ياسين فرجاني .. شاعر الوطن والوحدة العربية

العدد: 
14838
التاريخ: 
الاثنين, نيسان 10, 2017

آخر ما صدر عن الشاعر الراحل ياسين فرجاني ، بعد رحيله ، مجموعة حملت عنوان ( باقة من شعر ياسين فرجاني )
ومما جاء في مقدمة هذه القصائد : ( لم يترك الشاعر الراحل مناسبةً إلا وأسهم بشعره فيها من خلال المعاني الجميلة ، فترك في النفوس الأثر الطيب ، وتردد صداه مع ألحانه المفعمة بروح النضال والمعمّدة بدم الشهادة ، حتى غدا بحضوره الشعري الأقرب إلى المشاعر ، معبراً عن طموحاتنا القومية والوطنية )
ولد الشاعر ياسين فرجاني عام 1925 في مدينة تدمر وفيها درس المرحلة الإبتدائية ، ودرس الثانوية في دمشق . التحق بالكلية العسكرية وشغل عدة مناصب وكان من الضباط الوحدويين الذين سافروا إلى القاهرة وطالبوا بتحقيق الوحدة بين سورية ومصر عام 1958 . وقد كان مقرّباً من الرئيس جمال عبد الناصر الذي عيّنه محافظاً لحماة (1959-1961).
يقول فرجاني في إحدى قصائده ، مفتخراً بالوطن وأرض الآباء والأجداد :
بدمي فديتك يا تراب بلادي
يا منبت الآباء والأجدادِ
وقد كتب فرجاني نشيد الكلية العسكرية .. ومنه !
مغاوير نبذل يوم الوطن
دم الطهر فينا رخيص الثمن
ونرفع فوق جبين الزمان
بسمر السواعد مجد الوطن
من النيل من بردانا الحبيب
أتينا إلى مصنع المعجزات
لنتقن فن الحروب
دعائم حق لنا في الحياة
ويرحب بقصيدة له بالوفد العسكري المصري الذي زار مدينة حمص وكان الشاعر برفقته .. وكان وقتها برتبة عقيد .. يقول :
رفاق الدرب يا أهلا
         على رحب وياسهلاً
وهذي حمص في شوق
إلى لقياكم جذلى
تحييكم مغانيها
ترش الورد والفلا
ألستم قدوة كانت
على درب الفدى مثلى
وينشد مفتخراً بانتصار الثورة الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي الغاصب .. فيقول في قصيدته /ثورة الجزائر / :
ثرنا على الطاغوت يا نبع الكرامة يا جزائر
يا منبت الأحرار يا أم البطولة والمفاخر
ها نحن لبينا نداء المجد نقتحم المخاطر
نمضي فنزرع أرضنا للطامعين بها مقابر
نحمي حماك وكلّنا للنصر ثائرة وثائر .
وبمناسبة عيد الجلاء ينشد للمناضلين الذين حرّروا الوطن من المستعمر الفرنسي .. وكتبوا بدمهم ملحمة الجلاء فيقول في قصيدته (نيسان ) :
         نيسان وفيه تحتفل الشعاب
         ذكرى على مرّ الزمان عجاب
في كل بارقة على ساح اللقا
         نادى بها الشعراء والكتّاب
ولّت فرنسا غير عائدة على
أعقابها استعجمت أذناب
يا راقداً في ميسلون تحية ً
شتّان يسبر فحوها الأعراب
إن الشاعر ياسين فرجاني ، رحمه الله ، يقدّم لنا روائعه عابقة بالقيم السامية التي نتطلع إليها في طموحاتنا القومية والوطنية والعسكرية ، وهي ملأى بالمعطيات النبيلة من أجل مجد الوطن وحب الفداء والتضحية .
أصدر الشاعر الراحل عدة مجموعات شعرية هي :
( مواسم العطر ، إشراق الفجر ، واحة الزيتون ، رفاق السلاح ، ألوان ).
توفي الشاعر ياسين فرجاني في السادس من أيار عام 2007 ودفن في حمص التي يقطنها منذ عام 1965، وقد كرمته مدينة حمص فأطلقت اسمه على إحدى المدارس بإسم ( مدرسة الأديب ياسين فرجاني ) كما أطلق اسمه على قاعة المركز الثقافي في مدينة تدمر .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة