إشــــغالات أرصفــة وخبـز ســـيىء وإقـــلاق للراحـــة في حـــي الإنـشـــاءات

العدد: 
14840
التاريخ: 
الأربعاء, نيسان 12, 2017

 من الأحياء الحديثة والمنظمة في مدينة حمص فلا يشهد أي من مخالفات البناء أو ما يعرف بالسكن العشوائي والبيوت فيه تتوزع  على شكل أبنية طابقية... إنه حي الإنشاءات , وما يميز الحي أنه قريب من مركز المدينة و يضم عدداً من المؤسسات الحكومية والدوائر الرسمية كمديرية التربية و السياحة وفرع الاتحاد النسائي ومديرية المصالح العقارية, لذلك نجد أن أغلبية مواطني محافظة حمص يقصدونه لتسيير أمورهم... ناهيك عن أنه يمثل مدخل المدينة من الجهة الغربية فالقادم إلى مدينة ابن الوليد سيمر في حي الإنشاءات حتماً ،كما أن وقوع فندق سفير حمص في الإنشاءات يفتح الباب على مصراعيه لأن يكون  الحي من أكثر أحياء حمص الذي يؤمه السياح سواء من داخل القطر أو من خارجه ومن هنا يمكننا أن نقول :إن حي الإنشاءات يمثل واجهة حمص لذلك نجده يلقى العناية والاهتمام من الجهات المعنية.

 وهذا ما لمسناه خلال جولتنا في شوارع الحي ولقاء الأهالي والمختار .
وخلال الجولة لاحظنا الواقع الخدمي الجيد من حيث تأهيل الشوارع والأرصفة ونظافتها وأمراس الكهرباء الحديثة وتوزيع الحاويات بأبعاد مناسبة , وعندما التقينا المختار عامر حلابو أكد ما لاحظناه ...كما أشار أن شبكة المياه حديثة إذ تصل إلى البيوت بشكل يومي وإلى الطوابق العليا عن طريق مضخة المياه (الدينمو)ولم يحصل أن حدثت أزمة مياه في الحي إلا في أوقات نادرة جداً .

براكيات مزعجة
وقد أشار الأهالي الذين التقيناهم إلى أن أكثر ما يقض مضاجعهم هو تحول الحي بعد بدء الحرب الكونية على سورية من حي سكني إلى تجاري فقد كان سابقاً الأهالي يجولون في شوارع الحي كاملة حتى يجدون محلاً لبيع الخضار والفواكه أو سمّاناً ,ومنذ ست سنوات تقريباً أحدث سوق في الحي يطلق عليه (سوق التنك ) وهو عبارة عن براكيات تم إحداثها من قبل  مجلس مدينة حمص ويبلغ عددها حوالي 170 براكية موزعة بين حي الإنشاءات والتوزيع الإجباري الذي فصل عن الحي في عام 2015 ,وتلك البراكيات تبيع مواداً متنوعة  (غذائية ومواد استهلاكية وخضار وفواكه )وبهذا الخصوص يقول الأهالي: صحيح أن السوق منعزل وبعيد عن السكن نوعاً ما إلا أن المكان ضيق ...كما أن وقوعه في  الحي يسبب ازدحاماً بالسيارات والمشاة الذين يقصدون السوق للتبضع منه ،ناهيك عن أصوات الباعة المزعج الذين ينادون بأصوات عالية ليروجوا لبضائعهم مما يسبب إقلاًقاً للراحة ،كما أن بقايا الخضار والفواكه وتوالفها  تكون مجالاً لانتشار وتكاثر الحشرات والذباب وبخاصة في فصل الصيف ،إضافة إلى انبعاث الروائح المزعجة لذلك يطالب البعض بنقل البراكيات إلى خارج الحدود الإدارية للحي.
إشغالات للأرصفة
كما شكا بعض من الأهالي من إشغالات الأرصفة من قبل المحال التجارية وبخاصة في شارع رضا  صافي حيث يقوم أصحاب تلك المحال بعرض البضائع على الرصيف أمام المحال مما يعيق حركة المشاة وبخاصة الأطفال أثناء ذهابهم وإيابهم من وإلى المدارس, وكذلك السيدات اللواتي يرافقن أطفالهن  ما يضطرهن للنزول عن الرصيف والسير في وسط الشارع مما يعرضهن وأطفالهن للخطر, ومن المعروف أنه في فصل الصيف الذي نحن مقدمون عليه تزداد حركة المشاة وعلى أصحاب المحال التجارية أن يعرضون البضائع والسلع  داخل المحال وليس على الرصيف المخصص للمشاة!
ترميم الحفر
صحيح أن شوارع الحي مؤهلة بشكل عام إلا أن هناك بعض الشوارع يتواجد فيها حفر تعرقل السير وتسبب حوادث على حد تعبير مختار الحي ولابد من السرعة في ترميمها مثل الحفرة الموجودة في شارع خالد الفسطاط (في سوق التنك )وحفرة أخرى في شارع بن مسعدة ،وحفرة بالقرب من مستودع اللوازم في شارع عبد الغني النابلسي.
شبكة حديثة
وفيما يخص شبكة الكهرباء فهي حديثة في الحي والأمراس نحاسية ومقاومتها كبيرة ،ويخضع الحي لنظام تقنين محدد في الكهرباء.
أما إنارة الشوارع  فهي سيئة إذ يعم الظلام الدامس ويتعذر السير فيها ليلاً ، علماً أنه يتم تبديل المصابيح المعطلة باستمرار على حد تعبير المختار من قبل دائرة الإنارة المتعاونة مع لجنة الحي ,إنما المشكلة تكمن في تعطل المصابيح خلال مدة زمنية قصيرة مما يجعل الشوارع مظلمة .
تعزيل دوري
بما أن الواقع الخدمي للإنشاءات مقبول أو جيد فإن شبكة الصرف الصحي تتماشى مع بقية القطاعات فهي حديثة وتخدم بيوت الحي كافة ولا توجد اختناقات بالشبكة إلا في حالات نادرة جداً.
كما أنه يتم تعزيل الشوايات بين وقت وآخر  لتصريف مياه الأمطار بشكل جيد بحيث لا تتجمع أو تشكل رامات أو تدخل إلى  البيوت التي في الطوابق الأرضية أو إلى المحال التجارية .
نقص بالعمال
إن واقع النظافة جيد في الحي ويتم ترحيل القمامة بأوقات محددة أكثر من مرة في اليوم، إلا أنه لا يوجد سوى عاملان للعربات و هما لا يستطيعان تغطية حاجة الحي بأكمله ومن الضروري زيادة العدد,مع الإشارة إلى أنه تقوم  في الآونة الأخيرة مجموعة من الشباب (يعملون مع مستثمر)  بكنس شوارع الحي بشكل يومي.
وأكد المختار انه لم يهمل الحي من ناحية بخ المبيدات الحشرية ويتم هذا الأمر طيلة فصل الصيف .
شرائط حدائقية
الملفت للانتباه افتقاد الحي للحدائق فرغم مساحته الكبيرة نسبياً إلا أنه لا يوجد فيه سوى شرائط حدائقية وهي غير كافية ...فهناك شريط حدائقي موجود في شارع حنين بن اسحاق وآخر في شارع نظير بن زيتون وهما مهملان فلا إنارة ولا مقاعد ولا عناية أو اهتمام من قبل دائرة الحدائق ، ويطالب الأهالي عبر الجريدة بمزيد من الاهتمام لتكون الشرائط الحدائقية متنفساً للأهالي ومكاناً ليلهو ويلعب فيه الأطفال .
نوعية سيئة
اشتكى الأهالي من سوء صناعة رغيف الخبز الذي يستجرونه من مخبز الإنشاءات إما من النافذة مباشرة أو عن طريق المعتمدين السبعة الموزعين في الحي الذين يستجرون المادة من مخبزي  الملعب أو بابا عمرو ، فالخبز سميك وغير ناضج وفي بعض الأحيان محروق بسبب سوء الشي ، ويؤكد الأهالي أنه لا يمكن تناوله بعد ساعات قليلة, كما لا تستطيع السيدات من (لف  سندويشات ) لأولادهن لأنه يتكسر ولا يصلح لهذا الأمر ويبدو أن  عملية التخمير غير جيدة أيضاً .
مرة واحدة
وأهالي حي الإنشاءات كغيرهم من أهالي الأحياء الأخرى في مدينة حمص استفادوا من الدفعة الأولى من مخصصات مادة المازوت فأغلبية الأسر أخذت 100 ليتر ، وهناك عدد منها لم يحظ بتلك الكمية بسبب نقص المادة وعدم توفرها حيث لم تستكمل عملية التوزيع .
أما مادة الغاز المنزلي فهي متوفرة حيث يتم التوزيع إما بشكل مباشر أسبوعياً عن طريق سيارة تتبع للمؤسسة السورية للتجارة أو عن طريق المعتمد الوحيد في الحي الذي ينظم دور الأسر بحيث يشمل الجميع, و نستطيع القول إن الحي مكتفٍ من المادة حالياً.
مدارس عديدة
تتوزع في الحي عدة مدارس فهناك مدرسة 17 نيسان للتعليم الأساسي حلقة أولى و مدرسة عبد المهيمن عباس حلقة ثانية و ثانوية أسماء للإناث وثانوية محمد حوا للتعليم المهني « تجارة » و يتوجه طلاب الثانوية العامة « ذكور « إلى مدرسة عبد الحميد الزهراوي القريبة من الحي نسبياً. و لا بد من الإشارة  أن سوية التدريس جيدة و تتوفر في المدارس وسائل إيضاحية وواقع المدارس الخدمي جيد و الكادر الإداري و التدريسي كامل و لا يوجد نقص بالمدرسين الاختصاصين.
مركز ضيق
و علمنا أن المركز الصحي في الحي و الذي يقصده الأهالي ضيق و لا يكفي أو يغطي الحاجة و تمنوا نقله إلى مكان أوسع يتناسب مع عدد  المراجعين.
إعادة تفعيلها
أكد مختار الحي و الأهالي أنهم طالبوا مراراً و تكراراً بإعادة تفعيل صالة البيع التي كانت تتبع لفرع المؤسسة العامة الاستهلاكية و لم تجد مطالبهم آذاناً صاغية و كلهم أمل بأن تعود الصالة و تفتح أبوابها من جديد بعد دمج مؤسستي الاستهلاكية و الخزن و التسويق  بحيث تتوفر فيها المواد الغذائية و الاستهلاكية كالزيوت و الرز و السكر أسوة  بباقي الأحياء.
إقلاق و خطر
و أشار الأهالي إلى ظاهرة تعتبر في غاية الخطورة و هي قيام بعض الشبان و المراهقين بقيادة السيارات بشكل أرعن ما يعرض حياتهم و حياة الآخرين للخطر و طالب الأهالي بوجود شرطي  مرور أو أكثر في شوارع الحي لإيقاف هذه الظاهرة و ضبط المخالفين الذين لا يحملون شهادات قيادة على الأغلب ويقودون سيارات ذويهم خفية  عنهم.  
بما أنه يوجد في الحي محطتا وقود فإن هذا الأمر يتسبب بازدحام السيارات و في بعض الأحيان تعلو أصوات زمامير السيارات مما يقلق الأهالي و يزعجهم و يتمنون قيام الجهات المعنية بضبط هذا الأمر و تنظيم الدور.
ختاماً
من الجدير ذكره أن حي الإنشاءات والأهالي فيه فتحوا أبوابهم منذ بداية الحرب الكونية على سورية واستقبلوا العديد من الأسر والعائلات المهجرة  هرباً من الأعمال الإرهابية المسلحة.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
مها رجب - تصوير الحوراني

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة