الـــتـــوحــــد

العدد: 
14835
التاريخ: 
الأربعاء, نيسان 5, 2017

التوحد هو أحد أمراض العصر الذي يعتبر من أصعب الإعاقات الإنمائية والتطورية ويظهر خلال السنوات الأولى ، ويعرف بأنه عجز يعيق تطورات المهام الاجتماعية واللغوية والتواصل اللفظي واللعب التخيلي والإبداعي نتيجة لاضطراب عصبي يؤثرعلى الطريقة التي يتم من خلالها جمع المعلومات ومعالجتها بواسطة المخ. تظهر علامات الإصابة بهذا المرض نتيجة لاستجابته غير الطبيعية للحواس تجاه المؤثرات الخارجية ، فهو يسد أذنيه خوفاً من الأصوات المزعجة ، ويقاوم إذا حاولت لمسه ، لا يفهم لغة الإشارات ، ويفشل في إقامة علاقات اجتماعية مع الآخرين ، ويفضل أن يكون وحيداً ، ومنعزلاً في عالم خاص به ومما يؤسف له أن نسبة هذا المرض بارتفاع دائم وقد بلغ عدد المصابين في العالم وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية بحدود 67 مليون مصاب وتزداد نسبته بين الذكور عن الإناث ولا يرتبط بأي عوامل عرقية أو اجتماعية ، وله أشكال متعددة تشير الدراسات إلى أنه كلما زاد وزن الأم الحامل زادت فرصة طفلها بالمرض بنسبة 50% مقارنة بالحامل ذات الوزن الطبيعي ، ويعزو البعض ذلك إلى العوامل البيئية التي تؤثر على نمو دماغ الطفل .
الجمعية العامة للأمم المتحدة حددت يوم الثاني من نيسان يوماً عالمياً يجري فيه تسليط الضوء على الحاجة لتحسين حياة الذين يعانون من هذا المرض ، بما يكفل لهم العيش بحياة كريمة مثلهم مثل سائر البشر. سورية من الدول التي أولت هذا الموضوع اهتماماً بالغاً ، وعلى أعلى المستويات وقد شجعت السيدة أسماء الأسد على دمج الأطفال المصابين بالتوحد في المدارس النظامية وزارت مدينة حمص أكثر من مرة ، والتقت مع المعلمين والمعلمات بالمدارس التي ضمت هؤلاء الأطفال . ولا تزال سورية من الدول المهتمة والتي تشجع تأهيل الطفل في مراكز متخصصة لهذه الغاية .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة