العرقلة الأميركية

العدد: 
14824
التاريخ: 
الاثنين, آذار 20, 2017

من آستنة إلى جنيف ومن هذه الأخيرة إلى العودة إلى العاصمة الكازاخية ظهرت بقعة ضوء تمهد الطريق للحل وتنتقل بالحالة السورية إلى مشهد قد يكون إيجابياً  للمرة الأولى لكن بدأت أميركا وأدواتها بتحركات تنسف هذا الأمل.
فماكينة العرقلة الأميركية وأذرعها وأدواتها في المنطقة بدأت بالعمل سريعاً على الأرض لإفشال كل هذه المساعي والعودة إلى مربع الفوضى الهدامة والحرب المستمرة.
حيث اتجهت إلى نبش ملفات ما يسمى المناطق الآمنة واللعب على مصطلحاتها الإنسانية لتنفيذ أجندات بعينها واستنزاف حتى حلفاء أميركا باسم تلك المناطق، وهو الأمر الذي فضح نيات ترامب وخططه التي كان يجملها ويغطيها أثناء حملاته الانتخابية بعبارات مكافحة الإرهاب ومحاربة داعش وسواها.‏
وبدأت أميركا بتصعيد حملاتها الإعلامية ضد سورية مرة بالحديث عن ضرورة دعم الإرهابيين بالسلاح ريثما تصبح المناطق الآمنة حقيقة ومرة بمحاولات دفعه للتصعيد في ملفات المنطقة الأخرى، ومن هنا رأينا كيف تتحول الآمال بنجاح جنيف إلى الحديث عن مجرد لقاء لا طائل منه.
ولهذا فإن حديث ترامب الخلبي عن مكافحة الإرهاب ليس إلا غطاءً مزعوماً الهدف منه إيهام العالم بأن الرئيس الجديد يختلف عن سابقيه وأنه سينسف سياسات أميركا السابقة التي جلبت الدمار والفوضى الهدامة للعالم.
لكن أفكاره التي يحملها ستجلب النهاية لعصر الهيمنة الأميركية الذي بدأت واشنطن العمل عليه منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، ولا سيما أن ترامب غير مهتم بالنظام العالمي الذي بنته الولايات المتحدة على مدار العقود السبعة الماضية بقدر اهتمامه بما سيربح اقتصادياً، بحيث سيتبع سياسة معينة فقط إذا ما كانت مربحة لأميركا أم لا.‏‏‏
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد المعين زيتون

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة