هموم المواطنين وضرورة تأمين مستلزمات الحياة الضرورية في لقاء الصحفيين المفتوح

العدد: 
14839
التاريخ: 
الثلاثاء, نيسان 11, 2017

الهم اليومي للمواطن في محافظة حمص كان محور اللقاء المفتوح الذي أقامه فرع اتحاد الصحفيين بحمص في باكورة نشاطاته بهدف الالتصاق أكثر بما تعانيه الشريحة الأوسع من أبناء المحافظة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد والتي أدت إلى ارتفاع أسعار مختلف السلع والحاجات الأساسية وكذلك أجور النقل والمواصلات .
استضاف الملتقى الفعاليات المسؤولة عن الإشراف والمراقبة سواء في المكتب التنفيذي لمجلس  المحافظة أم المديرون المعنيون ليدور حوار طرح من خلاله الزملاء في المؤسسات الإعلامية مجمل القضايا التي تشغل الشارع الحمصي ومن مختلف الجوانب مع محاولة طرح  بعض الحلول التي يمكن أن تساعد هذه الجهات في وضع اليد على الجرح.

تأمين حاجات المواطن
قدم عضو المكتب التنفيذي لقطاع التجارة الداخلية المهندس محمد شاهين  بداية عرضاً لآلية عمل هذا القطاع المعني بتأمين مستلزمات وحاجات المواطن بدءاً من المحروقات إضافة إلى مادة الخبز والغاز والمازوت وتتبع لهذا القطاع العديد من المؤسسات والشركات التي يشرف على سير العمل  فيها كفرع شركة محروقات حمص المعنية بتأمين « الغاز والمازوت والبنزين « وشركة المخابز و مديرية التجارة الداخلية  التي تقوم بمراقبة الأسواق من خلال تسيير دوريات تراقب التزام التجار بنشرة الأسعار التي تصدرها المديرية بدءاً من سعر البيض واللحوم و الفواكه والخضار والأسماك ,وتشترك هذه الدوريات مع شركة المحروقات في توزيع مادة المازوت على المواطنين « إشراف « وتتبع لهذا القطاع أيضاً شركة المطاحن والصوامع والحبوب والمؤسسة العامة لمواد البناء والسورية للتجارة « الخزن والتسويق – الاستهلاكية « سابقاً وأشار إلى قيام مؤسسة السورية للتجارة عبر صالاتها بطرح مواد الخضار والفواكه والمواد الاستهلاكية التي يحتاجها المواطن .
هموم يومية
بعدها قدم الزملاء مداخلاتهم والتي تركزت حول ضرورة تفعيل عمل صالات المؤسسة الاستهلاكية في جميع الأحياء واستثمار المستودعات التابعة للمؤسسة لتكون مجهزة و طرح المواد الغذائية والتموينية التي يحتاجها المواطن كنوع من التدخل الايجابي والحد من احتكار التجار للسلع وتحكمهم بالأسعار .
وتحدثوا عن فوضى الأسعار في الكثير من الأحياء واختلافها من تاجر لآخر,وعن دور عناصر حماية المستهلك في ضبط الأسعار ومعاقبة المخالفين بعقوبات رادعة.
 كما تمت الإشارة  إلى دور المؤسسة العامة للدواجن في رفد السوق بمادة البيض والحد من تلاعب التجار بلقمة عيش المواطن وعن سعر صحن البيض الذي يتراوح ما بين ( 1500- 1800 ل.س) مما يجعل أغلبية المواطنين غير قادرين على شرائه, و أسعار الخضار والفواكه مثل « البطاطا , الثوم , الجزر وغيرها « والتي بات شراؤها يرهق كاهل المواطن علماً أنها من أساسيات العيش فالكل يعلم أن مادة البطاطا ضرورية والآن أصبحت من أحلام الفقراء فسعرها أصبح حوالي ( 400 ) ل .س وليس باستطاعة الكثيرين شراؤها واكتفوا برؤيتها موجودة على رفوف المحال تنتظر من يغامر بشرائها ,والأمر ليس بأفضل حال مع مادة اللحوم وخاصة المستوردة فغلاء أسعارها جعلها خارج حسابات المواطن وتساءل الزملاء عن دور الجهات المعنية  في الإشراف والرقابة على هذه المواد وضرورة توسيع مساحة تلك الرقابة بما يعود بالفائدة على المواطن بالدرجة الأولى .
وركزت بعض المداخلات على ضرورة  توفر مادة المازوت لجميع المواطنين خاصة وأن الكثير منهم لم يحصل حتى على الدفعة الأولى وعلى ضرورة متابعة الجهات المعنية لعمل المخابز ووصول ربطة الخبز بالوزن النظامي للمواطن, وتأمين مادة السكر ضمن صالات المؤسسة الاستهلاكية في جميع الأحياء وبأسعار مناسبة إضافة إلى مراقبة بعض ضعاف النفوس الذين يبيعون مادة البنزين (بالبيدونات) على الطرقات و يفرضون أسعاراً كبيرة مقابل الحصول عليها .
ازدحام يومي
أما فيما يخص قطاع النقل والبلديات فقد تركزت مداخلات الزملاء الصحفيين على تسعيرة النقل على الخطوط الداخلية حيث تتوحد التسعيرة رغم اختلاف طول المسافة للخط مثلا خط النزهة بطول ( 5ر3 كم ) بينما خط الكورنيش الشرقي ( 10 كم ) وتساءلوا كيف تكون التسعيرة (50 ) ليرة لكلا الخطين ؟! وتمنى المشاركون  إحداث خط لطلاب الجامعة ينتهي عند المدينة الجامعية وبتسعيرة معقولة .
كما أشاروا إلى  الازدحام الكبير بأعداد المواطنين الذين يستخدمون الباصات من طلاب جامعة وموظفين وعدم التقيد بعدد محدد من الركاب والى ضرورة زيادة عدد الباصات لتشمل كافة الخطوط تخفيفاً للازدحام وبتسعيرة أقل.
وأشار الزملاء إلى أن وضع النقل في  الريف ليس بأفضل حال من المدينة ،فالركاب يعانون من غلاء التسعيرة وعدم تقيد أصحاب السرافيس العاملة على خطوط الريف بعدد الركاب النظامي ،إضافة إلى عدم وجود أي سرفيس يعمل بعد الساعة الثانية ظهراً على خطوط الريف إلا بعضاً منها والتي يطلب فيها أصحاب السرافيس تسعيرة مضاعفة لنقل الركاب وإيصالهم إلى قراهم الواقعة على خط سيره ،كخط حمص –مصياف مثلاً .
الإشراف والمتابعة
عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل والبلديات محمد عفوف قال :واقع النقل ضمن المدينة مقبول رغم وجود بعض الشكاوى من المواطنين حول غلاء التسعيرة والازدحام الحاصل وخاصة وقت الذروة ونحن نعمل من أجل تخفيف الأعباء على المواطن سواء (الركاب –السائقين )فالظروف الصعبة تمر على الجميع .
أما فيما يخص الريف فإلى الآن لم يرتق إلى المستوى المطلوب وهناك الكثير من الأسباب ،سواء من حيث خروج الكثير من سيارات الريف عن الخدمة لأسباب عدة منها (التهجير ،أو رفض السائق للعمل على خط ما –أو السيارة تم بيعها أو ..)أما السيارات العاملة على الخط فمخالفاتها  تتركز حول عدد الركاب الكبير أو التسعيرة الزائدة أو عدم الالتزام بساعة الانطلاق من المحطة ،ومعظم حركة الانطلاق بين الريف والمدينة تكون بين الساعة الثامنة صباحاً حتى الثانية ظهراً ، وقمنا بوضع سيارة مناوبة على كل خط تعمل بعد الساعة الثانية لنقل الركاب إلى قراهم .
وفيما يخص المدينة أشار عفوف أنه تم تشكيل لجنة قامت بتحديد المسارات من وإلى الأحياء حيث تم تحديد (12)محوراً شملت كامل المدينة ،ووضعت التسعيرة بما يناسب الغلاء الحاصل ومنعاً لأي غبن على السائق والمواطن ...كما تمت زيادة التسعيرة في الريف أيضاً منعاً للمخالفة.
وأضاف هناك خطة لاستيراد (100)باص  وستوزع على جميع الخطوط في الفترة القادمة لتخفيف الازدحام وخدمة كافة المحاور, أما عن تسيير باص نقل داخلي على خطوط الريف فأوضح بأن هذا يتم بالاتفاق ما بين المجلس البلدي لكل قرية وشركة النقل الخاصة حيث يتم تزويدهم بالباص ويقومون باستثماره من خلال تعيين سائق له ،وكانت التجربة ناجحة في بعض القرى مثل بلقسة تارين .....
خطة جديدة
ياسر بلال مدير السورية للتجارة أشار إلى أنه توجد خطة عمل جديدة في الصالات وقد بدأ العمل بها منذ شهرين.
وفيما يخص تسعيرة المواد نوه إلى أنه تقوم المؤسسة الاستهلاكية العامة بتسعير المواد الاستهلاكية وترسل التسعيرة للمحافظات فعلى سبيل المثال حالياً يباع كيلو السكر غير المعبأ بـ325  ل.س والمعبأ بالكيس بـ350 ل.س
مشيراً إلى انه أحياناً يوجد عدة أصناف للمادة الواحدة تتراوح جودتها  ما بين الوسط ودون الوسط والجيد ولكل صنف نوع وسعر خاص به  وذلك بغية توفير عدة خيارات للمواطن وبعد تأهيل الصالات المركزية سيتم توفير مواد اللحوم والأجبان والألبان مع توفير مولدات كهربائية للصالات وهذا يندرج ضمن الخطة الحالية .
وفيما يخص الشكاوى المقدمة نوّه بلال إلى أن يؤخذ بها في سبيل تطوير آلية العمل ولا سيما أن البائعين في الصالات هم بالنهاية موظفون وليسوا خبراء عرض والعمل يجري ضمن الخبرات التسويقية الموجودة وفي حال حدثت إساءة ما فإن الأمر برمته يعود إلى مسألة الأخلاق عند كل من البائع والمواطن .
دعم القطاع الزراعي
كما أشار إلى أن الحكومة جادة في تخزين محاصيل الحمضيات والتفاح وتصديرها وستقام ثلاثة مراكز في كل من قرى :طريز وفاحل وربلة لتوضيب وفرز الخضار والفواكه ورصد اعتمادات للتبريد ,فالحكومة جادة في دعم القطاع الزراعي.
  وفي رد  على سؤال يتعلق بارتفاع سعر مادة البطاطا في الأسواق أجاب:لقد استوردت المؤسسة مادة البطاطا منذ بداية الشهر وحين انتهى مخزون التجار منها قام القطاع الخاص بطرح البطاطا المصرية لذلك ارتفع سعرها.
وأضاف : أنه ومع بداية شهر أيلول من العام الجاري سيتم توزيع صناديق الحمضيات على المزارعين مع الإشارة إلى قيام المؤسسة بتسويق المحصول ورفد  المحافظات .
وفيما يخص مادة اللحوم المثلجة ذكر أنه تم استيراد 1000 طن من اللحوم المثلجة ,وستؤمن المولدات للصالات لحفظها وتبريدها بالشكل المناسب,كما سيعاد تأهيل الصالات منوهاً إلى استعداد السورية للتجارة للتعاون مع الوحدات الإدارية لإحداث صالات جديدة .
 حلقة وصل
المهندس يونس رمضان مدير فرع شركة محروقات «سادكوب «تحدث عن آلية عمل الشركة مؤكداً أن الشركة جزء من منظومة عمل عامة مهمتها نقل وتخزين وتوزيع المواد البترولية وهي بمثابة حلقة وصل تجارية إذ تقوم الشركة باستلام المادة وبالتالي توزيعها على مرحلتين . والمشكلة الأساسية تكمن في قلة توفر مادة المازوت  منذ 20/12/ 2016 نظراً للظروف الراهنة التي تشهدها البلد من حرب من جهة والتأخر بتأمين مادة النفط من جهة أخرى .
طرق غير شرعية
وفي رد حول السبب في توفر مادتي المازوت والبنزين في السوق السوداء أجاب : إن هاتين المادتين يتم الحصول عليهما بطرق غير شرعية من قبل بعض ضعاف النفوس ,وفيما يخص نقص مادة الغاز أحياناً عزا رمضان ذلك إلى خوف بعض المواطنين من نقص المادة  مما دفعهم لاستجرار عدد  أسطوانات   أكثر من حاجتهم الأمر الذي ساهم في خلق أزمة غاز , وأكد أن شركة محروقات حمص تسعى دائماً لتأمين المواد البترولية وتوزيعها بعدالة ... ونوه في ختام حديثه إلى أن النقل في مدينة حمص لم يتوقف رغم كل الصعوبات.
جهة رقابية
محمود الصليبي مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالمحافظة أفاد  أن المديرية هي جهة رقابية لمتابعة حركة تداول السلع على اختلاف أنواعها وتقوم من خلال المراقبين الموجودين لديها بمراقبة آلية عمل المخازن التموينية والمخابز وتنظيم ضبوط بحق المخالفين والمتاجرين بالمواد المقننة وبسوء التوزيع .
وفيما يتعلق بتوزيع مادة المازوت الخاص بالتدفئة المنزلية أشار إلى أن نسبة التوزيع بلغت 40% بالمحافظة وقد تم توزيعها على دفعتين  مؤكداً أن العمل يتم وفق أسس محددة وليس بمحاباة مع أحد.... أما فيما يخص عمل المخابز أشار إلى أنه يوجد معتمدين في أحياء المدينة.
 وأضاف: نعمل على متابعة عمل الأفران يومياً للتحقق من وزن ربطة الخبز وحسن صناعتها ومتابعة آلية عمل معتمدي الخبز المتوزعين في كافة أحياء المدينة , وقد تم تسجيل  3233 ضبطاً منها 460 ضبطاً بحق الأفران خلال العام 2016 ,وذكر أيضاً أن حصة كل مواطن 275غ من مادة الطحين حسب الأنظمة والقوانين وإن مادة الخبز متوفرة والمشكلة في سوء التوزيع .
وأكد أن حصة المحافظة من مادة الطحين لم تصل إلى السقف حتى الآن وهناك فائض من انتاج الخبز و نوعيته جيدة.
حسب الأصناف
أما ما يخص تفاوت الأسعار وفلتانها في المحلات التجارية لكثير من السلع أشار مدير التجارة الداخلية إلى أن ذلك يعود للثقافة التجارية وأن تعدد الأسعار يكون حسب الأصناف وفق نوعية المادة من جهة ولأخلاق التاجر ذاته من جهة أخرى .. كذلك عندما يتم إغراق السوق بأية سلعة فإن سعرها ينخفض وهذا الأمر مرهون بالعرض والطلب ودور المديرية رقابي فقط .
وحول سؤال يتعلق بتفاوت تسعيرة النقل وزيادته من قبل بعض السائقين ذكر أنه في حين ورود شكاوى نقوم بحجز الآلية لمدة أسبوع ويحال الضبط إلى القضاء .
 وتمنى أن تكون لدى المواطن الثقة بضرورة وأهمية الشكوى ... ومن لديه شكاوى يمكنه الاتصال وتسجيلها على الرقم /119/ .
فيما يتعلق بعدم توفر المحروقات من مواد الغاز والبنزين والمازوت ذكر أن المحروقات كافية بالحد الأدنى بالمحافظة ولكن الاتجار بهذه المواد وتهريبها وتوزيعها المزاجي أدى إلى عدم توفرها بالشكل المطلوب ... مشيراً إلى أن كثيراً من أصحاب الدراجات النارية وسائقي سيارات الأجرة يقومون باستجرار هذه المادة من المحطة لأكثر من مرة باليوم والقيام ببيعها بالسوق السوداء وقد أغلقت عدة محطات تقوم بمساعدة هؤلاء لتهريب هذه المواد .
كما أغلقت عدة مخازن لبيع مادة الغاز جراء التلاعب بالأسعار بعد إنذارها عدة مرات  منوهاً إلى أن وجود ثلاثة إنذارات تلغى رخصة كل من الخبز والغاز .
ختاماً
مما لشك فيه أن مثل هذه اللقاءات  هي فرصة مناسبة لتوضيح الكثير من الجوانب والإجابات التي تمهد لعملية تفاعلية أكثر بين الدوائر الرسمية والمؤسسات الإعلامية شريطة أن يكون المواطن أكثر فعالية من حيث إبلاغ الجهة صاحبة العلاقة بالإشراف والمتابعة بالمخالفة دون تردد.
                                                          
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بشرى عنقة – نبيلة ابراهيم –هيا العلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة