أدباء في الذاكرة .. شفيق الكمالي

العدد: 
14840
التاريخ: 
الأربعاء, نيسان 12, 2017

من رحم – البوكمال – التي تمتد جذورها إلى مدن الفرات  كافة ً من الرمادي إلى البصرة ولد شفيق الكمالي وترعرع ، فتأثر هو ومدينته بما يحدث في القطرين سورية والعراق، والبوكمال  تنام على الطرف الشرقي الجنوبي من بادية الشام ولايزال فراشها يمتد على  طرف الحدود المصطنعة وتتقاسم مع توءمها مدينة القائم العراقية مخدة واحدة على ضفتي الفرات .
وكانت مدينته الصغيرة آنذاك فقيرة في مدارسها المتوسطة والعليا ، لهذا ماإن أنهى دراسته الابتدائية حتى توجه إلى حلب لإكمال الدراسة ، ثم انتقل إلى بغداد للدراسة الثانوية والجامعية، وتآلف مع بغداد فقد كان يعيش فيها أخوه وأعمامه،ولكنه كان يحس بالغربة ولهذا وجدناه يحن حنينا ً دافقا ً لسورية وإلى بلدته- البوكمال – حنينا ً ظل متجذرا ً في وجدانه وعقله، يقول في قصيدته – هموم مروان وحبيبته الفارعة - :
ورحلت .. تركت القلب لديها
أحمل زاد الترحال كسيرا
أبحث عن ورق النسيان
 قطعت البيد
 متاهات البيد دياري
 حولي ترقص غيلان الصحراء
 ركضت... ولكن شيوخ البدو أعادوني
 عصبوا عيني، سخروا مني
 ضحكوا، ألقوا بي في الجب وساروا
 خاضوا في الرمل ووجه الخيل إلى صنعا
وأنا في البئر أنادي : ياأهل البيد.. غريب
يبحث عن مأوى للقلب... أعينوه
لكن الركب مضت بهم الخيل، وماردوا، رحلوا...-
والشاعر شفيق الكمال هو من كتب النشيد الوطني العراقي:
وطنٌ مد على الأفق جناحا
وارتدى مجد الحضارات وشاحا
عبقري المجد عزما ً وسماحا ..
ومن أعمال الشاعر شفيق الكمالي المنشورة: الشعر عند البدو ، دراسة رحيل الأمطار، ديوان شعري، هموم مروان وحبيبته الفارعة، شعر ، تنهدات الأمير العربي . شعر . ومن قصائده الجميلة قصيدته المختارة في هذه الصفحة التي أنشدها عام ثمانية وسبعين وتسعمئة وألف  حين لاح أمل الوحدة بين سورية والعراق .
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
غسان لافي طعمة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة