أديبات من حمص ..منال العسس

العدد: 
14838
التاريخ: 
الاثنين, نيسان 10, 2017

الأديبة القاصة منال العسس تحمل الإجازة الجامعية في المكتبات من جامعة دمشق و قد عملت مديرة للمركز الثقافي العربي في بلدة قطينة مسقط رأسها أصدرت السيدة منال العسس مجموعتين قصصيتين هما “ وجوه منسية 2005” و“ ناس من ورق 2007 ”
تمنح القاصة مادتها القصصية من المجتمع الذي هو مصدر ثرّ للأفكار و التجارب و الملاحظ أنّ الأنثى هي البطلة دائماً في أغلب قصصها وتركز على واقع المرأة – الضحية في المجتمع ..فهي ضحية المفاهيم الموروثة و التقاليد الاجتماعية البالية فهنالك نموذج المرأة الجدّة كما في قصة “ زيارة إلى جدتي “ في مجموعة و جوه منسية” حيث تزور الشابة جدتها و تسألها “ لماذا يا جدتي تطالب المرأة بالمساواة مع الرجل ..هل هي كذبة اخترعها الرجال كي لا يرتقي تفكير المرأة إلى أبعد من ذلك ؟”
و لا تنسى القاصة منال العسس الشأن الوطني و القومي .
فنقرأ عن المرأة الشهيدة التي تثأر لقتل شقيقها و تقتل عدداً من الصهاينة المحتلين في قطاع غزة في فلسطين و تثبت بذلك أن للمرأة دوراً في المعركة مع العدو.
وتبدو مجموعة منال العسس الثانية “ناس من ورق “  أكثر نضجاً من مجموعتها الأولى حيث نجد توظيفاً للتقنية القصصية من حبكة و حوار وتنوع في الشخصيات ففي قصتها” زجاج النافذة” مثلاً يحلم الشاب المهندس بامتلاك شقة و لو في آخر المدينة وهو يرسم مخططات الأبنية و العمارات لكنه عاجز عن امتلاك بيت و عندما تطرده أم الفتاة التي يذهب لطلب يدها ..يتواصل مع فتاته عبر النافذة المطلة على الشارع وبعد محاولات يأتي الحل تستطيع الفتاة بعد جهود مضنية إقناع أهلها بأنه الرجل المناسب كي تتزوج منه هنا نموذج للمرأة المتمردة بشكل ايجابي على القرارات القسرية للأهل عكس اللواتي يقبلن بما يراه الأهل و المجتمع لهن
و اللافت أن بعض قصص السيدة منال العسس تطرح مواضيع حساسة لها خصوصيتها ، في المجتمع و الأسرة مثل الفتور في العلاقة الزوجية كما في قصة “ التحقيق” حيث الصقيع ينخر عظام الزوج و الزوجة و يدير كل منهما ظهره للآخر ..!
و ثمة سخرية مريرة في بعض قصص العسس مثل قصة “ مأساة جنين “ حيث تقاليد المجتمع الذكوري و أفكاره .. فعلى الرغم مما وصلنا إليه من تقدم مادي فإننا لانحلم إلا بالأبناء الذكور ..وقليل منّا كما تقول القصة يحلم أن ينجب إناثاً
إن القاصة منال العسس تمتلك الأدوات الضرورية لكتابة القصة من لغة و أفكار و سخرية و ما تحتاج إليه هو الشغل أكثر لانتاج قصّة متماسكة و مهما يكن من أمر فإنها تكرس نفسها كاتبة قصصية فهي تكتب و لكنها قلّما تنشر قصصها في الصحف و المجلات ..و نذكر أنها فنانة تشكيلية « تصوير ضوئي » وقد أقامت معرضاً لأعمالها قبل سنوات في جامعة البعث .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة