عدم حضور.. أم هروب ..؟؟!!

العدد: 
14824
التاريخ: 
الاثنين, آذار 20, 2017

حضر وفد الجمهورية العربية السورية إلى لقاء أستنة/3/ وكذلك حضرت وفود الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا وتخلف وفد الفصائل المسلحة لأسباب قال عنها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إنها غير مقنعة ،وحقيقة الأمر إن عدم الحضور يظهر العورة السياسية لهذه الفصائل كما قال الدكتور بشار الجعفري رئيس وفد الجمهورية العربية السورية.
لا نريد التساؤل هنا لماذا لم تحضر هذه الفصائل وإنما نسأل العكس تماما لماذا تحضر وهي إلى المزيد من التقهقر والتراجع والإنكسار تحت الضربات الموجعة التي تتلقاها على كافة الصعد سواء بالميدان في ساحات القتال أم من خلال إتساع دائرة الرفض الشعبي التي تجلت من خلال تسارع عمليات المصالحة التي تتسع في كل المناطق وكان أحدثها وليس آخرها إتفاق حي الوعر بحمص عشية السفر المفترضة ،تذهب بماذا بتفجيري دمشق أم بتفجيري حمص أم بقذائف وصواريخ الحقد والغدر التي تستهدف المواطنين الأمنين في مختلف المدن السورية؟؟.
ولقد وجدت هذه الفصائل نفسها محاصرة وقد أفتضح أمر عزلتها شعبياً ووطنياً ففضلت الهروب على الظهور بموقف الضعيف الذي لايمتلك أية أوراق يمكن أن يفاوض عليها أو من خلالها وبالتالي هو لايريد إحراج الضامن والداعم التركي الذي شاركها في أعمال القتل والقرصنة والإعتداء وربما من باب تخفيف الحمل عن الحليف الذي هو الآخر سوف يجد نفسه محرجاً أمام الحاضرين الذين يحق لهم في هذه الحالة فعل مايرونه مناسباً بعد أن ظهر هؤلاء الإرهابيين على حقيقتهم للعالم الذي ضلل خلال حوالي سبع سنوات من الحرب على سورية أنهم معارضة معتدلة وغيرها من التسميات التي حاول من خلالها الداعمون لهم إعطاء صبغة مختلفة تماماً عن الحقيقة .
وكي نكون واقعيين أكثر نستطيع القول إن حضورهم وغيابهم ليس بيدهم أو بيد تركيا لوحدها ،تركيا جزء من كل ،الكل الذي يشمل كل الدول التي شاركت في هذه الحرب على سورية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الإتحاد الأوروبي وفي مقدمتها فرنسا وبريطانيا بالإضافة للدول الوظيفية السعودية وقطر والكيان الصهيوني  ولكل من هذه الأطراف رأيه ودوره ووظيفته وجماعته من الإرهابيين الذين يستطيع أن يملي عليهم الأوامر والتعليمات ،أما هم فمجرد منفذ ومتلقي أوامر .
وإذا حضر طرف وتهرب الطرف الآخر هذا يعني خسارة الطرف الذي يتغيب لأسباب غير مقنعة ،في كرة القدم مثلاً وفي الألعاب الأخرى الفريق الذي يتخلف عن الحضور في موعد المباراة يعتبر خاسراً بالقانون 3/0 وإذا أخذنا هذه الحالة التي نشأت عن عدم حضور وفد الفصائل المسلحة هل تكفي النتيجة القانونية أم نتيجة أقسى وأكبر من ذلك نترك النتيجة لكل متابع ليقدرها على حسب مايراه .
إنه إنتصار آخر للدبلوماسية السورية يعري آخر الأوراق التي حاولت الجماعات الإرهابية التخفي خلفها ويفضح مدى إستهتارها وإستهتار داعميها بالقوانين والقواعد الدولية المتعارف عليها والمعمول بها ويضيف المزيد من الإثبات للحقيقة الناصعة وهي أن ماحدث ويحدث في سورية هو نتيجة تآمر الآخرين ونتيجة دعم الإرهاب الموجه والمدعوم من قبل المحور المعادي بهدف إسقاط الدولة السورية.
 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عادل الأحمد

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة