في اليوم العالمي للتوحد ..« نحو الاستقلالية وتقرير المصير»

العدد: 
14839
التاريخ: 
الثلاثاء, نيسان 11, 2017

« قد أكون مختلفا عنكم...لكنني وردة » .. «أنا طفل ..إنسان...قبل أن أكون توحدي » ..
كلمات مؤثرة لها وقع كبير في النفوس ، فكيف هو الحال عندما نتعامل مع هؤلاء الأطفال؟؟
ربما لا يجد اضطراب التوحد صدى بين العامة فالطفل التوحدي قلما نستطيع أن نميزه ولكن الأهل وحدهم يلاحظون وخاصة بعد عدة تصرفات وإشارات يتميز بها هذا الطفل وهنا يكون للرصد والتدخل المبكران وتفهم الأسرة والمحيط الاجتماعي وطلب المساعدة من مركز متخصص مفاتيح قد تغير حياة طفل التوحد ليصبح قادرا على الاندماج بمجتمعه وممارسة حياته بشكل طبيعي قدر الإمكان .
تحتفل دول العالم في الثاني من نيسان من كل عام باليوم العالمي للتوعية باضطراب التوحد بهدف تسليط الضوء على هذا الاضطراب ومؤشراته وسبل تأهيل مرضاه وضرورة تغيير المواقف السائدة تجاههم ومساعدتهم لاتخاذ قرارات تخص حياتهم بكامل إرادتهم ووفق ما يفضلون حيث ترفع الأمم المتحدة شعارا لهذا العام « نحو الاستقلالية وتقرير المصير»

اليوم العالمي لاضطراب التوحد
 في جمعية الربيع
 كان لجريدة العروبة وقفة في جمعية الربيع لرعاية الأطفال ذوي اضطراب التوحد حيث التقينا الدكتور محمود الشاعر رئيس مجلس الإدارة ومؤسس الجمعية  للاطلاع  على واقعها والآلية التي تمارس بها نشاطها  فقال موضحاً في البداية أن الجمعية تعنى بالأطفال التوحديين وهي أهلية اجتماعية  مرخصة  من وزارة الشؤون الاجتماعية وقد تأسست في العام /2005/ وكانت تتألف من كادر بسيط وعدد أطفال قليل جداً أما حالياً فتضم ثلاثين طفلاً موزعين على ستة صفوف  تدريبية  ويشرف على كل صف معلمتان حيث نستقبل الأطفال من عمر ثلاث سنوات  فما فوق ويكون الاجراء الأولي هو تشخيص الاضطراب وذلك باخضاع الطفل  لدراسة ومراقبة لمعرفة قدراته ومدى استيعابه  لما حوله وما هي المعارف التي كان قد اكتسبها، بعد ذلك يخضع لبرنامج فردي بحسب النتيجة . طبعاً هذا الأمر ينطبق على كافة المنتسبين في الجمعية .
نحاول أن نقدم للطفل معلومات تساعده على الاستقلالية وتعلمه كيف يأكل أو يلبس وإذا  أمكن - بحسب درجة الاضطراب - أن يتعلم القراءة والكتابة .
كما أننا خصصنا صفاً للأطفال الذين تسمح حالتهم بالدمج مع أطفال المدارس النظامية حيث نقوم بتدريسهم منهاج الروضة وبعدها يصبحون جاهزين لهذا الإجراء بعد أن  يعرضوا على لجنة الدمج في مديرية التربية  .. وقد تم منذ عام التأسيس وحتى هذه السنة دمج ثلاثة أطفال .
 تتبع الجمعية برنامجاً للنشاطات الترفيهية  من رحلات وألعاب  وهناك نشاطات خاصة تكثر في اليوم العالمي للتوحد والذي  تم اقراره في الثاني في نيسان   حيث يخصص الشهر كاملاً للتعريف باضطراب التوحد .. وقد شاركنا في الخامس من هذا الشهر بندوة شملت عدة أفكار وطروحات حيث نظمت كلية التربية الثانية بجامعة البعث في حمص بالتعاون معنا كجمعية الربيع لرعاية المصابين باضطراب التوحد ندوة تعريفية كانت بعنوان « اضطراب التوحد» وذلك على مدرج كلية الزراعة بالجامعة.
طبعا تأتي أهمية الندوة وغيرها من الندوات للوقوف عند اضطراب التوحد الذي يصيب الأطفال وهي تلقي الضوء على اضطراب التوحد وخاصة أن كل العاملين في الحقل التربوي معنيون إلى جانب الأسرة في دعم هذه الحالات.
نحن في الجمعية نعمل مع أطفال التوحد ونؤمن لهم كل الإمكانيات ليستطيعوا ممارسة حياتهم كباقي أقرانهم إضافة إلى عملنا مع الأهل ضمن برامج سلوكية معينة بإشراف مختصين.
بالنسبة للكادر التدريبي فهم من خريجي كلية التربية  قسم الإرشاد النفسي حيث يخضعون لدورات تدريبية خاصة بالتعامل مع المصابين باضطراب التوحد .
معاناة الجمعية تكمن في الجانب المادي  حيث أن تكلفة الطفل التوحدي غالية جداً  يتكبدها الأهل والجمعية التي تعتمد أصلاً على تبرعات  الأهالي والأصدقاء  وبعض الجهات ولذلك نأمل من الفعاليات الاقتصادية التنبه لهذه الشريحة من المجتمع ...

أطفال من ( الربيع)
نعيم دخل الجمعية وعمره اربع سنوات منذ عامين :كان صامتا لا يتكلم لا ينظر لك وأنت تكلمه ويبكي ليعبر عن حاجته يجلس لوحده تأخذه بيده للحمام ، بعد سنتين من العمل معه حفظ أسماء أصدقاءه ومعلمات الربيع ويميز بينهم ينظر إليك ويبتسم وأنت تكلمه يعبر عن حاجته بكلمة أو بإشارة و يشارك رفاقه اللعب  يتعلم العد والكتابة ويتعرف على محيطه.. لدينا امل كبير به....
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
منار الناعمة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة