الصحة حالة من اكتمال السلامة

العدد: 
14835
التاريخ: 
الأربعاء, نيسان 5, 2017

بشكل عفوي وبمجرد أن تلتقي بشخص ما،قريب أو صديق أو ..أول الأسئلة التي تسألها له ،كيف صحتك ،كيف حالك ،كيف حال الأهل والأولاد .
نادراً ما تسأله عن أوضاعه المادية ،أو أسلوب عيشه ،أو ظروف عمله ،أو للوهلة الأولى يظن البعض أن السؤال ينحصر في الحالة البدنية ،أي إذا كان هناك مرض أو ألم أو عجز.
لكن الحقيقة هي أن الصحة حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً ،لامجرد انعدام المرض أو العجز
قد يكون جسم الشخص صحيحاً وقوياً ،لكنه لا يشعر بالراحة أو الرغبة في العمل ،أو القيام بزيارة الآخرين ،أو ...قد تكون حالته النفسية ليست على ما يرام وليس بالضرورة أن يكون معرضاً للاضطرابات النفسية الحادة ،ولهذا فإن الصحة النفسية تعني حالة من العافية يستطيع فيها كل فرد إدراك إمكاناته الخاصة والتكيف مع حالات التوتر العادية والعمل بشكل منتج ومفيد والإنخراط في المجتمع المحلي الذي يعيش فيه الفرد إسهاماً إيجابياً
لذلك فإن الحكومات والدول الحريصة على شعبها تعمل جاهدة لتعزيز الصحة في بلدها عن طريق وضع البرامج الوقائية لحماية الأفراد من مختلف الأمراض ،وتقوم بحملات اللقاحات الآمنة والفعالة ،ومراقبة الأمراض للإجهاز عليها بمجرد ظهور بوادرها .
وسورية من الدول المتقدمة في هذا المجال ،وشبكة المشافي الحكومية والخاصة والمستوصفات والمراكز الصحية والنقاط الطبية تؤدي عملها على خير وجه لتقديم أفضل ما يمكن من الحالة الصحية لجميع أفراد الشعب السوري دون استثناء ورغم الظروف القاسية التي تمر بها منذ سنوات وقيام العصابات التخريبية باستهداف المشافي والمستوصفات وحرقها وتخريبها والاعتداء على كوادرها بشكل ممنهج فإن الدولة السورية تعيد إصلاحها ،وتمدها بكل ما يمكنها من القيام بعملها على أفضل وجه وفي مقدمة ذلك الحصول على الأدوية الأساسية الخاضعة للرقابة لمعالجة المرضى والتخفيف من آلامهم .
غير أن الدول الغربية التي تدعي التحضر والتقدم والإنسانية و.....ما زالت تحاصر سورية اقتصادياً وتمنع عنها الدواء أو تعيق وصوله إليها ،بأساليب متعددة ضاربة عرض الحائط بالمواثيق والاتفاقات وقرارات هيئة الأمم المتحدة التي ساهمت هي أصلاً في  وضعها وتدعي العمل لتطبيقها ،وفي مقدمتها ضرورة التعاون والتصدي للتحديات الصحية المعقدة في أيامنا هذه ،فالقطاع الصحي لم يعد بإمكانه التصدي لوحده ولابد من العمل والتعاون لتعزيز الصحة ،الذي لن يتحقق إلا بإنتاج المواد الغذائية الصحية ،والحصول على الطاقة النظيفة والمسكن الجيد والسياسات التشريعية المناسبة والأسعار المعقولة والتي تناسب دخل المواطنين وإلا فإن الاحتفالات بإحياء ذكرى تأسيس منظمة الصحة العالمية وتخصيص يوم عالمي للصحة يتم فيه كل عام اختيار موضوع حول مرض يحظى بالأولوية في سلم أولويات منظمة الصحة العالمية للحديث عنه ،وتوعية البشر بأخطاره والعمل على التخلص منه حبر على ورق ،وإن تحقق جزئياً في مكان ما ،فإنه لا يتحقق في كل الأمكنة بسبب ازدواجية الدول الاستعمارية وسعيها الدائم لإضعاف الشعوب الفقيرة ونهب خيراتها.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحمد تكروني

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة