حكمت المحكمة...سرقتان ثالثهما السجن

العدد: 
14834
التاريخ: 
الثلاثاء, نيسان 4, 2017

نسرد تفاصيل القضية علماً أن الأسماء ليست حقيقية والأحداث ليست وليدة اليوم ...
التفاصيل تشير إلى أن المدعي « سامي »  تعرض منذ حوالي سنة تقريباً إلى سرقة منزله وشملت السرقة أدوات كهربائية ومبلغ خمسين ألف ليرة سورية ولم يعرف المدعي سامي الفاعل الحقيقي وبقيت الاتهامات في إطار الشكوك ولم ترق إلى درجة اليقين ، ويبدو أن حادثة السرقة تكررت حيث سرق مبلغ أربعين ألف ليرة سورية من منزله وهذه المرة كانت ابنة المدعي « مريم » شاهدة على السارق الذي دخل غرفتها ليلاً قاصداً « الخزانة » فتحها ولم يجد فيها نقوداً وخلال تحركه في الغرفة استيقظت ابنة المدعي « ريم » فقام السارق بوضع يديه على فمها مهدداً إياها بالسكين إن حاولت الصراخ وطلب منها أن تدله على مكان تواجد النقود فأشارت له إلى المكان إضافة إلى محاولته تخليصها اسوارتها الذهبية فلم يستطع .... وما تذكره المدعية « ريم » بأنها عرفته عندما نظرت إلى وجهه وملامحه لم تكن غريبة عليها كونه يقطن بالحي ذاته .
تقدم المدعي « سامي»  بمعروض يتهم فيه المدعو منذر بسرقته وتم تنظيم الضبط والذي تم بناء عليه استدعاء المتهم « منذر»  من قبل عناصر الشرطة والذي أنكر بداية الجرم المسند إليه وأمام قاضي التحقيق كرر إنكاره وأضاف بأنه لا يعرف سبب إدعاء الشاكي عليه وأنه يقيم بالحي ذاته الذي يقيم فيه الشاكي ولا مشاكل بين الطرفين ..
وفي مراحل تحقيق لاحقة بقي الشاكي مصراً على أقواله السابقة والتي مفادها بأن ابنته أيقظته ليلاً وكانت خائفة ومرتبكة أخبرته بأن شخصاً دخل إلى منزلهم وتسلل إلى غرفتها وأشهر سكيناً بوجهها وقام عناصر الشرطة بإحضار المتهم «  منذر »  ولدى عرضه على ابنة الشاكي تعرفت عليه وأفادت بأنه هو الشخص ذاته دخل إلى المنزل وقام بسرقة النقود وحاول سلبها الإسوارة الذهبية التي تلبسها بيدها . ومحاولة المتهم للتخلص من التهمة المنسوبة له دفعته للقول بأنه لم يكن موجوداً في حمص يوم وقوع السرقة تهرباً من المسؤولية الملقاة على عاتقه ولذلك وحيث أن المحكمة وبما رأته من ظروف الحادثة وملابساتها وإسقاط الحق الشخصي وعدم وجود أسبقيات للمتهم ترى منحه الأسباب المخففة التقديرية المنصوص عنها بالمادة 242 من قانون العقوبات وتقرر بالاتفاق ما يلي :
تجريم المتهم بجناية السلب بالعنف المعاقب عليها وفق أحكام المادة 624
وضعه من أجل ذلك في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة مدة خمس سنوات
للأسباب المخففة التقديرية إنزال العقوبة إلى النصف بحيث تصبح وضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة مدة سنتين ونصف
حجره وتجريده مدنياً وإعفاؤه من عقوبة منع الإقامة لعدم وجود محظور
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حلم شدود

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة