عضلات التنفس)
كلوية
إصابة دموية (منجلي – وأنواع فقر الدم الأخرى) ويعطى الدواء للأطفال بدور الحضانة والمدارس والمسافرين إلى مناطق الأوبئة في حال (تماس قريب مع حالات مشكوك بها أو مثبتة أو احتمال حدوث اختلاطات شديدة)ويعطى لكل عمال الصحة العامة الذين على تماس  مع المصابين)
التحكم بانتشار المرض
وأشار الدكتور عبد الله إلى أن المرضى المشكوك أو المثبت إصابتهم يجب أن يوضعوا بغرفة بمفردهم مع إغلاق الباب بشكل دائم مع ضرورة تغيير الهواء ويجب أن يلبس المريض قناعاً جراحياً عند الخروج من غرفة العزل والتأكيد على نظافة الأيدي وغسل الأدوات المستعملة من قبل المريض بالماء والصابون.
توصيات
الراحة بالفراش وتحديد النشاط الفيزيائي خلال مدة النقاهة وتناول كمية كافية من السوائل وخافض حرارة من غير زمرة الأسبرين ومتى ظهرت علامات الانتان الجرثومي يجب إعطاء صاد قوي ولا يشجع على إعطاء الصادات الوقائية.
كما التقينا الدكتور أمين الصباغ  ليحدثنا عن اهمية الغذاء والاعشاب لمواجهة امراض الشتاء  فقال :
يعتقد كثير من الناس أن الغذاء الجيد هو الركن الأساسي للوقاية من نزلات البرد والأنفلونزا إلا أن الغذاء المتوازن الذي يحتوي على عناصر غذائية أساسية ولاسيما الكربوهيدرات والبروتينات والفيتامينات والمعادن تحمي الجسم وتعطيه الطاقة والحرارة وتنشط جهاز المناعة ومن الأمراض التي ترافق فصل الشتاء وكيفية علاجها :
الزكام : إن أفضل ما يمكن وصفه في حال الإصابة بالزكام هو فيتامين c لتحفيز جهاز المناعة لذلك يجب الإكثار من تناول الحمضيات والملفوف والأطعمة المطهوة بالبخار للمحافظة على الفيتامينات والمعادن الموجودة فيها
آلام الحنجرة : للتخفيف من هذه الآلام المزعجة يجب الحرص على تناول الحليب الساخن الممزوج ببضعة ملاعق من العسل .
-الحرارة المرتفعة : عند ارتفاع الحرارة يجب إعادة ترطيب الجسم  لأن الماء يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم حرارة الجسم كما أن تناول حساء الخضار والأعشاب يساعد على إفراز العرق ويخفض الحرارة المرتفعة
الإمساك : ميل في الشتاء إلى استهلاك الكثير من النشويات على حساب الخضراوات وتكون النتيجة حدوث الإمساك ويمكن معالجة المشكلة بتناول الخضار مثل : الملفوف والسبانخ واللوبياء واستهلاك الأطعمة الغنية بالألياف .
الاكتئاب : يزيد ميل الإنسان في الشتاء إلى الوحدة والاكتئاب لذلك لابد من التركيز على استهلاك الأطعمة الغنية بالمغنزيوم وكذلك البقول والموز والسمك والحليب والسبانخ وخبز القمح .وإذا أردنا حصر الأمر في نزلات البرد والوقاية منها فيمكن اللجوء إلى الفواكه أولاً والى الخضراوات ثانياً فالفاكهة الطازجة تحتوي الفيتامينات المنشطة لجهاز المناعة في الجسم ومنها التفاح والبرتقال والليمون بالإضافة إلى المشمش والتمر والتين .
أما النباتات أو الأعشاب فلها دور فعال للوقاية من أمراض البرد والأنفلونزا مثل : القرفة والزنجبيل والبابونج والميرمية وعرق السوس والثوم والحبة السوداء والزيزفون ويمكن الحديث أكثر عن فوائد بعض هذه النباتات :
الزعتر : أكدت الأبحاث أن نبات الزعتر له فائدة في شفاء السعال الديكي والالتهابات الشعبية والربو كما يحتوي على مواد مسكنة للألم ومطهرة ومنشطة للدورة الدموية . ويعمل الزعتر على تنبيه المعدة ويطرد الغازات ويساعد على الهضم وعلى امتصاص المواد الغذائية ويعمل على توسيع الشرايين ويعالج التهاب المسالك البولية والمثانة ويخفض الكولسترول : كما يعد الزعتر منشطاً لفروة الرأس ويمنع تساقط الشعر وينشطه ومضغه يخفف من ألم الأسنان والتهابات اللثة ويقي الأسنان من التسوس وخاصة إذا مضغ وهو اخضر ولا ننسى إن الزعتر يستعمل كنوع من التوابل يضاف إلى الطعام ليضفي عليه مذاقاً شهياً
القرفة : تستعمل القرفة كعشبة مدفئة من أجل البرد وتمزج غالباً بالزنجبيل وتنظم دوران الدم وخاصة في أصابع اليد والقدم بالإضافة إلى أنها علاج فعال ضد القيء والغثيان والإسهال وقد كشفت الأبحاث اليابانية أن القرفة تسكن ألم وتخفض ضغط الدم ولها مفعول ضد الجراثيم ومضادة للفطريات والفيروسات كذلك تستعمل في علاج التخمة وانتفاخ البطن وطرد الغازات والمغص الكلوي وسوء الهضم وبرودة القدمين واليدين .
الزنجبيل : مادة مولدة للحرارة داخل الجسم لذا نشرب ماءه في أيام البرد كذلك يقلل من فترة الدورة التي يحتاجها فيروس الأنفلونزا للبقاء في الجسم وهو أيضاً منظم لاضطرابات الجهاز الهضمي ومعالج لحموضة المعدة ومخفف لآلام العضلات والإرهاق ومخفض للكولسترول


 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن - رفعت مثلا

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة