تفعيل مكتب المصرف التجاري في حسياء يسهل عمل المستثمرين

العدد: 
14831
التاريخ: 
السبت, نيسان 1, 2017

« يرجى التفضل بالاطلاع والتوجيه لمن يلزم لإعادة تفعيل مكتب المصرف التجاري السوري في المدينة الصناعية بحسياء بالسرعة الممكنة « عبارة ذيلت الكتب العديدة التي وجهتها إدارة المدينة الصناعية بحسياء مناشدةً بها أصحاب الشأن والقرار من أجل إعادة تفعيل مكتب المصرف التجاري فيها ، هذه العبارة التي دفعت مندوب أحد الشركات العاملة في المدينة الصناعية بحسياء وغيره من المراجعين لمكتب المصرف التجاري في حسياء للسير مسافة / 50 / كم باتجاه مدينة حمص من أجل دفع المستحقات المالية المترتبة عليهم ، مع العلم أن المصرف التجاري السوري أكد في العام 2013  أنه لن يقتصرعلى تفعيل مكتبه في حسياء الصناعية وإنما يسعى لإقامة فرع للمصرف التجاري في المدينة الصناعية مشترطاً تحسن الظروف الأمنية التي كانت جيدة في حسياء منذ بداية الأزمة في سورية حيث لم تسجل أية اختراقات أمنية في تلك المنطقة ، إلا أن المصرف التجاري وكما يبدو أغفل أهمية إعادة تفعيل مكتبه في حسياء الصناعية والتي تتعلق بتسيير أعمال السادة المستثمرين حيث أنه وبناءً على أحكام المرسوم التشريعي رقم / 57 / لعام 2004 وتعديلاته والقاضي بإحداث المدينة الصناعية بحسياء وخاصة المادة / 16 / منه والتي تنص على وجوب إحداث دوائر أو مكاتب في المدينة الصناعية بحسياء لكافة الوزارات المعنية وخاصة المصارف تكون مفوضة وقادرة على تنفيذ طلبات المدينة الصناعية والمستثمرين ، وبناءً على المراسلات الخطية التي تمت بين إدارة المدينة الصناعية بحسياء وإدارة المصرف التجاري السوري عن طريق السيد محافظ حمص وخاصة الكتب ذات الأرقام ( 99/ ص.م ) تاريخ 16/4/2015 ( 137/ ص م ) تاريخ 24/8/2014 ، و ( 340/ ص ) تاريخ 7/5/2013 ، و ( 182/ ص ) تاريخ 3/10/2013 ، والكتاب الموجه إلى السيد وزير الإدارة المحلية رقم ( 4/ ص ) تاريخ 18/1/2014 المتضمنة طلب إدارة المدينة الصناعية تفعيل مكتب المصرف التجاري فيها وذلك نظراً للحاجة الماسة لما لذلك من أثر ايجابي وهام لعمل إدارة المدينة الصناعية بحسياء وتسهيلاً وتسريعاً لعمل السادة المستثمرين وتشجيعاً للاستثمار في حسياء الصناعية وتبسيطاً للإجراءات وتحسين مستوى أداء المؤسسات الحكومية مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني إلا أن إدارة المصرف التجاري لم تضع لهذه المراسلات والكتب وزناً متمسكةً بمجموعة من الأسباب غير الواقعية والتي أوردتها في كتاب الاعتذار عن تفعيل مكتب المصرف التجاري في المدينة الصناعية بحسياء رقم ص/1979/0111080 / 1 تاريخ 13/11/2013 وهي صعوبة تأمين موظفين لعمل المكتب لديهم خبرة في العمل المصرفي من نفس المنطقة حيث أن موضوع تأمين موظفين من جهات عامة أخرى يتطلب من المصرف إجراء تدريب على النظام المصرفي المعمول به وفي هذا السياق نتساءل هل عجز المصرف عن تأمين موظفين للعمل في مكتبه بحسياء  مشترطاً أن يكونوا من أبناء المنطقة كشرط غير واقعي يمكن الأخذ به في بداية الأزمة إلا أنه لايتناسب مع هذه المرحلة من الاستقرار والأمان ومع ذلك فإنه يوجد عدد لابأس به من خريجي كلية الاقتصاد وكلية الحقوق والمعهد المصرفي التجاري من أبناء مدينة حسياء والمناطق القريبة منها يرغبون العمل في المكتب ويمكن التعاقد معهم بعقود سنوية وتأهيلهم لفترة قصيرة وتكليفهم بالعمل في مكتب حسياء ، كما يمكن ندب أو تكليف أو نقل بعض الموظفين العاملين في المصارف العامة بحمص أو من المديريات الأخرى من أبناء منطقة حسياء والمناطق الأخرى الذين يرغبون بالعمل في مكتب المصرف التجاري وتكليفهم بذلك .
من أسباب الاعتذار التي ذكرها المصرف التجاري المخاطر التشغيلية نتيجة تعرض السيارة المصفحة للسطو والسرقة أثناء نقل الأموال من والى المكتب فوجود المكتب ضمن المدينة الصناعية بحسياء في منطقة مؤمنة بالحراسة لاينفي مخاطر الطريق التي قد تتعرض لها السيارة المصفحة أثناء نقل الأموال ، وفي هذا السياق أكدت إدارة المدينة الصناعية عدم واقعية هذا السبب خلال الفترة الحالية كون محافظة حمص والمدينة الصناعية بحسياء والطريق الواصل بينهما من أكثر المناطق أمناً والدليل أن المصرف الصناعي بحمص قام  بتفعيل مكتبه بحسياء منذ أكثر من ثلاث سنوات وكذلك بنك سورية والمهجر إضافة إلى أن موظفي إدارة المدينة الصناعية بحسياء والدوائر المحدثة فيها يأتون الى عملهم يومياً من خارج منطقة حسياء ( من مركز مدينة حمص وريفها ) ولم ينقطعوا عن عملهم منذ بداية الأزمة وحتى تاريخه .
من هنا نتوجه إلى المصرف التجاري السوري بعبارة « يرجى التفضل بإعادة تفعيل مكتبكم في حسياء الصناعية أوإقامة فرع للمصرف التجاري فيها « والتي بدأت تتضح معالم هذه الإقامة من خلال الزيارات المتعددة  للمعنيين في المصرف التجاري الى المدينة الصناعية للتباحث بشأن إقامة فرع للمصرف التجاري في تلك المنطقة الاستثمارية الهامة ولاسيما تأمين المكان في المجمع الحكومي والتجهيزات المكتبية الخاصة بعمل المصرف  خاصة أن له دورا رئيسا ومهما في كل مجالات الاقتصاد والأعمال والمال بما يباشره من أعمال وساطة وغيرها من التعاملات المالية التي لاغنى عنها للسادة المستثمرين وبالتالي لاقتصاد البلد خاصة أن المصرف التجاري السوري يلعب دوراً مهماً في تمويل التطور الاقتصادي والتنمية للبلد وأن نجاحه في أداء وظيفته الأساسية يرتبط بقدرته على التكييف مع الأوضاع الجديدة .
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شـحادة الحسين

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة