العيادات النفسيـــة .....مهــامهــــا ومـــدى إقبـــال الناس عليهـــا

العدد: 
14835
التاريخ: 
الأربعاء, نيسان 5, 2017

المرض النفسي عبارة عن اضطراب له أسبابه وله علاج أيضاً ونحن جزء من هذا العالم المهدد بإرتفاع نسبة الأمراض النفسية من 10-15%بحلول عام 2020 ولذلك أوصت منظمة الصحة العالمية بضرورة توفر طبيب نفسي مع فريق كامل مجهز لكل عشرة آلاف شخص .
والطب النفسي هو أحد فروع الطب البشري ،ومع ذلك نجد أن ثقافة المجتمع نحو العلاج النفسي مازالت غير مشجعة ،وهناك أفكار خاطئة تمنع الناس من مراجعة الطبيب النفسي .
وللإطلاع على واقع الشعب النفسية ومهامها والعمل الذي تقوم به ومدى إقبال الناس عليها  وخاصة خلال الأزمة التي تمر بها سورية والتي تزيد من نسبة الاضطرابات النفسية العروبة التقت الدكتور طوني المصيص اختصاصي بالأمراض النفسية والعصبية والذي يعمل في مديرية صحة حمص ليحدثنا عن الواقع الراهن للشعب النفسية وعن دور عيادة الرعاية النفسية التي يعمل فيها بالمستوصف الصحي لمركز الأرمن بقوله :الشعب النفسية هي أقسام داخل المشافي العامة تختص بمعالجة الاضطرابات النفسية الشديدة ومتابعتها وإعادة تأهيل المرضى النفسيين ،

دور قيادي
وعن سؤالنا عن أهمية توفر الطبيب النفسي مع كل فريق علاجي أجاب قائلاً :الطبيب النفسي له دور قيادي في الفريق النفسي فهو يقيم المريض ويضع تشخيصاً لحالته وخطة علاج يتم تطبيقها بمساعدة الفريق العلاجي من باحث نفسي وباحث اجتماعي وأخصائي نطق وبقية أفراد الفريق

ازدياد القلق والاكتئاب
وعن الخوف من تزايد الأمراض النفسية خلال الأزمة في سورية أشار الدكتور مصيص بأنه تختلف نسبة الأمراض النفسية حسب كل مرض فمعدل انتشار الذهان حوالي واحد بالمئة من السكان أما معدل ظهور الأمراض المزاجية كالاكتئاب فهو من (10-25%)عند النساء و(5-12%)عند الرجال كما نلاحظ أن الأزمة تزيد بعض الاضطرابات النفسية ولاسيما القلق والاكتئاب والإدمان واضطراب الشدة عند المرضى

احداث شعب للأمراض النفسية
كما أوضح الدكتور المصيص بأن هناك عدداً من المشافي المختصة في سورية كمشفى ابن سينا ومشفى ابن رشد وشعبة للأمراض النفسية في مشفى المواساة وشعبة أمراض نفسية في مشفى تشرين بمدينة دمشق أما في مدينة حلب فيوجد مشفى ابن خلدون كما اعتقد أنه يتم حالياً إنشاء شعبة للأمراض النفسية في طرطوس ،وطبعاً التوزع مركز ولا يخدم كامل المحافظات وهناك دراسات لإنشاء شعبة للأمراض النفسية في كل محافظة لتأخذ دورها بدل المشافي المركزية المختصة بالصحة النفسية .

الفرق بين المريض النفسي والعقلي
وعن سؤالنا ما هو الفرق بين المريض النفسي والمريض العقلي أجاب المريض النفسي حالته أخف متوافق مع نفسه ومع الآخرين يذهب لعمله ولديه علاقات اجتماعية وأسرية مقبولة .
أما المريض العقلي غير منسجم مع الواقع، لديه أوهام وأفكار غريبة وغالباً عاطل عن العمل وليس لديه حياة اجتماعية وأسرية جيدة .
كما حدثنا الدكتور مصيص عن الفرق بين المختص النفسي والمختص الاجتماعي بقوله :المختص النفسي يركز على مساعدة المريض من خلال علاجات سلوكية ومعرفية خاصة .أما المختص الاجتماعي يركز على بيئة المريض الاجتماعية بما فيها السكن والعلاقات مع الأهل والظروف الاقتصادية وغيرها .
والمعالجون النفسيون يعملون  حالياً بإشراف جمعيات أهلية أو في المدارس  أو بمساعدة أطباء نفسيين

أثر الضغوط اليومية
وأشار المصيص إلى أن الضغوط اليومية تؤثر على شعور الأشخاص بعدم الراحة والتعب ونقص التركيز وقد تكون عاملاً مسبباً في إظهار الأمراض النفسية الكامنة كالاكتئاب والفصام .

دور العيادة النفسية
ولدى سؤالنا عن العمل الذي تقوم به العيادة النفسية في المركز حدثنا قائلاً :نقوم باستقبال جميع الحالات التي يعاني أصحابها من اضطرابات نفسية وتقييمها ووضع التشخيص مع خطة العلاج بما فيها صرف الأدوية في الحالات الضرورية سواء من صيدلية المركز أو من خارجها ،كما أشار الدكتور  المصيص بأن زوار العيادة بين /30-40/مريضاً شهرياً ونلاحظ تحسن في الأمراض السريرية ونمط الحياة للمرضى .أما الأمراض المزمنة فتحتاج للمتابعة لفترة طويلة من الزمن ،ولكن بشكل عام نلاحظ إقبال على العيادة وقد خفت الوصمة الموجودة للاضطرابات النفسية وهذا متوقع خلال الأزمات.
وفي الختام اقترح الدكتور المصيص إنشاء شعبة لقبول ومعالجة الحالات الشديدة  .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة