في قـــــريــــــة بـــــادو : الــمـــيــاه غير صالحـــة للشرب وشراؤها من الصهاريج يرهـــق الأهـــالي

العدد: 
14835
التاريخ: 
الأربعاء, نيسان 5, 2017

يؤكد معظم أهالي قرية بادو –الواقعة شرق مدينة حمص - أنه وبالرغم من تداعيات الحرب على سورية مازالت الخدمات مقبولة في القرية  إلى حد ما...  فالحرب مستمرة منذ ست سنوات ومازالت تدمر وتخرب الاقتصاد الوطني الأمر الذي يرخي بظلاله السلبية على كل مفاصل الحياة , ويشيرون إلى أن صمود الشعب السوري وتحمله لصعاب الحياة و تأمين لقمة العيش هو محاربة للإرهاب وداعميه بحد ذاته إلى جانب أن هذا الصمود هو رديف حقيقي للجيش العربي السوري.

تبعد قرية بادو عن مدينة حمص 20كم وتتبع لبلدية الجابرية أما إدارياً فهي تتبع  لناحية عين النسر ,يبلغ عدد سكانها 1300 نسمة تقريباً و تبلغ مساحتها حوالي 10كم مربع , وهي عبارة عن أراض ٍ زراعية يمكن تحويلها إلى عقارية لمن يرغب من مالكيها دون أية عقبات فهي أراضٍ شملها الإصلاح الزراعي .
وللاطلاع على الواقع الخدمي  التقينا عدداً من الأهالي - مزارعون و مدرسون و مديرا المدرستين -  ومنهم  سلطان محمد حمادي أمين الفرقة الحزبية في القرية والأستاذ حسان المحمود

بادو أم الشهداء
بداية يقول حمادي : إن قرية بادو كغيرها من القرى في محافظة حمص قدمت العديد من الشهداء فهناك 14 أسرة شهيد  في القرية  وهم من بواسل  الجيش العربي السوري والقوات الرديفة.... وقد قدمت بادو أبناءها لهذا الوطن دفاعاً عن كرامته وتحرير أرضه من رجس الإرهاب , وما زال الكثير منهم   يقاتلون في صفوف رجال الشمس على امتداد رقعة الوطن والكثير منهم تطوع في القوات الرديفة الوطنية , فالوطن لا يحميه إلا أبناؤه وهنا يكمن الانتماء والحب والتضحية في سبيله .


بحاجة لترميم
يشير الأهالي إلى أن مستوى التعليم قياساً بمدارس القرى المجاورة جيد ولكن يوجد نقص في الكوادر التدريسية الاختصاصية خاصة اللغة الإنكليزية , ويوجد في القرية مدرستان (ابتدائية وإعدادية) ولا يوجد ثانوية ,إذ يتابع  الطلاب  تحصيلهم العلمي سواء في الثانوية العامة أوالمهنية  في قرية المشرفة والتي تبعد حوالي 5 كم عن قرية بادو ويجد الطلاب صعوبة في الوصول إلى مدرستهم بسبب سوء المواصلات.
 يذكر مدير المدرسة أنه تم بناء الابتدائية عام 1979 وهي عبارة عن مبنى بطابق واحد فقط  و يضم ست  قاعات صفية وغرفة إدارة وأصبح المبنى قديماً جداً وبحاجة إلى ترميم وصيانة على وجه السرعة فالوضع لم يعد محتملاً.

غير صالحة للشرب
يقول أمين الفرقة الحزبية : إن واقع مياه الشرب ليس جيداً  وتستجر للقرية من محطة ضخ قرية غزالي وهي مالحة و صالحة للاستخدام المنزلي فقط (كالغسيل والجلي ...الخ من الأعمال المنزلية ) إلا أنها ليست صالحة  للشرب ، مع العلم انه يبلغ عدد الآبار الارتوازية الموجودة  في القرية 225 بئراً ولكنها  شبه جافة, ويستفيد الأهالي من   المياه يومين بالأسبوع  الأمر الذي يضطرهم إلى شراء مياه الشرب  من الصهاريج (غير المعروفة المصدر) وتبلغ قيمة  كل خمسة براميل 1200 ل.س وهذا يشكل عبئاً إضافياً على المواطن هو بغنى عنه , مع الإشارة إلى أن شبكة مياه الشرب حديثة حيث  تم تمديدها في القرية مؤخراً ,مع وجود خزان مياه بالقرية ولكن للأسف لا  يستفيد الأهالي منها.

مصدرللحشرات الضارة
يذكر المحمود أنه توجد شبكة صرف صحي تخدم  كامل بيوت  القرية  إلا أن الأهالي يقترحون تمديد  شبكة تصل  خط المشرفة - العامرية  إلى القرية حتى يستفيد الأهالي من مصب شبكة الصرف الصحي فيها  بدلاً من محطة المعالجة الموجودة في شمال قرية العامرية والتي يسيطر عليها المسلحون و العمل فيها متوقف حالياً . فالمنصرفات تسيل  على الأراضي الزراعية وبين البيوت ,وتكمن  المعاناة في الروائح المنبعثة والتلوث البيئي الذي يسببه المصب الحالي لأنه  يبقى مكشوفاً ويعتبر بؤرة ومكاناً  لتجمع  البعوض والحشرات الضارة أيضاً.

يوم واحد فقط
يضيف أحد الأهالي فيما يخص واقع النظافة  أنه يقوم جرار زراعي استأجرته البلدية من أحد المواطنين من أجل جمع القمامة من القرية وترحيلها إلى المكب الذي انتقل إلى شرقي قرية أم العمد مؤخراً ,ولكن لا يتم هذا العمل إلا  يوم واحد فقط في الأسبوع ,وهذا بالطبع غير كافٍ  على حد تعبيرهم ,فأكياس القمامة تبقى في الشوارع أياما عديدة بسبب عدم التزام الكثيرين بأوقات رمي القمامة والذين بدورهم يجدون صعوبة في بقاء القمامة في البيوت لمدة أسبوع مما يتسبب بانبعاث الروائح وانتشار الحشرات الضارة .

واقع مقبول
إن واقع الشوارع في القرية  مقبول إلى حد ما فهي مؤهلة نوعا ما  وقد قامت وزارة التربية ممثلة بمديريتها في حمص وعلى كلفتها بتأهيل الطريق الواصل من الشارع الرئيسي  إلى المدرسة , أما بقية الطرق  فقد تم تأهيلها  من موازنة  البلدية وهي بطول 2 كم تقريباً , كما يوجد طرق زراعية ترابية عديدة غير مؤهلة أيضاً.

تقنين عشوائي
أضاف الأهالي : كلنا يدرك أننا في زمن حرب وحشية على سورية وندرك أيضاً حجم الخراب والتدمير الذي لحق بالمنظومة الكهربائية ولكن حبذا لو يتم تحديد الأوقات  التي يتم فيها تقنين الكهرباء حيث تشهد القرية نظام تقنين عشوائي وهذا يؤثر على كثير من الأعمال المنزلية , علماً أن واقع الكهرباء  شهد تحسناً ملحوظاً بعد قيام شعبة كهرباء المشرفة باستبدال محولتين بالقرية من 200 – 400 كيلو واط ساعي والثانية من 100- 200 كيلو واط ساعي كما يوجد مكتب طوارئ كهرباء يخدم القرية والقرى المجاورة ويستجيبون لشكاوى المواطنين.


عالوعد يا كمون ....!
توجد شبكة هاتف أرضية تخدم أهالي القرية منذ عام 1997 وهي تتبع إلى  مركز هاتف المشرفة و تشهد  أعطالاً بالشبكة على مستوى قريتي بادو والجابرية ولكن وحسب وعود رئيس المركز أنه سيتم وصل قرية بادو بكبل ضوئي مع المدينة لتوسيع شبكة الهاتف ووضع بوابات انترنت ولكن حتى تاريخه  لم ينجز المشروع ويبلغ عدد الخطوط في القرية  175 خطاً هاتفياً, كما قامت إحدى شركات الخلوي بوضع ألواح طاقة شمسية لتغذية تغطية الخلوي التي تحسن وضعها مؤخراً.

رغيف الخبز جيد
يستجر أهالي القرية الخبز من فرن المشرفة الاحتياطي وواقع رغيف الخبز جيد من حيث الوزن والتصنيع كما يوجد بالقرية ثلاثة معتمدين يقومون بتوزيع المادة على الأهالي ويحققون الاكتفاء لهم.

مركز صحي بكادر جيد
يضيف أمين الفرقة الحزبية : انه يوجد مركز صحي يداوم فيه  طبيب ومراقب صحي وكادر تمريضي كاف ,كما يضم المركز براداً يعمل على الطاقة الشمسية لحفظ أدوية اللقاحات، و يداوم الطبيب ثلاثة أيام بالأسبوع ولكن لا يوجد صيدلية كما أن المركز يعاني نقصاً في الأدوية .

زراعة بعلية
تحيط بالقرية غابة أشجار حراجية بمساحة 30 دونماً أضفت منظراً جميلاً وسياحياً على القرية ويقوم الأهالي بزراعة العنب السلموني يكفي حاجة القرية ويصدر منه إلى محافظات أخرى إضافة إلى زراعة اللوز والزيتون وهي بعلية وبعض المشاريع الحقلية كالقمح والشعير والبقوليات والإنتاج مقبول مع الأخذ بعين الاعتبار تأثره بالظروف المناخية والأحوال الجوية , و تبلغ المساحة المزروعة حوالي 80% وتتبع القرية إلى إرشادية الجابرية .
 كما يوجد في القرية جمعية فلاحية يبلغ عدد أعضاءها 30 عضواً تقوم الجمعية بتقديم كافة الخدمات لهم  كاستجرار الأسمدة ودعم أشجار الزيتون والمساهمة في مساعدة الفلاحين المتضررين جراء الصقيع إضافة إلى تسيير أمورهم  في التسجيل على الجرارات الزراعية .

حسب توفرها
يذكر الأهالي انه يوجد لجان خاصة بالمحروقات تقوم بتوزيع مادة المازوت حسب توفرها وقد تم توزيع 100 ليتر لكل أسرة مرة واحدة خلال موسم الشتاء المنصرم . وذكر أمين الفرقة  أنه يتم  حالياً توزيع مادة المازوت حسب الإمكانية  المتاحة للجرارات والحصادات  التي تسهم في تحسين العملية الزراعية .
أما وضع الغاز فهو جيد ويوجد مستودع يتبع للجمعية الفلاحية ويتم توزيع 350 اسطوانة شهرياً لمرة واحدة بسعر 2600 ل.س للاسطوانة الواحدة .

كلمة أخيرة
خلال جولتنا على القرية أبدى أهالي القرية تعاوناً للاطلاع على الواقع الخدمي المقبول إلى حد ما فيما  تهرب البعض من الإدلاء برأيه بهذا الخصوص رغم مسؤولياته حيال ذلك ..
 تقوم محافظة حمص  حالياً بجر مياه نبع التنور بخط قطره 12 أنش إلى قرية المشرفة لحل المشكلة التي كانت تعاني منها منذ فترة طويلة وهي  شح المياه .. وبما أن أهالي قريتي  بادو و الجابرية يشترون المياه بأسعار عالية  لأن مياه الشرب فيهما وكما أوردنا (في مادتنا هذه وفي مادة سابقة ) مالحة و غير صالحة للشرب .. حبذا لو يتم إمداد خط مياه من نبع التنور من مفرق قرية الجابرية على بعد 5 كم فقط ليغذي القريتين المذكورتين وبالتالي حل مشكلة مياه الشرب .

 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نبيلة ابراهيم

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة