اللجـنـة الدوليــة للصليب الأحمــر تعمـل على ثــلاثــة مشـــاريع فــي حمـص..كــريـــم: نقــدم الدعــم ونتعــاون مــع الحكومـــة ووزارة الخــارجـيــة

العدد: 
14832
التاريخ: 
الأحد, نيسان 2, 2017

 حمص واسطة العقد في المحافظات السورية ،و كانت من أكثر المحافظات تضررا في الحرب والأزمة التي استهدفتها أولا ،فشهدت حركة نزوح داخلي ضمن الأحياء ،وإلى عدد من المحافظات الآمنة ،ولعل تزايد الحاجات الأساسية وتفاقمها هو ماحدا بالمنظمات الإنسانية إلى التدخل وتقديم المساعدة وعليه فإن الأرقام تبدو مقبولة حين تعلن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها وبالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر السوري قد وصلت إلى أكثر من أربعة ملايين شخص في المنطقة الوسطى (حمص وحماة )،وهي لاتزال مستمرة بالعمل على توفير الاحتياجات الإغاثية والصحية الأساسية .
ثلاثة مشاريع مهمة هي ما حدت بنا إلى لقاء المسؤول الإقليمي في منظمة الصليب الأحمر في المنطقة الوسطى ومجموعة العمل لديه ليحدثونا بإسهاب عن أهمية مشروع المياه ومشروع العائدين بما يتضمنه من تأهيل المنازل مساعدة لأهلها على العودة لمزاولة حياتهم الطبيعية كما كانت قبل الأزمة تماما ومشروع البذار الذي يساعد المزارعين ويحثهم للعودة إلى مزاولة نشاطهم الزراعي .

أوبـونــــاي :المشروعات الصغيــرة بالتعـــاون مـع الهــلال الأحمـر
اثانازيوس :تــأهيل المنـــازل لعـــودة المهجــريــن إلـى منــازلهـم

مشروع العائدين
اثانازيوس رينتينيوتس مسؤول شؤون المياه والإسكان في حمص قال :يستهدف المشروع بشكل أساسي العائدين إلى حمص القديمة عن طريق تزويدهم بمواد إعادة تأهيل المنازل من أبواب ونوافذ ووصلات كهربائية ومواد صحية ،ويندرج هذا تحت سقف إعادة التأهيل ،حيث يعود شهريا إلى حمص القديمة حوالي مئة عائلة لهذا نجد الاستجابة من خلال العائلات التي تقدم طلبات الاستفادة من هذا المشروع (تسجيل العودة )إلى الحي ،ومعهم يخرج فريق تقييم إلى المنازل لتقييم الأضرار ومن بعدها أخذ المقاسات اللازمة ويتم من بعدها الدخول إلى المنازل لإجراء الصيانة اللازمة .
وأضاف اثانازيوس :إن هذا المشروع يعكس روح الشراكة بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري ،وذلك لدراية الهلال الأحمر السوري بالمجتمع المحلي ،وتقوم اللجنة الدولية بتقديم كافة مستلزمات المشروع المادية ،وقد بدأ المشروع في أيلول 2015 ويستفيد منه أسبوعيا حوالي عشرين عائلة ،حيث يتم تجهيز المنازل لعودة أهاليها أصولا .
يقول اثانازيوس :يضم المشروع ثلاث ورش نجارة ،حيث يتم فيها تجهيز الأبواب والنوافذ ،وبعد تجهيزها هناك ورش لتركيبها ،وهذا المشروع ممول من الصليب الأحمر وتتكفل بإنجازه منظمة الهلال الأحمر .

مشروع المياه
يقول عنه اثانازيوس :المشروع هو عبارة عن خمس مضخات ثلاثة منها تم تركيبها فعلا وهي قيد العمل حاليا ومهمتها تزويد أحياء حمص الشرقية بالمياه ويستفيد منها حوالي 200 ألف شخص ،وبشكل عام فإن المشروع عالج مسألة انتظام وصول المياه إلى المنازل واليوم يصلهم بشكل يومي ،أما المضختان المتبقيتان فهما لضخ المياه من حي الزهراء إلى قرية المشرفة التي هي بحاجة ماسة إلى المياه ،وأهلها يعانون من صعوبة الحصول على مياه الشرب .

مشروع البذار  
كريم محمود مسؤول الأنشطة في حمص وحماة قال :إن عملنا في هذا المشروع سببه الحاجة الماسة لدعم القطاع الزراعي في هذه الآونة التي يشهد فيها القطاع الزراعي تدهورا ملحوظا ،حيث انخفضت موارد الزراعة في ظل ما تعانيه سورية ،وقد وجدنا أن الحاجة ماسة لدعم المزارعين بالبذار .
وأضاف محمود :إن الشريحة الكبيرة من المجتمع المحلي في الريف يعمل في قطاع الزراعة ،ولذلك تعمل اللجنة الدولية على دعمهم للعودة إلى مسألة الإنتاج الزراعي فوفرت بذار القمح والسماد اللازمين للزراعة ،واستفاد من المشروع في هذا الموسم  /1750/عائلة من ريفي حمص وحماة ،وفي الموسم القادم سيتم استهداف مناطق جديدة وأعداد من المستفيدين الجدد أيضا ،وفي حماة تم توزيع البذار على ألف أسرة مستفيدة لتدر عليهم دخلا محددا وبما نسبته 200 كيلوغرام للأسرة الواحدة و150 كيلوغرام من السماد ،وفي حين كان العدد في حماة ألف أسرة فإن العدد في حمص بلغ 750 أسرة فقط وسيتضاعف العدد في هذا العام في المحافظتين ،ومديريات الزراعة تكون على اطلاع بقوائم المزارعين الذين يشملهم  مشروع البذار،ويكون للمديريات توصيات في بعض الأحيان نعمل على التقيد بها  ،وهذه المشاريع تتم بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري والمحافظة .

القطاع الصحي
يقول محمود :تهتم اللجنة الدولية بمجال الرعاية الأولية ،حيث تم تقديم وحدة غسيل كلى للهلال الأحمر السوري ومستلزمات الولادة الطبيعية ،والعيادات المتنقلة في اللجنة الدولية تستهدف المناطق البعيدة عن الخدمات الطبية

 ،وبلغ عدد المستفيدين من هذه العيادات 62 ألفا .وأشار محمود إلى أنه تم تقديم 13 كرسيا رياضيا لفريق كرة سلة نادي السلام للمعوقين بالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري .
وأضاف محمود :إن منظمة الهلال الأحمر السوري هي شريك استراتيجي مهم في العمل الإنساني الذي تقوم به اللجنة الدولية في سورية ،وكما تعلمون فمنظمة الصليب الأحمر هي منظمة إنسانية تعمل بالتعاون مع الحكومات الموجودة فيها منظمة الصليب الأحمر ،وفي سورية نحن نعمل بالتعاون مع الحكومة السورية ووزارة الخارجية وبعض الجهات المنوط بها إعطاء تصريحات للعمل ضمن المناطق الساخنة ،وفي سورية نحن موجودون منذ ستينيات القرن الماضي حيث بدأ عمل المنظمة في الجولان المحتل منذ خمسين سنة تقريبا وكانت أنشطتنا بالتعاون مع وزارتي الصحة والمياه .
يقول محمود :منذ بداية الأزمة في سورية والمنظمة تعمل بشكل وثيق مع الحكومة السورية للوصول إلى المدنيين المتأثرين بالحرب والمناطق التي يصعب الوصول إليها ،وإن 60 بالمئة من ميزانيتنا يتم صرفها على مشاريع في مناطق هي تحت سيطرة الحكومة السورية .
المشاريع المدرة للدخل
دافيد أوبوناي مندوب شؤون الإغاثة قال :إن فكرة إقامة المشروعات الصغيرة المدرة للدخل تتم بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري للعائدين إلى منازلهم في حمص القديمة والذين فقدوا مشروعاتهم الصغيرة وفي البداية يكون المشروع عبارة عن تجربة لستة شهور ومن ثم تعميمه على الأشخاص الذين يعيشون خارج حمص القديمة ،أما اليوم فالمنطقة المستهدفة هي حمص القديمة ،والفكرة تتمحور حول إعادة المهجرين إلى منازلهم وتوسعة المشروع ليطول مناطق أخرى ،والهدف هو الوصول إلى الحلول الطارئة وكيف تساعد الناس على العودة ،وبقي أن نقول إن موارد اللجنة الدولية مهما كبرت فتبقى محدودة .

تقييم المشروعات
يقول أوبوناي :نجلس مع المستفيدين لفهم فكرة مشروعهم الصغير وفرص نجاحه ويمكن أن نسدي المشورة والنصيحة ،وحين يكون هناك وضوح في الرؤية نوافق على المشروع ونقوم بتمويله ،وهناك متابعة لستة أشهر،وخلالها نرى إذا كان المشروع يسير بشكل جيد ،وما هي الحلول المناسبة لتخطي العراقيل التي تعترضه ،وبعد الشهور الستة تتوقف المتابعة بعد التأكد من نجاحه في نهاية الأمر ،وفي نهاية عام 2016 قمنا ب300 مشروع للأسر العائدة إلى حمص القديمة ،وفي هذا العام نتوقع أن يكون العدد نفسه وهذا جزء من نشاطاتنا .

معونات
يقول كريم محمود :تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوزيع 22 ألف حصة في حمص شهريا ،وفي حماة 15 ألف حصة ،والتوجه الحالي هو التقليل من الحصص مقابل زيادة المشروعات الصغيرة المدرة للدخل ،ولكي لا يكون اعتماد المواطن الذي تعرض للتهجير على السلة الغذائية فقط ،وهدفنا النهائي هو الوصول إلى الأشخاص الأكثر احتياجا .
وعن مسألة الإتجار بالمواد الإغاثية قال محمود :لا نستطيع أن نسير وراء كل سلة غذائية ومعرفة إذا كانت تباع أم تصل لمستحقيها ،وحقيقة نحن نشهد للهلال الأحمر السوري بالشفافية والمهنية .
وفيما يتعلق بنوعية المواد الإغاثية قال :هناك آليات تأتي بها المواد إلى سورية عبر ميناء طرطوس  وهناك جهات رقابية سورية تقوم بدورها فيما يتعلق بالنوعية ومعايير الجودة .
أوبوناي علق قائلا :الموظفون الحكوميون هناك يقومون باختيار عينات عشوائية وبشكل عشوائي ويقومون بتسليم شهادات الجودة ،وهناك صرامة فيما يتعلق بالمواد  وصلاحيتها ،علما أن بعض المواد تتلف أثناء الشحن ،والشكاوى التي تردنا يؤخذ بها بعين الاعتبار ،والعاملين لدينا لم يتلقوا أي شكوى فيما يخص النوعية أو الجودة .
تحسين ظروف الحياة
قالوا :إننا و بإيصال المياه في أوقات النزاع وحالات الطوارئ الأخرى فإننا ننقذ حياة الكثيرين. غير أننا لا نكتفي بهذا، فنحن ندرب الأفراد المتخصصين والمجتمعات المحلية على الحفاظ على البنية التحتية الحيوية للمياه، بما يكفل لهم تأمين المياه النظيفة والآمنة ليس فقط ليومهم الحاضر، بل لسنوات قادمة. وبهذا تسهم جهودنا -إلى جانب الحفاظ على استمرار تدفق المياه- في خلق فرص عمل، وأي عمل يكون أعظم ثمرة من ضمان توفير المياه .
يسهم عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مجال المياه والسكن في تحسين ظروف حياة الملايين في جميع أنحاء العالم الذين بلغ عددهم في 2015 على سبيل المثال ثلاثون مليون شخص .

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
إسماعيل عبد الحي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة